خلفت مباراة عجمان والوصل جدلا كبيرا بخصوص ركلات الجزاء غير المعلنة حيث اعتبر خليفة الجرمن رئيس مجلس إدارة البرتقالي أن الحكم حرم فريقه من ركلة جزاء تماما مثل كالديرون مدرب الوصل الذي اشتكى من حرمان الفهود من ضربة جزاء هو الآخر.و
وضعت الخسارة السابعة لعجمان في 11 جولة فقط لدوري الخليج العربي التي تعرض لها أمام الوصل، فرقة «البرتقالي» أمام أصعب مباراتين في المنافسة مع الإمارات في الجولة المقبلة، ثم الفجيرة في ختام الدور الأول، فالبقاء في النقطة السادسة من 33 نقطة، أعاد سيناريو الدوري الماضي الذي أنهى عجمان دوره الأول بـ 7 نقاط، ويختلف الوضع هذه المرة بمواجهة منافسين يبحثان عن ذات الهدف «البقاء في المحترفين»، والمباراة من هذا النوع أشبه بمباراة الـ 6 نقاط.
وعلى العكس تماماً، حققت «فرقة الفهود» طفرة نوعية في النتائج بهذا الفوز خارج الديار، حيث اقترب الفريق من النصف الأول للجدول، ليصبح الطموح مشروعاً في الحصول على مركز متقدم أو المنافسة على الصدارة، من واقع المشوار الطويل للدوري الذي تبقت فيه 45 نقطة في الملعب لكل فريق.
احتجاج على التحكيم
ورغم فوز الوصل بنقاط المباراة الثلاثة على عجمان، إلا أن الأرجنتيني كالديرون مديره الفني، أبدى استغرابه من عدم احتساب هدف صحيح لفريقه سجله البرازيلي ليما، وقابله في الطرف الثاني رئيس مجلس إدارة عجمان خليفة الجرمن، الذي أبدى احتجاجه على عدم احتساب ركلة جزاء لفريقه في وقت مهم خلال الشوط الأول..
وقال الجرمن في تصريحات مهمة بعد الخسارة من الوصل: «للمرة الثالثة في الدوري لا يتم احتساب ركلات الجزاء لعجمان، فريقنا أدى وسجل هدفاً، وكان قريباً من التعادل، ولكن عدم احتساب ركلة جزاء في الشوط الأول أثر في النتيجة..
والحادثة لم تكن الأولى، فقد تكرر الأمر مرتين من قبل، وفي مباراة الشباب لم يتم احتساب ركلتي جزاء لعجمان، وفي مباراة الوصل أبعد مدافع الوصل الكرة بيده، ويمكن العودة للتسجيل لمشاهدة الحالة». وختم الجرمن حديثه: «عموماً نحن راضون عن مستوى اللاعبين، وحزينون للنتائج، ونركز حالياً على المباراة المقبلة أمام فريق الإمارات.
رأيي من رأي المساعد
ورد الأرجنتيني كالديرون مدرب الوصل على سؤال «البيان الرياضي» بخصوص احتجاجه ومطالبته باحتساب هدف ليما قائلاً: «اعتراضي على عدم احتساب هدف ليما في بداية الشوط الثاني، يوافقني فيه الحكم المساعد، الذي لم يشر لحالة تسلل، عكس ما قرره الحكم، وفي تقديري أن موقع الحكم المساعد في الملعب أفضل من حكم الساحة، ورأيي الشخصي من رأي المساعد الذي لم يشر لحالة التسلل».
وتحدث كالديرون عن النتيجة والمباراة قائلاً: «فريقي قدم مستوى جيداً، وحققنا النتيجة المهمة، وعدنا من ملعب عجمان بالثلاث نقاط، وواجهنا منافساً قوياً، وسعيد جداً بالنقاط الثلاث، وأبارك للاعبين لما قدموه من مستواه رائع جداً، لعبنا الـ 90 دقيقة بهدف تحقيق الفوز، وربما كانت آخر 10 دقائق مشكلة بالنسبة لنا بعد هدف عجمان، ولكن بشكل عام، استحققنا الفوز في المباراة».
ورد على سؤال حول طموحاته بعد الوصول للنقطة 16 قائلاً: «الفوز على عجمان لا يجعلنا نقفز فوق المباريات بالتفكير في مركز محدد أو المنافسة على لقب الدوري، فالتركيز أولاً على كل مباراة لوحدها، لأن المشوار طويل، وطبيعة الدوري تفرض التركيز على كل مباراة لوحدها..
وكل مباراة أتعامل معها كنهائي كؤوس، والمهم لنا تحقيق الفوز، ونترك مسألة الترتيب في الجدول للظروف، وبالتأكيد عندما نركز على كل مباراة بذات الجدية، تكون الحصيلة مركزاً جيداً، وربما نجد أنفسنا في قلب المنافسة.
ضغط هجومي
برر كالديرون تعرض فريقه لهجوم في الدقائق الأخيرة، بالقول: «الضغط الهجومي الذي حدث على فريقي في نهاية المباراة لم يكن سببه حدوث تراخ بسبب ضمان النتيجة بعد التقدم بهدفين، والهدف الذي سجله عجمان حدث من خطأ دفاعي يفترض ألا يحدث، وبعد ذلك كسب عجمان دفعة معنوية، وحاول تحقيق التعادل..
ولكن إذا نظرنا للمباراة ككل، نجد أن الوصل كانت لديه فرص وقادر على تسجيل 4 أو 5 أهداف، وبنفس الوقت إذا استمرت المباراة دقائق أخرى، كان يمكن أن يحدث كل شيء، فهذه كرة قدم، وبشكل عام أنا سعيد جداً بالفريق، وخلال 7 جولات تطور مستوى الفريق وحققنا نتائج إيجابية».
يوسف: تعامل المدرب داخل وخارج الملعب كلمة السر في الوصل
اعترف الكابتن حميد يوسف مدير فريق الوصل، بأن كلمة السر في الطفرة التي حدثت، تعود في الأساس لبصمة المدرب كالديرون، بتعامله الجيد مع اللاعبين داخل وخارج الملعب، وقال يوسف: «عندما حضر كالديرون كنا نظن أن الفريق يحتاج لوقت حتى يحدث انسجام واستيعاب لفكر المدرب، ولكن كالديرون اختصر هذا الوقت كثيراً،..
وقام بوضع أدوار إضافية للاعبين تتناسب مع إمكاناتهم، وانعكس ذلك في قيام المحترفين الأجانب المهاجمين بأدوار دفاعية، وحدث تقارب في خطوط اللعب الثلاثة، وتنوع في الهجمات والاحتفاظ بالكرة، وكلها عوامل نتجت من المدرب وعمله المتواصل مع اللاعبين».
تطور واضح
وأضاف مدير فريق الوصل: «يوجد تطور واضح من مباراة إلى أخرى، وتحسن للأداء، واللاعبون استوعبوا خطة المدرب سريعاً، وظهرت بصمات كالديرون بشكل واضح، ورغم النقص في الفريق ظللنا نقدم مستوى جيداً، والأخطاء بالتأكيد موجودة، ولكن المدرب قادر على معالجتها أولاً بأول...
في ظل استيعاب اللاعبين الجيد لما يريده المدرب، ورغم التطور الذي حدث للفريق، لا نعتقد أننا وصلنا لمستوى الطموحات، ولكن مع اكتمال صفوف الفريق واكتمال عدد المحترفين الأجانب بتسجيل هوغو في التنقلات الشتوية، سيكون الوضع أفضل».
وأضاف: «تعامل كالديرون مع اللاعبين خارج الملعب جزء من عوامل نجاحه مع الوصل، فهو يحرص على توجيه أي لاعب يشعر بتراجع مستواه أو جاهزيته البدنية، ولا يجامل إطلاقاً في وضع اللاعب النسب في التشكيل، وأكثر ما يميز الفريق في عهد كالديرون الحالي، أن اللاعب الذي يدخل التشكيل ويثبت وجوده لن يغيب عنها حتى لو كانت مشاركته على حساب لاعب أساسي...
وشاهدنا في مباراة عجمان ياسر سالم الذي بدأت مشاركته من مباراة الشارقة بدلاً من هزاع سالم، يقدم مستوى جيداً، برغم أن ياسر يلعب متوسط دفاع، وأمثلة كثيرة، وشاهدنا سعيد الكثيري يلعب أساسياً للمباراة الثانية على التوالي، ويقدم مستوى أكثر من جيد، هذه هي سياسة كالديرون يتيح الفرصة للاعب الجاهز وصاحب المجهود الوافر، حتى وإن كان بديلاً».
التراجع في الدقائق الأخيرة
ونفى حميد يوسف أن يكون تراجع فريقه في الدقائق الأخيرة ظاهرة، وقال: «لا يوجد سبب محدد للأخطاء في آخر الدقائق، والمدرب ظل يحرص على توجيه اللاعبين بالتركيز الجيد طوال المباراة، وبشكل خاص في الدقائق الأخيرة، كما حدث في مباراة الإمارات وفي مباراة عجمان، التي استقبل فيها مرمى الفريق هدفاً في ربع الساعة الأخير».
وتحدث حميد يوسف عن طموحات فريقه قائلاً: «بالتأكيد نبحث عن مركز متقدم للوصل في الجدول، والمركز السابع الحالي لا يرضي طموحنا، والبحث عن مركز متقدم وضع طبيعي لفريق مثل الوصل...
ونحرص على التعامل مع الدوري بـ «القطعة»، والتركيز الآن ينحصر في مباراتي الفجيرة والجزيرة، كي ننهي الدور الأول بأكبر عدد من النقاط، وفترة التوقف التي يعود فيها المصابون، مع عودة هوغو تمثل فرصة جيدة لتقديم الأفضل في الدور الثاني».
مرمى الوصل بعد ديدا
كما تحدث مدير فريق الوصل عن تناوب 3 حراس في اللعب فقال: «حراسة مرمى الوصل بعد انتقال ديدا ظلت محافظة على تميزها، برغم التغييرات من مباراة إلى أخرى، وهذا يبرهن على جاهزية الحراس الثلاثة، ففي فترة الإعداد قدم الحارس راشد يوسف مستويات جيدة، ثم أصيب في مباراة العين، وحل مكانه إسماعيل ربيع، وبعد إصابة إسماعيل، حل مكانه يوسف الزعابي..
وقدم مستويات جيدة أهلته ليكون أساسياً، وأصبح الحارس الأول للفريق الآن، وحالهم حال اللاعبين، من يجد الفرصة ويثبت وجوده، يستمر في اللعب، والحراس الثلاثة لم يتغير أي منهم إلا بسبب الإصابة، ويوسف الزعابي خاض مباراته الثالثة في الدوري، وغيابه كان بسبب الإصابة فقط، وهو لاعب له خبرة وتمرس من خلال مشواره مع عدة فرق.
خيار وحيد
أكد التونسي فتحي الجبال المدير الفني لعجمان، أن الخيار الوحيد لفريقه الآن، هو انتظار فوز قريب في المباراتين المقبلتين، أمام الإمارات والفجيرة في ختام الدور الأول، وقال: «تركيزنا حالياً على الحالة النفسية للاعبين، فلا بد من تجهيزهم بشكل معنوي جيد، ونحن نعلم أن اللاعبين يشعرون بالضغوط، ويفكرون في كيفية تحقيق الفوز، والمباراتان المقبلتان أمام الإمارات والفجيرة، تحتاجان لتركيز أكبر، خاصة ونحن نواجه فريقين مشابهين لنا في المستوى».
الكثيري: أضع نفسي تحت خدمة المنتخب
عبر لاعب الوصل سعيد الكثيري، عن سعادته بالفوز على عجمان، مؤكداً حرصه لتقديم أفضل ما عنده لخدمة فريقه، وقال إنه يتمنى الوجود مع المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة، لأنها أمنية كل لاعب، مشيراً لحرصه لمواصلة التألق ليضع نفسه تحت خدمة المنتخب متى ما تم اختياره.
وأوضح الكثيري أن فريقه واجه منافساً قوياً، وجميع زملائه كانوا يدركون قوة فريق عجمان، بغض النظر عن نتائجه ووضعه في الجدول، وقال إن مستوى عجمان لا يناسب وضعه في الترتيب، وهو من الفرق القادرة على العودة.
منصور: إهدار الفرص سبب الخسارة
أرجع منصور عباس لاعب وسط عجمان، خسارة فريقه، لضياع الفرص السهلة قبل تسجيل الوصل لهدفه الأول، وقال إن فريقه يلعب بصورة جيدة في جميع المباريات بلا استثناء، ولا ينقصه غير التسجيل، ومن الطبيعي حينما يهدر المهاجمون الفرص، يتأثر بذلك المدافعون ولاعبو خط الوسط، ويصابون بالإحباط، مشيراً إلى أن فرصة كونيه في أول الدقائق كانت كفيلة بترجيح كفة فريقه.