هل يستمر عيد باروت مديراً فنياً للوصل في الموسم المقبل؟ سؤال يطرح نفسه داخل أروقة الشارع الرياضي بعد حالة الصحوة التي صنعها المدرب المواطن في صفوف "فهود زعبيل" منذ توليه المهمة خلفاً للفرنسي جي لاكومب، والحديث عن إعطاء المدرب المواطن الفرصة كاملة من أجل إثبات نفسه وقدرته على قيادة أحد الأندية في دوري المحترفين، فعلى الرغم من أن نتائج الوصل لا تعبر عن حجم الطموحات التي كانت تتطلع إليها جماهيره بداية الموسم والتذبذب في النتائج بعدما حقق باروت الفوز في مباراتين وخسر مثلها منذ قيادته للفريق.
إلا أن المستوى الفني تحسن بعض الشيء، وبات الإمبراطور حتى عندما يخسر، فالأمر يكون بصعوبة شديدة، وجاء الفوز الأخير على الجزيرة في الجولة العشرين من المسابقة في قلعة العنكبوت ليعزز أسهم باروت كثيراً وإمكانية قيادته للوصل ليس كمدرب طوارئ وإنما كمدرب قادر على قيادة الفريق وتحقيق النتائج الإيجابية.
باروت نجح فيما فشل فيه مدربون أجانب تعاقبوا على تدريب الوصل في السنوات الماضية بالفوز على الجزيرة على ملعبه في دوري المحترفين وهو الفوز الأول للفهود على العنكبوت منذ 5 سنوات عانى خلالها الوصل من عقدة الجزيرة وفشله في تحقيق أي فوز عليه منذ موسم 2007 ـ 2008، ليصبح الفوز تاريخياً وجاء بعزيمة وإصرار وبعد أن تأخر الفريق مرتين في النتيجة.
ولكنه استطاع التعويض والتقدم في النهاية، وعاد بثلاث نقاط مستحقة، وتفوق باروت على الإسباني ميا في إدارة المباراة والتعامل مع مجرياتها وبث الروح في نفوس لاعبيه وعدم الاستسلام للإحباط بعدما تقدم الجزيرة وظهر بوجه آخر تماماً أكد أن الروح القتالية والإصرار أحد أهم عوامل الانتصار في كرة القدم وتعوض الكثير من الأمور الفنية.