يختتم منتخبنا الأولمبي لكرة القدم اليوم تحضيراته استعداداً ووضع اللمسات الأخيرة، لمواجهة نظيره الهندي يوم غدٍ، في افتتاح مباريات المجموعة السابعة لدورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية، والتي يفتتحها المنتخب الكوري الجنوبي بلقاء بماليزيا في الخامسة من عصر اليوم على ملعب مونهاك، تسبقها مباراة المنتخب السعودي الشقيق ونظيره منتخب لاوس.
وسيضع الوطني علي إبراهيم المدير الفني لمنتخبنا خلال المران الذي يجريه على ملعب أكاديمية الطيران بإينشون اللمسات الأخيرة على تشكيلته الأساسية التي سيدخل بها المباراة بجانب تطبيق الاستراتيجية التي سيتم اتباعها.
وأدى المنتخب صباح أمس مراناً على أحد الملاعب الفرعية بمشاركة جميع اللاعبين، اشتمل على بعض تدريبات متنوعة، فيما واصل الكابتن ناصر خميس مدرب الحراس إخضاع الثنائي أحمد شامبيه وحسن حمزة لتدريبات مختلفة تحضيراً للمواجهة.
رضا المدرب
وعبر علي إبراهيم، قبل أقل من 24 ساعة من موعد مباراة المنتخب أمام الهند، عن رضاه التام لمشواره الذي تجاوز العام مع المنتخب الأولمبي منذ توليه مقاليد الأمور الفنية خلفاً لمهدي علي الذي انتقل بدوره رفقة جيل من اللاعبين المتميزين للمنتخب الأول. ويرى علي إبراهيم أن الأمور تسير بصورة جيدة داخل المعسكر الذي يقيمه منتخبنا في فندق (جراند حياة)، منذ الأول من شهر سبتمبر الجاري..
وأن اللاعبين متعاونين بالشكل المطلوب مع توجيهات الجهاز الفني والإداري في رغبة واضحة منهم لعكس الصورة المشرفة لسمعة الكرة الإماراتية في المحفل الآسيوي الذي يصفه المدرب بالمهم في مسيرته مع المنتخبات الوطنية.
ويرجع المدرب الفضل في جاهزية لاعبي المنتخب الأولمبي حالياً، لإعدادهم مع أنديتهم في معسكراتها الصيفية ويقول «يجب أن نشكر الأندية لتعاونها الكبير معنا في تجهيز اللاعبين من خلال المعسكرات الصيفية والموافقة على انضمامهم للمنتخب قبل انطلاقة دوري الخليج العربي لكرة القدم، ما يعكس المستوى الاحترافي الكبير الذي تتعامل به الأندية تجاه المنتخبات الوطنية».
ويؤكد إبراهيم أن الجهاز الفني للمنتخب يعّول كثيراً على الأندية في تجهيز اللاعبين، متمنياً في الوقت ذاته أن تتاح لهؤلاء المجموعة من اللاعبين فرصة المشاركة بصورة أساسية مع الفريق الأول خلال مبارياته الرسمية، حتى ينالوا المزيد من الاحتكاك كونهم سيكونون يوماً من الأيام، رافداً أساسياً للمنتخب الأول الذي يتبوأ حالياً مراكز متقدمة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفضل نتائجه المميزة.
إنجاز "جوانزوا"
ويرى علي إبراهيم أن حصول الجيل السابق للمنتخب الأولمبي على الميدالية الفضية لدورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في "جوانزوا" أعطى المنتخب الحالي نواحي إيجابية تمثلت في تصنيفهم ضمن المستوى الأول، كما أنه أعطى المنتخب دوافع مشروعة ليتجاوز الأدوار الأولى ويقطع مشواراً جيداً من خلال مباريات الدورة على الرغم من اختلاف دوافع المشاركة في النسختين.
ويعتقد المدير الفني أن المقارنة بين الجيلين لا تجوز بحكم الإمكانيات والتحضيرات والغاية من المشاركة لكل منتخب، حيث يقول «نحن نجهز المنتخب عبر هذه الدورة ليكون مستعداً لاستحقاقات التصفيات المؤهلة لأولمبياد ريو دي جانيرو في البرازيل التي ستنطلق في شهر مارس المقبل..
وذلك وفقاً لرؤية إدارة المنتخبات التي تسعى لتحضير منتخب واكتسابه الخبرة خلال مشاركاته الحالية ومشاركته الماضية في كاس آسيا الذي أقيم في سلطنة عمان بداية العام الجاري».
ويضيف «نحن نشارك بلاعبين مواليد 93 والدورة في الأصل لمن هم مواليد 91 ولكن نحن لدينا أغراض واضحة من هذه الدورة وهي التحضير للتصفيات الأولمبية عكس المنتخب الكوري الذي يشارك حالياً بمنتخب مواليد 91 ولديه منتخب آخر مواليد 93 سيشارك معنا في التصفيات ذاتها».
عملة نادرة
شكا علي إبراهيم من صعوبات فنية تتمثل في عدم توفر المهاجمين المواطنين في الأندية، مشيراً إلى أن هذا الهاجس يلقي بظلاله على المنتخب الأول أيضاً نسبة لاعتماد الأندية على المهاجمين الأجانب في صفوفها وعدم إعطاء الفرصة أمام المواطنين. ولفت المدرب إلى أن ذلك جعله ينتهج أسلوباً تكتيكياً يتمثل في الاعتماد على الهجوم كمجموعة واحدة أكثر من المهاجمين..
وأوضح أن المنتخب الحالي كان ينقصه يوسف أحمد لاعب نادي العين وسيف راشد لاعب نادي الشارقة، ولكن لم يتم استدعاؤهما بسبب الإصابة، كما أن أحمد برمان لاعب العين يعد عنصراً فعّالاً في المنتخب ولكن لم يتم تقديم الدعوة له نظراً لمشاركته مع فريقه في نصف نهائي دوري أبطال آسيا.
وأضاف «حسب متابعتنا لبقية منتخبات المراحل السنية فإن هناك مهاجمين ينتظرهم مستقبل كبير وسيكونون إضافة حقيقية للمنتخبات»
الباب مفتوح
أوضح إبراهيم أن لديهم مجموعة من اللاعبين تحت المراقبة حالياً ستتم إضافتهم لتشكيلة المنتخب في المستقبل، مشيراً إلى أن باب الالتحاق بـ"الأولمبي" سيظل مفتوحاً أمام كل لاعب ولكن وفقاً لمعايير تتمثل في المشاركة المستمرة للاعب مع ناديه كون ذلك يمنح المنتخب إضافة فنية كبيرة، ضارباً مثلاً بمشاركة الثنائي أحمد شامبيه وخليفة مبارك بصورة أساسية مع فريق النصر، حيث قال «مستواهما في تطور من فترة لأخرى».
وأكد المدير الفني لمنتخبنا أن وقوعهم في مجموعة مكونة من ثلاثة منتخبات يصعد من بينها اثنان للدور الثاني لا يعني أن الطريق سيكون مفروشاً بالورد أمام "الأولمبي"، موضحاً أن المنتخبات لن تتأهل ما لم تحقق نتائج إيجابية في المباريات، كاشفاً عن رغبته الحقيقية في التأهل للدور الثاني عبر صدارة مجموعته.
وأشار إبراهيم إلى عدم وجود منتخبات سهلة وأخرى صعبة، مؤكداً أن كرة القدم تعطي من يحترمها فقط، وقال «طالبت اللاعبين بضرورة عدم الاستهتار بأي منتخب سنواجهه في البطولة لأنه لا توجد نتائج مسبقة في كرة القدم لذلك ينبغي علينا تحقيق الفوز في مباراتينا من أجل التأهل للدور الثاني متصدرين لمجموعتنا».
الاستعانة بالثلاثي
أوضح علي إبراهيم أن السبب الرئيسي وراء الاستعانة بالثلاثي سعيد الكثيري وبندر الأحبابي وسلطان برغش، هو مجاراة بقية المنتخبات التي تستفيد هي الأخرى من ميزة إشراك لاعبين فوق السن القانونية..
وقال «نعم نحن نسعى للاستفادة الفنية من هذه البطولة بتجهيز اللاعبين الصغار لخوض التصفيات الأولمبية ولكن الاستعانة بالثلاثي أمر مهم حتى نعزز روح الشباب بالخبرة ونستطيع أن نجاري بقية المنتخبات». وأشار إلى أن استدعاءه للثلاثي جاء وفق رؤية فنية نظراً للنواقص في بعض المراكز، بالإضافة للاستفادة من خبراتهم داخل الملعب وخارجه.
وقال «الكثيري شارك في بطولة خليجي الأخيرة ودورة جوانزوا وتواجده معنا سينقل الخبرة للبقية، كما انه يمتلك عقلية الفوز وهذه ضرورية لنزرعها في لاعبي المنتخب». وأضاف «سلطان وبندر من اللاعبين المميزين أيضاً في المنتخبات الوطنية ومع أنديتهم وهذا أمر سيساعدنا في تطوير المنتخب بصفة عامة».
مباريات ودية
وكان منتخبنا قد خاض ثلاث تجارب ودية منذ بداية معسكره، حيث حقق الفوز في المباراة الأولى على حساب فريق سونغهو بأربعة أهداف لهدف واحد، فيما كسب تجربته الثانية أمام فريق إينشون بثلاثة أهداف دون مقابل، بينما خسر مباراته الأخيرة أمام نظيره الكوري بهدفين لهدف.
ويلعب منتخبنا ضمن المجموعة السابعة بجوار الأردن والهند، يشارك في مسابقة كرة القدم 29 منتخباً وزعت على 8 مجموعات، ويتأهل منتخبان من كل مجموعة إلى دور الدور ثمن النهائي، وتقام المباراة النهائية في الثاني من الشهر المقبل.
وكانت اليابان أحرزت الميدالية الذهبية للنسخة الأخيرة في غوانغجو الصينية عام 2010، بفوزها بصعوبة على منتخبنا الأولمبي 1-صفر في المباراة النهائية، واستعد منتخبنا هذه المرة جيداً عبر معسكره الذي يقيمه حالياً في فندق جراند حياة بإينشون منذ الأول من شهر سبتمبر الجاري.
البعثة تحتفي
فاجأت بعثة منتخبنا الدكتور عبد الله بارون بتنظيم احتفالية مصغرة له بيوم ميلاده عقب وجبة العشاء، حيث حضر أفراد البعثة "تورته" في مشهد يعكس الروح الطيبة التي يشهدها المعسكر. ودائماً ما تنشر مثل هذه المناسبات أجواء أسرية في تجمعات منتخباتنا الوطنية الداخلية والخارجية، وتسعى إدارة البعثة بصورة مستمرة لرفع الروح المعنوية لدى اللاعبين من خلال البرامج المصاحبة للتدريبات والمباريات قبل أيام من انطلاقة المشوار في (الآسياد).
اجتماع فني
تعقد اللجنة المنظمة للدورة اجتماعها اليوم في القرية الأولمبية مع ممثلي فرق المجموعات الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، وسيتوجه ممثلو منتخبنا لحضور الاجتماع الذي سيتم من خلاله تحديد الأمور الفنية للدورة.