ضرب الجوارح موعداً في النهائي الغالي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم مع الفرسان للعب على لقب البطولة بعد فوزه المثير أمس على أصحاب السعادة بهدفين نظيفين في المباراة التي جرت بينهما على ملعب استاد طحنون بن محمد بنادي العين بالقطارة ضمن نصف نهائي أغلى البطولات، وخطف الأخضر السعادة من العنابي ونجح في استدراجه وباغته بهجمات مرتدة خاطفة سجل من خلالها كل من حيدروف ( ق75) وإدجار ( ق 80) هدفي الجوارح.
دخل الفريقان الملعب بنفس الطموح والتطلعات من أجل الفوز للوصول إلى نهائي أغلى البطولات، واللعب مع الأهلي (الذي تأهل أول من أمس على حساب العين).
وجاءت البداية الحذرة من الجانبين، حيث عمل كل فريق على اكتشاف ثغرات المنافس سعياً إلى الوصول لمرماه، ليتبادلا الألعاب والمحاولات ويكسب كل منهما ركلة ركنية خلال الدقائق الخمس الأولي دون الاستفادة منها.
أفضلية نسبية
ومع أفضلية نسبية للشباب الذي بدا أكثر خطورة وأكثر جدية في المحاولات الهجومية، استمرت المباراة خلال ربع الساعة الأولى خالية من الأحداث والفرص الخطيرة، بسبب الكثافة العددية العالية التي لجأ لها الفريقان أمام منطقة العمليات تحسباً لأية مفاجأة قد تقود لهز الشباك، وهو ما لم يتوافر لأي منهما طوال نصف الساعة الأولى من بداية المباراة.
وتهيأت أخطر فرصة في اللقاء لصالح الوحدة عندما استغل إسماعيل مطر خطأ دفاعياً للشباب وراوغ المدافع الشبابي، قبل أن يواجه الحارس، غير أن تسديدته الأرضية الزاحفة مرت بجوار القائم الأيسر لمرمي سالم عبدالله ( ق 31).
وتألق حارس الوحدة عادل الحوسني في التصدي بأعجوبة لتسديدة المهاجم البرازيلي إدجار الذي تلقي تمريرة الأوزبكي حيدروف داخل المنطقة في مواجهة المرمى، لكن الأخير أفسد المحاولة وأنقذ فريقه من هدف شبابي محقق ( ق 39)، فيما عاد اللاعب نفسه وسدد كرة على الطائر من داخل المنطقة، إلا أن الحوسني أيضا كان في المكان المناسب.
ولم تشهد الدقائق المتبقية أي أحداث أو فرص تذكر، فيما حافظ الفريقان على شباكهما نظيفة وأنهيا الشوط الأول بالتعادل من دون أهداف.
الشوط الثاني
ومن دون تغييرات في صفوف الفريقين جاءت بداية الشوط الثاني شبيهة بما كانت عليه في الشوط الأول من اللقاء، حيث ساد الحذر الجانبين وبديا متحفظين بطريقة واضحة في التقدم للهجوم.
ولاحت فرصة أولي للوحدة بعد مرور عشر دقائق من هذا الشوط عندما وجد المدافع دينو دجولبيك المندفع من الخلف الكرة على حدود منطقة العمليات، غير أن تسديدته مرت بجوار القائم الأيمن لمرمى الشباب، فيما تواصل حذر الفريقان بعدها لتنحصر ألعابهما في وسط الملعب مع بطء في الأداء من دون محاولات تذكر باستثناء تسديدة فوق العارضة للبرازيلي سياو.
أول تغييرات الوحدة
وأجرى مدرب الوحدة النمساوي هيكس برغر أول تعديلاته الفنية عندما دفع باللاعب عبدالله النوبي بديلاً لسعيد الكثيري في محاولة لتنشيط ألعاب الوحدة، في الوقت الذي استفاد فيه الشباب من هجمة سريعة مرر خلالها لويس هنريكي كرة بالمقاس لزميله سياو الذي انفرد تماما بالمرمى، غير أنه سدد الكرة في جسم الحارس عادل الحوسني لتضيع أخطر فرصة للشباب ( ق 64).
وقام مهاجم الشباب البرازيلي لويس هنريكي بمجهود فردي خارق كاد من خلاله أن يسجل لفريقه بعد أن تجاوز أكثر من لاعب وحداوي متوغلاً داخل المنطقة، لكنه سدد الكرة ضعيفة بين يدي حارس المرمي عادل الحوسني ( ق 70).
وبحلول الدقيقة ( 75 ) سجل الأوزبكي عزيز بك حيدروف هدفا رائعا للشباب بقذيفة صاروخية أطلقها من قرب منطقة الوسط لتغالط الحارس الواحدوي عادل الحوسني وترتطم بباطن العارضة وتسقط داخل المرمى، ليتقدم الشباب بهدف، فيما أنقذت عارضة الشباب من هدف كاد أن يسجله بابا ويجة برأسه بعد مرور دقيقة واحدة من هدف الشباب.
اندفاع
واستفاد الشباب من اندفاع الوحدة إلى الأمام لمحاولة إدراك التعادل لينظم هجمة مرتدة سريعة انتهت عند البرازيلي إدجار الذي راوغ مدافعي الوحدة وسدد الكرة على يمين الحارس مسجلا الهدف الثاني للشباب ( ق 80). وتعددت محاولات الوحدة الذي استنفذ تغييراته لتقليص النتيجة على الأقل، غير أن الفريق الشبابي نجح في الهيمنة على مجريات الأمور وحافظ على تقدمه حتى نهاية المباراة.
حضور ضعيف
على عكس التوقعات، شهد مباراة الشباب والوحدة على ملعب استاد طحنون بن محمد بنادي العين بالقطارة عدد قليل جداً من جمهور الفريقين لا يتناسب وأهمية المباراة المؤهلة إلى نهائي ثاني أكبر بطولة بالدولة، وربما كان لتوقيت اللقاء كونه أقيم في يوم دوام، فضلاً عن بعد المسافة بالنسبة لأبو ظبي ودبي حيث معقل الفريقين المتبارين أثره في إحجام الجمهور عن الحضور.