مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
جولة ممتعة، مقنعة، عامرة بالأهداف والجماليات والتكتيك والقراءة الفنية الجيدة، كانت هذه هي الجولة 10 من عمر الدوري والتي تعد الأفضل على الإطلاق منذ بداية الدوري، ولعل ما جعلها الأفضل أيضاً المفاجأة التي تحققت في قمة الجولة والدوري كله بين العين والأهلي، والتي كانت مسك الختام للجولة، ولكنها لم تكن المباراة الأفضل فنياً.
فالحقيقة أن هناك مباراة أخرى خطفت الأضواء فنياً من القمة، وكانت بين بني ياس على ملعبه والنصر الذي حل ضيفاً عليه، ونجح في اقتناص الفوز من وسط جماهير السماوي، رجوع اللاعب إيكوكو من الإيقاف أعطى لفريق النصر الحلول الجيدة في كيفية الوصول إلى مرمى فريق بني ياس، وأيضاً التفاهم الجيد بينه وبين بترويبا وسالم صالح، حيث سجل النصر من مواضع مختلفة سواء من الأطراف عن طريق بترويبا وإيكوكو ومن العمق عن طريق خالد جلال.
أيضاً، اختيار إيفانوفيتش للاعب سالم صالح للعب أساسياً ساعد كلاً من بترويبا وإيكوكو وخيمينيز على التحرك من دون كرة، مباراة جاءت ممتعة من النواحي الجمالية، بعكس القمة التي أمتعت تكتيكياً بشكل أكبر.
التكتيك البطل
في لقاء الزعيم والفرسان لعب المدربان الدور الأكبر في المباراة، وبصفة خاصة المدرب زلاتكو الماكر الذي قرأ فريق الأهلي بإجادة تامة، ولعب على إغلاق كل مفاتيح لعب الفرسان بشكل يحسب للمدرب، كما يحسب للاعبيه قدرتهم على الاستيعاب والالتزام التام بالتكتيك المفروض من المدرب، واستخدام الجمل التكتيكية للوصول لمرمى المنافس بشكل سلس وفعال.
ومن جانب اللاعبين أيضاً، يحسب لهم عدم الاندفاع باتساع الفارق، واحترام المنافس حتى اللحظة الأخيرة من عمر المباراة، وهو وعي تكتيكي رائع وانسجام كامل يحققه لاعبو الزعيم منذ بداية الموسم.
وربما عدم الاندفاع ذلك، والالتزام التكتيكي الكامل هو ما يجعل العين أقل متعة، ولكن أكثر فاعلية وإدراكاً للمطلوب منه وتنفيذه باقتدار.
عودة الجوارح
الغياب التهديفي كان أحد العيوب التي عانى منها فريق الشباب في المراحل الأخيرة للدوري، ولكن في الجولة الأخيرة، نفض الجوارح غبار الغياب التهديفي، ونجحوا في تسجيل رباعية في مرمى الفجيرة المكافح، نعم النواخذة يعانون دفاعياً، ولكنه فريق صعب وعقبة في طريق أي فريق في الدوري، ولذلك فوز الشباب برباعية يعتبر انتفاضة لاستعادة النتائج الجيدة لفريق الشباب الذي يعتبر أحد أفضل الفرق في دورينا في موسمه الجاري.
إفاقة
ترنح العنكبوت الجزراوي كثيراً منذ بداية الدوري، ورغم امتلاكه لعناصر تعد بين الأفضل في البطولة، إلا أن نتائجه لم تكن على قدر المأمول، وربما كان أحد أسباب ذلك دفع المدرب البرازيلي أبل براغا بمجموعة من اللاعبين الشباب وإصراره عليهم، لمناه على ذلك، لأن أخطاء بعضهم تسببت في خسائر للفريق الجزراوي، ولكن يبدو أن استراتيجيته بدأت جني بعض الثمار، والفوز بخماسية على الشعب دفعة معنوية لهؤلاء الشباب لصقل خبراتهم، والوثوق في أنفسهم، عموماً، برافو أبل براغا، رغم كون المنافس يتذيل جدول الدوري، ولكن سنعتبرها إفاقة، حتى لو كانت على حساب الشعب.
1
هدف حبوش صالح لاعب بني ياس في مرمى النصر، هو الأسرع من بداية الدوري، حيث سجله اللاعب في نهاية الدقيقة الأولى، في المباراة التي انتهت بخسارة السماوي على ملعبه أمام العميد بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بالطبع بني ياس لم يستغل أفضلية التقدم بهدف في الدقيقة الأولى، ليخسر بالثلاثة، قبل أن يعدل النصر بنفسه النتيجة إلى 3-2، بعد إحراز مدافعه عصام ضاحي هدفاً في مرمى فريقه بالخطأ.
عودة «البروفيسور» للتألق
إسماعيل مطر «بروفيسور» الكرة الإماراتية هو أحد النجوم الرائعين الممتعين، يمتلك القوة والمهارة، والقدرة على القيادة بشكل متميز، ولكنه كثيرا ما غاب عن إبداعه وتألقه، وفي الجولة الأخيرة، عاد الفنان، عاد إسماعيل لقيادة الوحدة بشكل متميز، عودة هي أحد أبرز إيجابيات الجولة العاشرة، لأن إسماعيل هو أحد أهم أسلحة منتخب الإمارات، وطاقة ترجح كفة فريقه.
وعودة إسماعيل مطر للتألق خاصة في الشق الهجومي ستكون صداعا في رأس المدرب أغيري المدير الفني للعنابي، خاصة بعد عودة التشيلي فالديفيا للتشكيل، والمفاضلة بين اللاعبين، وعموما هو صداع يتمناه أي مدرب عندما تكون أسلحته جاهزة وفي أوج تألقها.. نقول لسمعة حمدا لله على السلامة، ونتمنى منه المزيد من التألق والنجومية في الوحدة والأبيض.
الوصل.. سطر وسطر
الوصل صار متأرجحاً يسير على سطر ويترك الآخر، نعم الشارقة أجاد في لقاء الجولة 10 من دوري الخليج العربي أمام الإمبراطور ويستحق الإشادة، ولكن الفهود صاروا كثيرا ما يتألقون في جولة ثم يخفقون في التالية، وهي مسيرة غريبة وعجيبة بالنسبة للفريق، فما أن تكاد تجزم أن الفريق الأصفر عائد للانتصارات والتألق حتى يفاجئك في المباراة التالية بتعثر غريب ومفاجئ.
والوصل لا ينقصه الاستقرار، ولا الإدارة الفنية أو حتى اللاعبين، ولكنه ينقصه التركيز في الملعب، والابتعاد عن سذاجة الأخطاء الدفاعية والتسرع في إنهاء الهجمات، وقبل كل ذلك ينقصه أن يحدد هدفه بوضوح كي يبني عليه استراتيجيته التكتيكية، وله في العين والأهلي دروس وعبر.. فليتعظ منهما.
25
ما يزال الفجيرة يضرب الأرقام القياسية في عدد الأهداف التي تدخل مرماه، ووصلت حصيلة الأهداف التي سكنت شباكه 25 هدفا، بعد أن مني مرماه بخماسية من الجزيرة.
وخسر الفجيرة 1-5 أمام العنكبوت في الجولة 10، وهي النتيجة الأكبر بالجولة وأكبر عدد من الأهداف في مباراة واحدة شهدته المرحلة.
وبالرغم من كون الفريق يؤدي بشكل ليس سيئا ويحقق نتائج طيبة، بل ويحرج الكبار أحيانا، إلا أن شباكه تهتز بكم هو الأكبر في الدوري متساويا في عدد الأهداف التي دخلت مرماه مع الشعب على الرغم من فارق النقاط بينهما، إذ يحتل الفجيرة المركز التاسع برصيد 12 نقطة، بينما يقبع الشعب في المركز الأخير برصيد نقطتين.
12
البعض يقول إن الجماهير هي اللاعب رقم 12 في الملاعب، والحقيقة أن جماهير العين وجماهير الوصل في لقائي الفريقين، يثبت أن الجماهير هي اللاعب رقم 1 في كل منهما، باعتبار جمهوريهما هما الأكثر حضوراً وإخلاصاً في متابعة الفريقين من الملعب، فحضور العيناوية رجح كفة البنفسجي على الأهلي، بينما غياب الوصلاوية، أثر في الأصفر سلباً، وربما يكون أحد أسباب خسارته أمام الشارقة.
28
جولة هجومية كاسحة هي الجولة العاشرة من دوري الخليج العربي، حيث أحرزت الفرق 28 هدفاً في المباريات السبع، بنسبة تهديف 4 أهداف لكل مباراة، وهي نسبة هجومية رائعة، وكانت مباراتا الجزيرة أمام الشعب، والشباب أمام الفجيرة، هما الأغزر تهديفاً، وشهدت الأولى تسجيل 6 أهداف، بينما الثانية شهدت تسجيل 5 أهداف، وغاب التعادل نهائياً عن الجولة، حيث انتهت كل المباريات بفوز أحد الطرفين.