يخوض منتخبنا الوطني لكرة القدم ىآخر تدريباته في معسكر الدوحة غداً، وبعدها يستعد للسفر إلى العاصمة البحرينية المنامة، مهد دورات الخليج، الخميس، للمشاركة في دورة كأس الخليج العربي «خليجي 21»، من 5 إلى 18 يناير الحالي، بمشاركة ثمانية منتخبات خليجية، حيث يبدأ منتخبنا مشواره في البطولة بلقاء شقيقه المنتخب القطري السبت، لحساب المجموعة الأولى، التي تضم إلى جانبهما منتخبي البحرين، صاحب الضيافة، والمنتخب العماني اللذين سيقصان شريط الافتتاح.

ويؤدي منتخبنا غداً آخر حصصه التدريبية بالدوحة، على استاد خليفة الدولي، الذي احتضن كافة تدريبات منتخبنا الذي بدأ معسكره المغلق بالدوحة منذ الثاني والعشرين من شهر ديسمبر، بمشاركة 23 لاعباً، هم: عبد العزيز هيكل، عبد العزيز صنقور، إسماعيل الحمادي، أحمد خليل، ماجد حسن (الأهلي)، محمد فوزي، عامر عبد الرحمن، حبوش صالح (بني ياس)، علي خصيف، خالد عيسى، علي العامري، عبد الله موسى، خميس إسماعيل، علي مبخوت (الجزيرة)، وليد عباس (الشباب)، محمد أحمد، داود سليمان، مهند العنزي، عمر عبد الرحمن (العين)، حبيب الفردان (النصر)، حمدان الكمالي، سعيد الكثيري، إسماعيل مطر (الوحدة).

تجربتان وديتان

وخاض منتخبنا بالدوحة تجربتين وديتين مع نظيره المنتخب اليمني يوم 25 ديسمبر الماضي، وانتهت بفوز منتخبنا بهدفين نظيفين، أحرزهما عامر عبد الرحمن وعمر عبد الرحمن، والثانية يوم 29 من الشهر نفسه، وانتهت كذلك بفوز منتخبنا بثلاثة أهداف مقابل هدف، جاءت عن طريق أحمد خليل وسعيد الكثيري وعبد العزيز هيكل، وأتاحت التجربتان الفرصة أمام الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني بقيادة مهدي علي للوقوف بشكل تام على مستويات جميع اللاعبين.

عام 2012.. عام الفرح

كثيرة هي اللحظات التي مرت على الكرة الإماراتية في عام 2012، الذي أغلقت آخر صفحاته أمس، منها الحزينة والسعيدة، إلا أن كلاهما لا ينسى على صعيد المنتخبات الوطنية، فبعد الخروج المر لمنتخبنا الوطني من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014 من الباب الخلفي، وحصدنا فقط ثلاث نقاط من فوز وحيد كان على المنتخب اللبناني بأربعة أهداف مقابل هدفين في المباراة الأخيرة لنا في التصفيات، والتي أقيمت على استاد آل نهيان يوم 29 فبراير 2012، أصيبت الجماهير الإماراتية بحسرة كبيرة على ضياع حلم التأهل للأدوار النهائية المؤهلة للمونديال، الذي شارك فيه منتخبنا مرة واحدة فقط عام 90 بإيطاليا، بجيل عدنان الطلياني ومحسن مصبح وخليل غانم وعبد الرحمن محمد وخالد إسماعيل وبقية الرفاق.

وفي الوقت الذي كانت فيه الجماهير حزينة على نتائج المنتخب الأول، كان الجميع ينتظر الفرح والسعادة من منتخبنا الأولمبي الذي كان يخوض في تلك الفترة التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، هذه البطولة العالمية الكبرى التي تحظى باهتمام كبير من مختلف رياضيي العالم.

وعلى الرغم من بداية متعثرة بعض الشيء لمنتخبنا في التصفيات بعد التعادل سلباً أمام أستراليا في بداية المشوار، وكذلك التعادل سلباً أمام أوزبكستان بالعين، والخسارة من العراق بهدفين نظيفين، قبل إعلان فوز منتخبنا لإشراك العراق لاعباً موقوفاً، وكان منتخبنا فاز على العراق إياباً بهدف اللاعب أحمد علي، لتتجدد آماله بقوة، خاصة بعد الفوز على أستراليا بهدف عمر عبد الرحمن في ملحمة كروية شهدها استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة الذي اكتظت فيه الجماهير، حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري أكثر من 27 ألف متفرج، خرجوا يغنون ويهللون بهذا الفوز الذي جعل منتخبنا على بعد خطوة من لندن، حيث تبقت محطة واحدة فقط أمام أوزبكستان المنافس القوي لمنتخبنا على بطاقة الصعود.

وبما أن المباراة تقام في طشقند، حرص الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة المدرب القدير مهدي علي على إقامة معسكر في مدينة أنطاليا التركية، لتشابه الأجواء والمناخ، حيث استعد منتخبنا لموقعة طشقند من جميع النواحي، بخوضه عدد من المباريات الودية، بالإضافة إلى التدريبات اليومية الجادة.

أفراح أولمبية

وجاءت مشاركة منتخبنا في الأولمبياد إيجابية بكل ما تحمله الكلمة، على الرغم من عدم تجاوزنا لحاجز الدور الأول، حيث لعب منتخبنا في المجموعة الأولى التي ضمت بريطانيا صاحب الأرض والجمهور وأوروغواي والسنغال، وكانت أولى المباريات أمام أوروغواي في ملعب الأحلام أولد ترافورد، معقل فريق مانشستر يونايتد، فاجأ منتخبنا الجميع بأداء راق وممتع، ترجمه بتسجيل هدف رائع بالشوط الأول عن طريق إسماعيل مطر، قبل أن يقلب منتخب أوروغواي النتيجة ليفوز بهدفين لهدف، بخبرة لاعبيه سواريز وكافاني وغيرهم، وفي المباراة الثانية، ووسط حضور أكثر من 80 ألف متفرج اكتظوا في مدرجات استاد ويمبلي العريق، خسر منتخبنا مباراته أمام أصحاب الأرض منتخب بريطانيا المدجج بالنجوم الكبار، على رأسهم الأسطورة راين غيغز بثلاثة أهداف مقابل هدف، أحرز يومها هدف منتخبنا راشد عيسى، وفي آخر مباراة، تعادل منتخبنا مع السنغال بهدف لهدف، بعد أن تقدم منتخبنا بهدف القائد إسماعيل مطر.

وتأمل الجماهير الإماراتية أن يحمل العام الجديد 2013، السعادة والفرح على المنتخب الوطني، الذي يقوده طاقم وطني إماراتي، بقيادة المدرب مهدي علي، الذي حقق مع منتخبنا ما لم يحققه المدربون الأجانب، حيث فاز بلقب كأس آسيا للشباب 2008، والظهور المشرف في مونديال الشباب بمصر 2009، ولقب بطولة كأس الخليج تحت 23 سنة 2010، وفضية دورة الألعاب الآسيوية بجوانزهو والتأهل إلى الأولمبياد، كما أن معظم العناصر الموجودة حالياً في صفوف منتخبنا الوطني، هي نفسها التي كانت في البطولات الماضية التي تحققت.

 

 

 

 

قدرة على العودة

 

 

 

 

في يوم 14 مارس، ووسط أجواء باردة جداً، دخل لاعبو منتخبنا مباراتهم مع أوزبكستان بفرصتي الفوز أو التعادل لانتزاع بطاقة التأهل، فيما كان المنتخب الأوزبكي مطالباً بتحقيق الفوز وحده، وعلى الرغم من تأخر منتخبنا بهدفين نظيفين، كانت ثقة الجهاز الفني والإداري وجماهير الإمارات القليلة الحاضرة في استاد جار الدولي، كبيرة في عودة منتخبنا للمباراة، وتحقيقه للنتيجة المطلوبة، وبالفعل.

جاءت الشرارة من المهاجم أحمد خليل، الذي قلص الفارق من ضربة حرة مباشرة، قبل أن يعود خليل مجدداً لتسجيل هدف التعادل من تسديدة صاروخية، فشل الحارس في التصدي لها، وتمر الدقائق وجميع من يتابع المباراة، سواء بالمدرجات أو عبر شاشات التلفاز، يترقب صافرة حكم المباراة الياباني ماساكي توما، ينجح البديل حبوش صالح في تسجيل الهدف الثالث لمنتخبنا، ليؤكد تأهل منتخبنا للأولمبياد لأول مرة بعد 28 عاماً من المحاولات.