دارت الجلسة الثانية في مؤتمر دبي الدولي حول الاستثمار في اللاعبين والمنشآت، والتجربة العربية والاستثمار في الخارج، ودوري الخليج العربي الإماراتي، والاستثمار في صناعة الرياضة، وأدار الجلسة مايك فيرنر من مانشستر يونايتد.
وشارك فيها كل من اندريا انييلي رئيس نادي يوفنتوس وفيات وفيراري للسيارات، وفواز الحساوي رئيس نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، وسهيل العريفي الرئيس التنفيذي للجنة دوري المحترفين الإماراتي، وبطرس بطرس ممثلاً لطيران الإمارات.
وأكد اندريا انييلي أنه عندما تولى المسؤولية في يوفنتوس عام 2010، قام بتطوير الاستاد الذي تم بناؤه عام 1945، وقال حرصنا كإدارة على اتخاذ القرارات التي تتمحور حول الكرة، ومنها رفع المعيار والعودة لمسار الفريق الناجح، وتم هذا من خلال ضخ استثمارات بلغت 120 مليون يورو، مع الاهتمام بالعامل البشري والموهبة والشغف للعودة للمسار الناجح، بما فيها استقطاب المواهب في كرة القدم.
عمل شائك
وأضاف: الاستثمار في كرة القدم مجال عمل شائك، والمستثمرون نادراً ما يحصلون على العائدات، فيما أن العديد من وكلاء كرة القدم يجنون المبالغ الطائلة، وهناك قصص فريدة منذ تولت أسرتي مسؤولية نادي يوفنتوس عام 1923، وأنصح من يستثمر في الكرة، بالتفكير الجيد.
ميزة
وتابع: الاستاد نفسه يصنع ميزة هائلة، ومنها التنافس على أرضك، رغم أنه ليس الأكبر في أوروبا أو في العالم، وسعته 40 ألف متفرج، ولكننا اهتمامنا بالمرافق المجاورة مثل المدارس والفنادق وغيرها من الأمور، وخلال السنوات الخمس الماضية رأينا الفارق، في مبيعات التذاكر.
إذ بعدما كانت السعة القديمة تدر 30 مليون يورو، حصلنا في العام الماضي على 45 مليون يورو، وطموحنا الوصول إلى 90 مليون يورو في العام، مثل تشيلسي الإنجليزي الذي تصل سعة ملعبه 41 ألف متفرج.
وأضاف: الاستاد ليس المورد الوحيد للعائدات في اليوفنتوس، وخاصة وأن هناك ملاعب أكبر ربما تصل فيها السعة إلى 150 ألف شخص، وهناك أشياء أخرى يمكن أن تدر أرباحاً، وعوامل كثيرة للوصول لمنظومة النجاح والمنافسة الدولية.
إصلاحات
تحدث انييلي عن أهم التغييرات التي تشهدها الكرة الإيطالية، وتشجع على الاستثمار، وأهمها الإصلاحات السياسية التي أكد أنها مطلوبة بشدة حالياً في إيطاليا، وقال: لا يمكننا استضافة كأس أوروبا لأننا نفتقد المرافق، وعمر الاستادات 64 عاماً والبنية التحتية بالية، ولدينا مشكلة في التعامل مع الاتحاد الدولي والبث يعتمد على البنية التحتية.
والملاعب في إيطاليا خاوية والنجيلة صفراء، والأفضل أن تتابع مباراة مليئة بالمشجعين، واللائحة في إيطاليا تنص على منح 5% من المقاعد لجماهير الفريق الزائر في إيطاليا، وبالتالي يصبح لدى صاحب الأرض 93% من حجم إشغال في ملعبنا، وليست لدينا طريقة لتقليص النسبة المخصصة للضيوف، لتزيد فرصة زيادة عدد جماهير أصحاب الأرض.
وأضاف: حجم العائدات الحالية 175 مليون يورو من الرعاية، ونتوقع وجود نمو إضافي مع مساعدة الملعب الجديد، ومثلاً بايرن ميونخ الألماني لديه مقرات للشركات الألمانية، لأنه اتبع سياسة الاستدامة، وهناك شركات نفط تستثمر الآن في كرة القدم، وهو ما نفتقده في إيطاليا، ولكن لدينا مشروع ضخم للإعلام الرقمي.
ووسط كل هذا علينا التذكر دائماً أن ما يحدث في الملعب هو محور كل ما نقوم به، والرعاية الحصرية ربما تكن مفيدة، ولكن ما هي تكلفة حماية علامة تجارية عندما نبيع هذه الهوية، وإذا قمنا بذلك لابد أن يكون العائد مجدياً.
حقوق البث
وأشار إلى توزيع حقوق البث التليفزيونية، وقل: لدينا مليار يورو عائد من حقوق البث المحلية للدوري الإيطالي، و200 مليون من حقوق البث الدولية، وإذا قارنا ذلك بالمسابقات الأخرى سنرى أننا متخلفين، فالدوري الإنجليزي يقدر عائد البث له بمليارين في الأسواق الدولية، وهذا شيء جيد، وساهم فيه انتشار اللغة الإنجليزية، وقدرتها في الوصول لأكبر قدر من المشاهدين، إلى جانب قانون الكمنولث الذي دفع بتلك المبادرات.
بالنسبة لبداية وصول استثمارات أكبر إلى روما الإيطالي، قال رئيس اليوفنتوس: المستثمرون بشكل عام يحظون بالترحيب، ولكن الثقافة الرياضية مطلوبة، وتخيل أنك تدير عمل مربوط بشغف من الناس، مع وجود قيم علينا الالتزام بها، وإذا نظرنا للدوري الإيطالي، سنرى نصف الملاعب خالية، ومن وجهة نظري إذا كنت مستثمراً، فسأبدأ في تلك المرحلة التي تمثل تدهور، بالاستثمار في الدوري الإيطالي، ونحن الآن سوق جاذب والاستثمارات سوف تساعد على التطوير ولكن على المدى الطويل.
أسس تجارية
تحدث انييلي عن اتفاقيات التعاون بين الدول، وقال : هناك دول تتعاون معاً على أسس تجارية، ونحن نفكر في بعض الأندية مثل أندية البرتغال وأسبانيا بما يحدث تحسين في بعض الأندية والاتحادات، وهناك كذلك التشريعات المختلفة بين الدول، ونضع ذلك بعين الاعتبار، ويجب على الألمان والبريطانيين القريبين من الأسرة العالمية، التعاون مع الدوريات الآسيوية لمنح الخبرات.
قال رئيس نادي اليوفنتوس: توجد أسواق مختلفة، ، ونرى أسهم الدوري الفرنسي بدأت في الارتفاع، ونحن الآن في مرحلة انتقالية في إيطاليا، خاصة بالنسبة للاعبين، وعلينا العودة إلى البنية التحيتية، وشرط أساسي للنجاح، التغلب على مشكلة الملاعب، واستقطاب المستثمرين، وهناك بالفعل بعض الأمور التي قيد الإنجاز لكن الجهود المطلوبة أكبر .
الحساوي:امتلاك نادي إنجليزي ليس سهلاً وسيتي مثلنا الأعلى
توجه فواز الحساوي رئيس نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، بالشكر لكل القائمين على تنظيم مؤتمر دبي الرياضي الدولي، أشاد بالنجاحات التي يحققها نادي مانشستر سيتي في ظل الدعم الكبير الذي يلقاه من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مالك النادي، إلى جانب دعمه من حكومة أبوظبي والإمارات، وقال: هذا الدعم مما أوجد فريقاً قوياً، ونحن فخورون برؤية نادٍ مثل مانشستر سيتي ينافس على أقوى دوريات العالم، ونحن نشجع هذا النادي ونحاول تقليده.
وأشاد الحساوي بنجاح مؤتمر دبي الدولي، بفضل رعاية واهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وتمنى أن يساهم مع الكوكبة المشاركة في المؤتمر في إضافة فكرة أو رأي يسهم في تطوير الرياضة في المنطقة العربية.
دعا الحساوي، إلى تمكين رجال الاستثمار بالكويت، إلى الاستثمار في كرة القدم هناك، وقال: لم يكن امتلاكنا للنادي الإنجليزي بالأمر السهل، ولكنه تم بعدما قمنا بعمل دراسات مهمة، وتجاوزنا المعوقات، ولدينا النية لعقد توأمة مع بعض الأندية الخليجية، ولنا الشرف في فتح باب النادي أمام لاعبين خليجيين، لكننا نسير وفق نظم ولوائح الاتحاد الإنجليزي الصعب في استخراج تصاريح العمل بالنسبة للاعبي الكرة.
تحدث الحساوي عن نوتنغهام فورست، مشيراً إلى أنه نادٍ عريق، وسبق وحصل على بطولات عدة وأبرزها في عامي 1979 و1980، وقال: نسعى إلى وضع الفريق في مكانه الطبيعي في الدوري الممتاز الإنجليزي، وليس من السهل شراء نادٍ وتوقع صعوده في موسمين، وهذا يحتاج عملاً وجهداً، ولهذا وضعنا خطة مدتها 5 سنوات لوضع الفريق في مكانه الطبيعي في ظل الدوري الإنجليزي المعروف بصعوبته من الجميع.
وأضاف: بالنسبة لنا، نسير في الخطة المدروسة، وتحقيق الهدف يحتاج فترة طويلة، ونحن الآن في منتصف الطريق، نحو تحقيق الطموحات الكبيرة
علامة تجارية
تطرق الحساوي لتحويل نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي إلى علامة تجارية، وقال: النادي معروف في العالم وحصل على بطولتين سابقتين، والآن لدى نادينا جمهور كبير في الخليج والكويت وأوروبا وفي كل مكان، وأمنيتنا الوصول بالفريق إلى منصات التتويج، وهذا الهدف ننظر إليه بعين الاعتبار.