حسم منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم مواجهته الودية الأخيرة خلال معسكره الحالي بمدينة اسطنبول التركية أمام منتخب سلوفاكيا بالفوز (3- 1)، مساء أمس الأول على الملعب الفرعي لإستاد اتاتورك الأولمبي ضمن تحضيرات المنتخبين لنهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً التي تستضيفها الإمارات خلال الفترة من 17 أكتوبر وحتى 8 نوفمبر المقبلين.
ويشارك أبيض الناشئين في النهائيات المرتقبة بصفته منتخب الدولة المضيفة للمرة الثالثة في تاريخ الإمارات بعد الأولى في 1991 والثانية 2009، في حين يستعد منتخب سلوفاكيا للظهور المونديالي الأول بعد تألقه في بطولة أوروبا تحت 17 عاما التي استضافتها بلاده في مايو الماضي، حيث نجح في التأهل لمونديال 2013 باحتلاله المركز الأول في مجموعته بالتفوق على النمسا (1- 0)، والتعادل في مباراتيه الثانية والثالثة مع سويسرا (2- 2)، والسويد بدون أهداف، قبل أن يخسر في نصف النهائي أمام ايطاليا (0- 2).
وأنهى منتخبنا الحصة الأولى متأخراً بهدف نتج من كرة ركنية حولها مهاجم المنتخب السلوفاكي برأسه في مرمى الحارس محمد المنصوري، وقلب الأبيض النتيجة في الشوط الثاني، حيث أدرك خالد خلفان التعادل مع بداية الشوط وأضاف البديل الناجح زايد العامري الهدفين الثاني والثالث.
والفوز في مباراة سلوفاكيا هو الثاني لمنتخبنا خلال معسكره التحضيري بتركيا الذي انطلق في 12 يوليو، حيث تغلب في مباراته الأولى على فريق بيشكتاش التركي بخماسية نظيفة، ومنح الجهاز الفني اللاعبين راحة لفترة قصيرة لقضاء عطلة العيد بعد العودة من تركيا، يعودون بعدها للتجمع الأحد المقبل بدبي استعداداً لفترة المعسكر التحضيري الثانية والمقررة بماليزيا بداية من 12 أغسطس الحالي.
قدم منتخبنا أداء جيداً خلال المباراة منذ انطلاقتها رغم تأخره بهدف طوال الشوط الأول والذي شهد إهدار 4 فرص مضمونة للمهاجمين، كما رد القائم كرة قوية لمحمد العكبري قبل نهاية الحصة الأولى، وفي الشوط الثاني غير الجهاز الفني من أسلوب لعب الفريق لينجح في العودة للمباراة خاصة مع التألق اللافت للبدلاء، وأدرك خالد خلفان التعادل قبل أن يضيف البديل الناجح زايد العامري الهدفين الثاني والثالث على التوالي.
مشاركة
ومنح الجهاز الفني الفرصة لـ18 لاعباً للمشاركة، حيث لعب الحارس محمد المنصوري بجانب علي غلوم، سهيل سالم،سهيل النوبي، سلطان الشامسي، زايد العامري، احمد سليمان، خالد درويش، فراس بن صالح، سلطان بن فيروز، خالد خلفان، حميد عبد الله، إبراهيم لشكري، راشد احمد، محمد العكبري، احمد راشد، عبد الله كاظم وفيصل الخوري، في حين فضل الجهاز الفني الإبقاء على السداسي محمد حسن، زايد الحمادي، عمر البوت، حمد الجنيبي، شاهين الدرمكي، حمد اسماعيل، عبد الله الحمادي وعادل عبد الهادي المصاب في دكة البدلاء.
من جانبه أبدى راشد عامر سعادته بأداء المنتخب، والنتيجة الجيدة التي اختتم بها معسكر اسطنبول، مبيناً أن نتيجة المباراة والأداء المميز أكدا على القيمة الفنية العالية للمعسكر الإعدادي، وقال "تم الاطمئنان من خلال المباراة على الفوائد الفنية للمعسكر من ناحية، وعلى أسلوب وطريقة اللعب أمام المنتخبات الأوروبية التي قد نصطدم بها في النهائيات المقبلة".
وأكد مدرب منتخبنا رضاه التام على مستوى اللاعبين والتزامهم التكتيكي داخل الملعب وتقيدهم بتعليمات الجهاز الفني، لافتاً إلى أن المنتخب لعب خلال الحصة الأولى بأسلوب دفاعي اعتمد على إغلاق منطقة وسط الملعب والتركيز على الهجمات المرتدة، وفي الشوط الثاني تغير أسلوب اللعب، حيث تم الدفع بمهاجمين صريحين في المقدمة والضغط في وسط الملعب والتركيز على الكرات القصيرة بين اللاعبين وضرب دفاعات المنتخب السلوفاكي بالتمريرات المباغتة، وهو الأمر الذي نجح فيه اللاعبون ليسجلوا ثلاثة أهداف في الشوط الثاني للمباراة.
ختام مميز
واعتبر عامر أن الفوز على منتخب سلوفاكيا يمثل "ختاما مميزا لمعسكر ناجح، وفاتحة خير لمواجهات مقبلة"، وأوضح "استفدنا كثيراً من المواجهة خاصة وأن أسلوب لعب المنتخب السلوفاكي الذي احتل المركز الرابع على مستوى القارة الأوروبية يشابه إلى حد كبير أسلوب وطريقة لعب منتخبي روسيا بطل أوروبا وكرواتيا المتأهلين بدورهما إلى النهائيات بجانب ايطاليا والنمسا والسويد".
وحول أوجه المقارنة بين المعسكر الحالي للمنتخب بمدينة اسطنبول والمعسكر السابق الذي أقيم بذات المدينة في يوليو من العام الماضي 2012، قال عامر "المنتخب مر بفترات إعداد متنوعة ومختلفة، ففي معسكر تركيا الأول ركزنا على النواحي التعليمية بعد مرحلة اختيار اللاعبين، في حين كان الاهتمام كبيراً بتطوير القدرات والإمكانات الفردية للاعبين خلال فترة المشاركة في دوري الشباب 19 عاماً، أما خلال المعسكر الحالي فقد ركزنا بصورة أوضح على الجوانب البدنية للاعبين والتنظيم الجماعي".
وأشار إلى أن الجهاز الفني بدأ في وضع فكر ونهج المنتخب في كأس العالم خلال المعسكر الحالي، مشيداً بالتعاون والجدية الكبيرة التي كانت سمة مميزة للاعبين طوال فترة التحضيرات الماضية، وقال "النتائج الايجابية خلال التجارب الودية تمنحنا دافعاً كبيراً لبذل المزيد من الجهد، كما أن اللعب أمام مدارس كروية مختلفة ومتأهلة للنهائيات يسهم ايضاً في إزالة الرهبة من نفوس اللاعبين".
ووجه مدرب منتخبنا رسالة شكر إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة ولجنة وإدارة المنتخبات على دعمهم الدائم لبرامج المنتخبات الوطنية خاصة منتخب الناشئين الحالي والذي يستعد لتمثيل الإمارات في أكبر محفل عالمي على مستوى بطولات الناشئين، وذكر أن الوقفة القوية والدعم المميز الذي يحظى به المنتخب أسهم بصورة فعالة في تنفيذ كافة برامج الإعداد المطلوبة من قبل الجهاز الفني للمنتخب، وأعرب عامر عن أمله في أن تكلل كل هذه الجهود بتحقيق نتائج ايجابية خلال المشاركة المونديالية المرتقبة للمنتخب.
المواجهة رقم 23
رفعت المواجهة أمام منتخب سلوفاكيا رصيد أبيض الناشئين من التجارب الدولية إلى 23 مباراة، فاز في 11 وتعادل في 4 وخسر في 8 مباريات، وسجل المنتخب 43 هدفاً ودخل مرماه 37 هدفاً، كما رفعت من رصيد مباريات منتخبنا أمام الفرق المتأهلة لمونديال الناشئين 2013، حيث سبق له اللعب مع منتخبات اليابان، وأوزباكستان، والعراق، وإيران، والمغرب، وتونس، والمكسيك، وكندا.