أثار طلب الثنائي لاعب الشباب مانع محمد، ولاعب الوصل يوسف عبد الله، بفسخ تعاقدهما مع ناديهما، مع استعداد كل منهما لدفع الشرط «البديل» وقدره 5 ملايين درهم، ردود فعل واسعة النطاق، سواء في محيط الناديين أو الوسط الكروي، من منطلق أنها أول حالتي خلع في عصر الاحتراف، وأبدت الأندية انزعاجها من الطلب، وأشار مسؤولوها إلى وجود أياد خفية وراء المطلبين، وأن هذه الظاهرة تسيء إلى كرة الإمارات، لما لها من أثار سلبية.
وعلى مدى جلستين للجنة فض النزاعات في اتحاد الكرة، تتواصل ردود الفعل القانونية لكل طرف، من خلال المذكرات والأسانيد على مواد ونصوص في اللوائح، وربما تشهد الجلسات المقبلة مفاجآت قانونية، من خلال بعض نصوص مواد، سيحاول كل طرف استغلالها لصالحه، بما يعزز من فرص الفوز في قضيته.
ظاهرة سلبية
وأكد محمد مطر المري نائب رئيس مجلس إدارة الشباب، أن مطلب اللاعبين بفسخ تعاقدهما يعتبر ظاهرة غير صحية، حيث تهدف الأندية لاستقرار عقودها مع اللاعبين، وتنفيذ البنود المتفق عليها بين الطرفين، بما ينعكس على أداء اللاعب داخل المستطيل الأخضر، لأن الإخلال بالعقود يكون له آثار سلبية، خاصة إذا كان في مواعيد غير قانونية، حتى لا تظلم الأندية وتختل منظومة العمل بها.
وقال المري: إذا كان العقد يمنح اللاعب حق فسخه في أحد البنود، فهنا في العقد نفسه شروط لإتمام هذه الخطوة، لا بد للطرف الثاني أن يتقيد بها، حتي لا يضار النادي، وأشار محمد المري إلى وجود أياد خفية وراء هذا الموضوع، وأمور عديدة تؤدي باللاعبين لهذا الطريق، ومثل هذه الأمور اعتبرها منافية للأخلاق الرياضية، وظاهرة غير صحية تضر بالكرة الإماراتية، وتؤثر في مستوى وتركيز اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، كما تعرض اللاعبين للعقوبات من قبل الجهات القضائية بلجان اتحاد الكرة.
مسؤولية الوكلاء
فيما يرمي محمد العامري عضو مجلس إدارة شركة الوصل لكرة القدم، والمتحدث الرسمي باسم النادي، المسؤولية على وكلاء اللاعبين، الذين يتلاعبون بمستقبل اللاعبين من أجل صالح بعض الأندية، وقال إن هؤلاء تحولوا من وكلاء لاعبين إلى وكلاء أندية، وأصبحوا يوجدون في هذه الأندية أكثر من وجود أعضاء مجلس إدارتها، وهذا أمر مستغرب، ولا بد من تقنينه بما يخدم اللعبة وتطورها.
وقال محمد العامري: إننا ونحن على بدايات النسخة الثامنة من دوري المحترفين، لا نزال نعاني من غياب الوعي الثقافي للعملية الاحترافية، وعدم الإلمام الكافي باللوائح والقوانين، ما يؤدي إلى مثل هذه القضايا المهمة، وأنا أتفق مع الأخ محمد المري في طرحه أن هناك أيادي خفية وراء بروز هذه الظاهرة، وأتساءل، أين ميثاق الشرف الذي ينادي به البعض؟ ولماذا يطبق على أطراف دون آخرين؟
إنهاء التعاقد
ويشير عادل العامري وكيل اللاعبين، ووكيل اللاعب يوسف عبد الله الزعابي: إلى أن العقد شريعة المتعاقدين، من حق اللاعب إنهاء التعاقد من طرفه، طالما يوجد نص رسمي بذلك، كما يحق للنادي الأمر نفسه، وخلال السنوات الماضية من عمر العملية الاحترافية، كان النادي هو من يقوم بذلك، ولكن تطورت الثقافية الكروية، وأصبح اللاعب يعي حقوقه جيداً، ويطالب بها وفق اللوائح والنظم ومواد العقود، وعلينا تعزيز هذه الثقافة في مجتمعنا الكروي، حتى نختصر سنوات اكتساب الخبرات. ويضيف العامري أن هناك بنداً في عقد اللاعب مع ناديه، يتيح له فسخ عقده مع تحمل الالتزام «البديل»، وهو عبارة عن دفع اللاعب مبلغ وقدره خمسة ملايين درهم للنادي، نظير إنهاء التعاقد، وقال ثقتنا كبيرة في اللجان القضائية في اتحاد الكرة بالحكم بما تنص عليه اللوائح.
طلب اللاعب
وقال العامري، إننا لم نتقدم بطلبنا خلال الموسم الحالي، حيث تقدمنا بطلب للوصل في 30 يونيو الماضي، وعززناه بطلب آخر في 19 يوليو، وحين لم يستجب النادي لطلب اللاعب، تقدمنا بشكوانا لاتحاد الكرة في 12 يوليو، وهنا أتساءل، لماذا التأخير كل هذا الوقت في نظر القضية، ولماذا لا تدون كل مطالبنا واستفساراتنا في محضر الجلسات وفق اللوائح، كما طلبت إصدار بطاقة لعب للاعب حتى لا يضار وفق تعليمات الفيفا، ولكن لم يستجب لطلبي، ولست أدري ما السبب في ذلك.
شروط واضحة
وبسؤال المستشار عيسى صالح رئيس لجنة في المنازعات في اتحاد الكرة، عن رأيه في هذه الظاهر بشكل عام، قال: العقد شريعة المتعاقدين، وإذا كان هناك بند في العقد يتيح لأحد الأطراف بفسخ تعاقده، فهذا يعتبر حقاً قانونياً، ويظل أمر الفصل في القضية وفق اللوائح والتنظيم.
ولكن لا بد من مراعاة شروط فسخ التعاقد، مثل فسخ العقد بالتراضي بين الطرفين، أو فسخ العقد من قبل أحد أطرافه، ووجود سبب عادل للفسخ، ولكن في كل الأحوال، لا يجوز فسخ التعاقد خلال الموسم الرياضي، وفق لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وهناك خطوات قانونية تراعيها اللجنة قبل الفصل في مثل هذه النزاعات.
31
حجزت لجنة فض المنازعات، قضية لاعب الشباب مانع محمد، التي يطالب فيها بفسخ عقده مع ناديه وتحمله الشرط الجزائي، للحكم في الجلسة المقبلة يوم 31 الجاري، فيما قررت أيضاً تأجيل قضية لاعب الوصل يوسف الزعابي إلى جلسة 31 الجاري، لرد طرفي القضية على المذكرات القانونية.