قبل 24 ساعة من انطلاق سباق زايد الخيري في نيويورك، اكتملت الاستعدادات الفعلية لإقامة الحدث في ضيافة حديقة سنترال بارك الشهيرة في قلب المدينة، والتي تجدد عهدها السنوي في استضافة السباق الذي يعتبر واحداً من 13 سباقاً للأعمال الخيرية تقام بشكل سنوي في ضيافة مدينة المال والأعمال..
ويحظى الماراثون العالمي الذي يدخل دورته العاشرة ويأتي تخليداً لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويخصص ريعه لدعم المستشفى التخصصي لأبحاث وعلاج الكلى (هيلثي كيدني فاونديشن)، بدعم لامحدود من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ووصل عدد المشاركين في السباق حسب آخر الأرقام المعلنة من قبل الشركة الأميركية المنظمة للسباق «رود رنرز» إلى 13 ألف مشارك، ومن المقرر أن تطلق إشارة بدء السباق غداً السبت في التاسعة صباحاً بتوقيت نيويورك «الخامسة مساءً بتوقيت الإمارات». ومن المتوقع أن يشهد إقبالاً كبيراً من المشاركين الذين سوف يتوافدون من كل مكان للمساهمة في إنجاحه.
وكشفت أرقام التسجيل العالية في الأيام الماضية المكانة التي أصبح يحتلها السباق، باعتباره الأفضل في مسافة العشرة كيلومترات التي تقام في المدينة، وذلك بعد ارتفاع عدد المشاركين عن عشرة الآف في آخر دورتين وهو رقم لم تحققه بقية الماراثونات، وهو يعكس التطور المستمر الذي يعيشه الحدث الذي بدأ مسيرته بمشاركة 6 آلاف متسابق عند تنظيمه للمرة الأولى.
كما يلعب نادي ضباط القوات المسلحة، بالتعاون مع سفارة الدولة في واشنطن، دوراً في الإشراف على السباق من خلال الشركة المتخصصة بتنظيم السباق، التي تولت مسؤولية استخراج تصاريح السباق وتسجيل المشاركين والإشراف على خط السير والنتائج والمتابعة أولاً بأول مع الشركة كل الخطوات الخاصة بالتنظيم، وذلك لضمان خروجه بأفضل صورة وفق ما هو مخطط له.
دعوة
على جانب آخر، أكد الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة العليا المنظمة لماراثون زايد الخيري، تلقي اللجنة دعوة من أجل إقامة النسخة الرابعة من ماراثون زايد الخيري في العاصمة الألمانية ميونيخ على أن يتم تحديد الموعد المناسب للانطلاقة فيما بعد، وهو ما يؤكد قيمة ومكانة الحدث العالمي الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان..
والذي يأتي استثماراً في ذات الغايات النبيلة ليقام في أكثر من مكان ودولة بذات الهدف، استكمالاً لعطاء طيب الذكر، المغفور له الشيخ زايد، الذي يعرف العالم أجمع عطاءه وأياديه البيضاء.
وأشار الكعبي إلى أن الخبرات الإماراتية في تنظيم الأحداث والفعاليات سواء الاجتماعية أو الرياضية أو الثقافية والاجتماعية لم تعد بحاجة إلى إشادة بعد أن أكدت حضورها في العديد من المنافسات وأبهرت العالم في أكثر من مناسبة.
تجهيزات
كما أوضح رئيس اللجنة العليا المنظمة لماراثون زايد الخيري، انتهاء كل الاستعدادات لإقامة ماراثون زايد الخيري الدولي بالقاهرة والمقرر انطلاقته ديسمبر المقبل بنادي الشرطة بالعاصمة المصرية..
وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وسفارة دولة الإمارات في القاهرة. وأضاف الكعبي أن الجهات العليا أبدت ترحيباً فورياً منذ البداية بإقامة أول سباق خيري عربي باسم (ماراثون زايد) على أرض الشقيقة مصر، نظراً لعلاقة الروابط المتينة بين الشعبين الشقيقين، وأوضح الكعبي أن رسالة المؤسسة المصرية تمثل في تقديرنا صيحة إنسانية يتطلب التجاوب معها لارتباطها بتلك الفئات العمرية التي تعتبر مسؤولية المجتمع بمختلف شرائحه..
لذلك كانت التوجيهات الفورية بإقامة ماراثون القاهرة الخيري، مع الاستمرار في إقامة ماراثون زايد الخيري في نيويورك الذي تواصلت نجاحاته السنوية دعماً للمستشفى التخصصي لأبحاث وعلاج الكلى (هيلثي كيدني فاونديشن) الذي يمثل أيضاً دعماً للأطفال المصابين بأمراض الكلى وغير القادرين على مصاريف العلاج، فضلاً عن أنه يسهم في نفقات البحوث العلمية التي توجه لمصلحة الهدف نفسه..
والتي أثمرت كثيراً في الأعوام الماضية وأعانت الأطباء والباحثين والخبراء على اكتشاف الكثير من العلاجات الخاصة بأمراض وأبحاث الكلى، إذ يخصص ريع السباق كاملاً لمصلحة المستشفى الأميركي، كما تستمر اللجنة في تنظيم ماراثون زايد الخيري الدولي بحلبة ياس في أبوظبي.
وأكد أن اللجنة العليا المنظمة ستقوم بفتح حساب خاص بالسباق في أحد بنوك الدولة، الذي يعود ريعه لمصلحة مؤسسة مستشفى أورام الأطفال 57357 بالعاصمة المصرية القاهرة، الذي يمثل دعماً ومشاركة شعبية في هذا العمل الخيري الإنساني، مع تشكيل لجنة تسويقية متخصصة تنبثق من اللجنة العليا لمتابعة هذا العمل الخيري، الذي يصب ريعه مباشرة لدعم مشروعات المستشفى التخصصي الذي يسهم في علاج أطفال مصر والوطن العربي بالمجان.
اعتذار
من جانب آخر، وصل نيويورك أمس محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية لحضور السباق، والمشاركة فيه كذلك من باب التشجيع والدعم لفكرته الإنسانية النبيلة، وتخليد ذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، والدعوة كانت وجهت له من اللجنة المنظمة برئاسة الفريق محمد هلال الكعبي الذي يشغل في الوقت نفسه منصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية.
وكانت الدعوة قد وجهت أيضاً لكل من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وعبدالرحمن العويس، وزير الصحة النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية، وخليفة سعيد سليمان، مدير دائرة التشريفات والضيافة في حكومة دبي، لكنهم جميعاً اعتذروا بسبب انعقاد جلسة لمجلس الوزراء يوم الأحد المقبل.
علي الوحشي يراهن على تحطيم رقمه القياسي
يراهن عداء نادي العين علي الوحشي الذي يشارك في الماراثون للمرة السابعة، على تحطيم رقمه الشخصي والمسجل باسمه 32.5 دقيقة، وذلك خلال مشاركته في النسخة الحالية، متمنياً أن يحقق ما يحلم به حتى يصبح صاحب الرقم القياسي على مستوى اللاعبين المواطنين المشاركين في الماراثون العالمي. ويعتقد الوحشي أنه مؤهل بشكل كبير لتحطيم الرقم السابق المسجل باسم متسابقي الدولة.
ويراهن الوحشي قبل المجيء إلى نيويورك على الطقس الرائع الذي يقام فيه السباق من أجل تحقيق رهان المدرب، مؤكداً أن المشاركة في سباق يحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شرف كبير لأي متسابق.
وأضاف: الهدف هو تحسين أرقام اللاعبين وتطوير نتائجهم، مؤكداً أن المستوى بين المتسابقين الخمسة متقارب، وفي الوقت ذاته صعوبة الفوز بالسباق بسبب مشاركة عدد من أبرز العداءين في العالم، والذين يحصلون على إعداد رفيع المستوى بينما يفتقد المتسابقون في الإمارات للاحتكاك المستمر.
يذكر أن هناك 16 مشاركاً إلى جانب الوحشي بينهم سيدتان هما شيماء الكعبي، وحنان الحتاوي، والقائمة تضم أيضاً كلاً من محمد الدرمكي وطارق المعمري، وذياب العامري، وسهيل الشريفي، وعيد المسماري، وسالم اليحيائي، وسعيد الصويدر، وعلي النقبي، ومحمد الصريدي، وفارس اليحيائي، وزيد الشحي، وإسماعيل الزعابي، وسلطان المرزوقي، ومحمد الكعبي.
تنافس
أكد فتح الله عبدالله المنسق الفني للبعثة، أن المشاركة الإماراتية ممثلة بلاعبي منتخب ألعاب القوى في الحدث هي نوعية وليست من حيث الكم، خصوصاً وأن السباق ليست له أهداف تنافسية ويقوم على دعم عمل خيري، لذا فإن وجود لاعبينا يعتبر كافياً ويمثل حضوراً رمزياً.
وحول طريقة اختيار اللاعبين، قال: اعتمدنا على عدة عوامل على رأسها نتائج اللاعبين في الفترة الأخيرة، حيث حرصنا على منح الفرصة لأكثر اللاعبين تميزاً في المشاركات الماضية، إضافة إلى اختيار أكثر اللاعبين رغبة في تسجيل أرقام جديدة.
اللجنة الأولمبية تشيد باستعدادات اللجنة المنظمة
أعرب المستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية عن سعادته بالنجاح الكبير الذي يشهده ماراثون زايد الخيري، مشيراً إلى أن اللجنة تشجع مثل هذه المبادرات التي تبرهن على اهتمام القيادة الرشيدة بإقامة الفعاليات الرياضية، بالإضافة إلى استعداد اللجنة للتواصل مع كافة الجهات التي تدعم الرياضة في كل المناسبات.
وصرح الكمالي قائلاً: «بلوغ السباق دورته العاشرة يؤكد على النجاح والاهتمام الكبير اللذين يحظى بهما منذ اللحظة الأولى، وأن ارتباط اسم الماراثون باسم الفقيد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كان وراء النجاح والتميز الكبير الذي شهده الماراثون خلال السنوات الماضية».
وكان الكمالي قد وصل أول من أمس إلى مدينة نيويورك لحضور ماراثون زايد الخيري في نسخته العاشرة، والذي يقام في حديقة سنترال بارك الشهيرة 10 مايو الجاري.
اصل المارثوان ورقي الغاية
تأتي فكرة السباق من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتحظى بدعم لا محدود من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأمر سموه بإقامة سباق عالمي يهدف إلى دعم مركز دراسات أمراض الكلى باعتباره واجباً إنسانياً نبيلاً، وفي نفس الوقت يسهم في تطوير علاجات جديدة لهذا المرض تخدم مختلف أنحاء العالم، كما أنه يعكس الوجه الحضاري للدولة وحرصها على دعم المشاريع الخيرية .
