عمق النصر جراح جاره الأهلي وضاعف أحزانه عندما تغلب عليه بـهدفين مقابل هدف في المباراة، التي جمعتهما أمس لحساب الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي على استاد آل مكتوم، وافتتح الفرسان التسجيل في الدقيقة 23 بواسطة أحمد خليل قبل أن يدرك الأسترالي التعادل للنصر من تسديدة صاروخية في الثواني الأخيرة من زمن الشوط الاول ثم ضاعف السينغالي إبراهيما توريه النتيجة للعميد (ق74)..

وبهذه النتيجة رفع النصر رصيده إلى 18 نقطة في المركز الرابع فيما تجمد رصيد الأهلي عند النقطة 13 في المركز السابع. وشهدت المباراة طرد الحكم للاعب الأهلي التشيلي خمينيز في الوقت القاتل بسبب اعتدائه على لاعب النصر خليفة مبارك.

البداية

جاءت المباراة سريعة الأحداث ودخل الطرفان المباراة بدون جس نبض، وحاول كل طرف هز شباك الآخر منذ الثواني الأولى وأتيحت للفرسان فرصة واضحة عندما وصلت كرة عرضية من الجهة اليمنى إلى المهاجم أحمد خليل قبل أن يتدخل مدافع العميد أحمد الياسي لإبعادها وتكرر الموقف نفسه في الدقيقة السابعة وظهر الياسي من جديد أمام أحمد خليل وأبعد الكرة إلى وسط الملعب.

وجاء رد النصر بواسطة الأسترالي بريت هولمان، الذي نجح في التوغل وسط دفاع الأهلي ومرر كرة عرضية لكن تأخر مهاجمي النصر حال دون استغلال الفرصة بالشكل الأمثل.

واستمر اللعب سجالاً بين الفريقين وبقدر ما كانت هجمات الأهلي مركزة وخطرة على مرمى أحمد شمبيه وخصوصاً رأسية حبيب الفردان في الدقيقة 10 بقدر ما افتقدت هجمات النصر إلى اللمسة الأخيرة رغم تحكمه بشكل جيد في الكرة وسط الملعب.

وبعد مرور ربع ساعة من اللعب نجح النصر في امتصاص ضغط الأهلي وأتيحت له فرصتان خطرتان عن طريق هولمان (ق17) ثم حسن محمد (ق20)، الذي سدد بقوة قريباً من المرمى وأضاع فرصة التقدم في المباراة، التي لم يهدرها أحمد خليل من جانب الأهلي عندما استغل كرة ذكية من اللاعب التشيلي خمينز وسط دفاع النصر وحولها إلى هدف أول (ق23) وكسب بذلك الرهان بعد أن منحه المدرب الروماني كوزمين ثقته على حساب البرازيلي غرافيتي، الذي جلس على الدكة.

هبوط الريتم

بعد تسجيل الهدف الأول من جانب الأهلي هبط ريتم النصر وهو الأمر، الذي حاول لاعبو «الفرسان» استثماره لصالحهم بالاستحواذ على الكرة وتكثيف محاولاتهم الهجومية بالتوغل على الاطراف والتمرير في العمق إلى التشيلي مونوز أو أحمد خليل وكادت هذه الطريقة أن تأتي بالهدف الثاني للفرسان في مناسبتين متتاليتين، الأولى عن طريق مونو والثانية بواسطة أحمد خليل.

تفكك دفاعي

عانى النصر بعد قبوله الهدف من تفكك دفاعي وبدا الارتباك واضحاً على بعض اللاعبين، ما فتح المجال أمام الأهلي لتهديد مرمى أحمد شمبيه أكثر من مرة سواء من خلال الكرات الثابتة أو بالتوغل وسط الدفاع وشكلت الكرة، التي خسرها المدافع علي العامري (ق44) وحصل عليها أحمد خليل الخطر الابرز على مرمى النصر قبل أن يعود العامري وينتزع الكرة من بين قدميه لكن سقوطه داخل منطقة 18 متر جعل جماهير الأهلي تطالب بضربة جزاء.

ونجح هولمان في إعادة المباراة إلى نقطة البداية عندما تمكن من اختطاف هدف التعادل من تسديدة بعيدة فاجأت حارس مرمى الأهلي ماجد ناصر وسكنت الشباك في الوقت القاتل من الشوط الأول ويفرض على الفرسان العودة إلى غرفة تبديل الملابس محبطين.

الشوط الثاني

قام الصربي ايفان يوفانوفيتش مدرب النصر بإشراك فهد حديد بدلاً من المهاجم حسن محمد، وذلك بهدف استعادة السيطرة على منطقة الوسط واستغلال الضربة الموجعة، التي ألحق هدف التعادل بالأهلي ثم عزز يوفانوفيتش الوسط بلاعب آخر وهو عامر مبارك، الذي دخل بدلاً من المقدوني تريكوفسكي وأسفرت تغييرات المدرب الصربي عن هدف ثان للنصر في الدقيقة 74 من أقدام السنيغالي توريه ما فرض على الروماني كوزمين إشراك مهاجمه البرازيلي غرافيتي بدلاً من عيسى سانتو.

وأهدر الأهلي فرصاً عديدة في الدقائق الأخيرة من المباراة عن طريق خمنيز ووليد عباس وغرافيتي ليتأخر خطوة إلى الوراء في جدول الترتيب.

تغيير تكتيكي

فاجأ الصربي يوفانوفيتش مدرب النصر الأهلي أمس بتغيير طريقة لعبه، حيث أشرك المهاجم حسن محمد بديلاً للاعب خط الوسط طارق أحمد الموقوف، ليلعب إلى جانب السينغالي ابراهيما توريه في الخط الأمامي ...

وهي المرة الأولى، التي يلعب فيها حسن محمد وتوريه جنباً إلى جنب في التشكيلة الأساسية والحال أن الجميع كان ينتظر أن يشرك يوفانوفيتش عامر مبارك أو فهد حديد. وكشفت هذه الطريقة أن النصر كان يبحث عن لعب الهجوم منذ البداية للوصول إلى مرمى الأهلي في أسرع وقت ممكن.

4220

جاء الحضور الجماهيري في مباراة أمس بين النصر والأهلي متوسطاً ولا يليق بسمعة أحد أقدم الديربيات في دوري الخليج العربي، ولم يكن هناك أي مبرر لغياب الجماهير خاصة من جانب النصر رغم أن موعد المباراة تزامن مع يوم عطلة والطقس كان رائعاً. وبلغ الحضور الجماهيري أمس 4220 متفرجاً مقابل 5 آلاف في ديربي النصر والوصل في الجولة الرابعة لدوري الخليج العربي .