أشار الإيطالي والتر زينغا مدرب فريق النصر الأول لكرة القدم، أن لديه أهدافاً، وصفها بالكبيرة، يريد تحقيقها مع العميد الأزرق، مؤكداً على أنه يحب دبي ومستمتع بالعيش فيها مع عائلته، ولا يريد مغادرتها، موضحاً أن جانباً كبيراً من تلك الأهداف يتمثل في جعل فريق النصر منافساً بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن المنافسة، قبل تسلمه دفة الإدارة الفنية للنادي العريق، منوهاً بأن النصر حقق مراكز متقدمة في الدوري الإماراتي تحت قيادته خلال الموسمين الماضيين.

ونوه زينغا في محاضرة بعنوان (علاقة السلوك بالنتائج رياضياً واقتصادياً) في اليوم الثاني لمؤتمر دبي الرياضي الدولي السابع أمس، في جلسة إيطالية شاركه فيها مواطناه فابيو كابيللو وألبرتو زاكيروني، مدربا منتخبي روسيا واليابان على التوالي، إلى أن النتائج لا يمكن أن تتحقق سريعاً بين ليلة وضحاها، كون الأمر يتطلب عملاً جاداً متواصلاً، مشدداً على أن النصر فريق لنادٍ عريق، يريد أن يكون في الصفوة، مشيراً إلى أنه يعمل بكل إخلاص من أجل تحقيق ذلك.

تطور

وشدد على أن الفكر الاحترافي في الإمارات يتطور بمستويات مقنعة، من خلال التنظيم في الأندية، وبرمجة البطولات المحلية، ودرجة استيعاب اللاعبين للفكر الاحترافي، مطالباً بتحديد الأهداف المراد تحقيقها من قبل المعنيين على الأندية الإماراتية، وغرس حب كرة القدم في سلوكيات اللاعبين، وليس حباً مجرداً بدون عمل حقيقي من قبل اللاعب.

تعارض

وشدد زينغا على أن مباريات بطولة كأس المحترفين في الإمارات تتعارض مع (أيام الفيفا)، في إشارة منه إلى عدم مشاركة اللاعبين الدوليين مع فرقهم، نتيجة وجودهم مع المنتخب الوطني في (خليجي21) بالبحرين، مشيراً إلى أنه عاش تجربة البطولة الخليجية لدورتين، كونه عمل سابقاً في السعودية، والآن في الإمارات، منوهاً بأن البطولة فرصة جيدة للاعبين للاحتكاك، رافضاً توقع النتيجة لمنتخب الإمارات في البطولة.

وشدد زينغا على أن الرغبة في عمله لاعباً ومدرباً وراء بقائه طويلاً في ملاعب كرة القدم لفترة زادت على الـ 14 عاماً، لاعباً في عدة فرق إيطالية، ومع المنتخب الإيطالي.

في بطولات عدة، أبرزها كأس العالم والدوري الأوروبي، معتبراً ذلك سراً قاده إلى النجومية وحب جماهير الأندية التي مثلها والمنتخب الوطني، مبدياً حزنه للفضائح التي تظهر بين فترة وأخرى في الدوري الإيطالي، متمنياً أن يسمع أخباراً سارة عن الدوري في بلاده، رافضاً كل شكل من أشكال التلاعب في النتائج في إيطاليا وخارجها.

تعلم

وأضاف زينغا قائلاً: ما زلت أحب التعلم، وأسعد دائماً بالحديث والجلوس مع أصحاب التجارب في مجال كرة القدم، لأني أريد تطوير نفسي وعملي، رغم أن هناك من انتقدني لاتباعي الأسلوب الدفاعي في قيادتي الفنية لفريق النصر الإماراتي.

وأن لعب فريقي يفتقر إلى التشويق، ولكن في نهاية الموسم الماضي، احتل فريقي ثاني أفضل خط هجوم، وهذا دليل على أن الطليان براء تماماً من اللعب الدفاعي كما يروج البعض، لأننا في الأساس، كلاعبين ومدربين إيطاليين، بارعون في التوازن بين الهجوم والدفاع.

وأشار زينغا إلى أنه دائماً ما يطالب لاعبيه في فريق النصر الإماراتي بالاحترام المتبادل والالتزام والود والعمل على حل المشاكل الفنية التي تواجه الفريق بطرق ودية، وبعيداً عن الأنظار، مشدداً على أن المدرب في الدوري الإماراتي غالباً ما يكون تحت الضغط الدائم، حاله في ذلك حال أي مدرب في أي مكان من العالم، خصوصاً الدول التي تطبق الاحتراف في كرة القدم، مشدداً على أن لديه (طلبات) للعودة إلى إيطاليا، لأنه يحترم عقده مع نادي النصر ويريد إكمال مدته.

تجارب

 شدد زينغا على أنه لم يغادر إيطاليا نتيجة الضغوط التي واجهها كمدرب، بقدر ما أنه ترك إيطاليا وخاض تجارب تدريبية في بلدان عدة لم يتوقع أن يعمل فيها، بدافع خوض تجارب جديدة في عالم كرة القدم، منوهاً بأن الضغوط في دنيا كرة القدم موجودة، سواء في إيطاليا أو غيرها.

ولم تجبره تلك الضغوط على مغادرة بلده، مشدداً على أن المدرب غالباً ما يكون تحت الضغط الدائم، سواء في إيطاليا أو غيرها، منوهاً بأنه يقع تحت الضغط أيضاً في الدوري الإماراتي عندما يخسر فريق النصر، ضغط موجه سواء من الإدارة أو جماهير الفريق، مشدداً على أنه يتقبل ويتعامل مع ذلك الضغط بالعمل الجاد مع الفريق.

زاكيروني: أنصح بفتح أبواب الاحتراف الخارجي أمام اللاعب الإماراتي

 نوه الإيطالي ألبرتو زاكيروني مدرب منتخب اليابان الأول لكرة القدم، إلى أنه ينصح بفتح أبواب الاحتراف الخارجي أمام اللاعب الإماراتي، خصوصاً من فئة الشباب، كما فعلت وتفعل اليابان، مؤكداً على أن هدفه مع اليابانيين هو اللعب في البرازيل، حيث تقام بطولة كأس العالم في عام 2014، مشدداً على أن المنتخب الياباني الآن هو الأفضل على صعيد القارة الآسيوية، مشيراً إلى أنه يريد مع كل اليابانيين تحقيق نتائج رائعة في مونديال 2014، وليس مجرد الوجود في بطولة كبرى في عالم كرة القدم.

وشدد زاكيروني في محاضرة له بعنوان (علاقة السلوك بالنتائج رياضياً واقتصادياً) في اليوم الثاني لمؤتمر دبي الرياضي الدولي السابع أمس، في جلسة إيطالية شاركه فيها مواطناه فابيو كابيللو منتخب روسيا، ووالتر زينغا مدرب فريق النصر الإماراتي، على أنه ركز في بداية عمله مع المنتخب الياباني على فهم عقلية اللاعب الياباني، واستيعاب ما يمكن استيعابه من الثقافة اليابانية، والإسهام في حل مشاكل الفريق، مشيداً بتعاون الاتحاد الياباني لكرة القدم معه.

وقال زاكيروني: لا أعرف الكثير عن واقع كرة القدم في المنطقة العربية أو في الإمارات، ولكني أنصح بفتح أبواب الاحتراف الخارجي أمام اللاعبين الشبان في الدوريات الأوروبية، كما فعلت اليابان سابقاً والآن، حتى اعتلت القمة في القارة الآسيوية.

وأضاف زاكيروني قائلاً: نحن الآن متصدرون فرق مجموعتنا الآسيوية في التصفيات الحاسمة المؤهلة لنهائيات كأس العالم في البرازيل 2014، وقد تغيرت طريقة لعب المنتخب الياباني منذ تسملت مهام قيادته الفنية، وأسعى بجد إلى الدفع بوجوه جديدة إلى المنتخب، وجوه يستطيع أصحابها تطبيق تعليماتي بشكل سليم، ودائماً أحرص على التطبيق العملي على النظرية في عملي التدريبي، سواء مع المنتخب الياباني حالياً، أو مع الفرق التي أشرفت على تدريبها سابقاً.

وشدد زاكيروني على أنه محظوظ في تولي قيادة المنتخب الياباني لعدة أسباب، منها وجود كابتن للمنتخب بمواصفات مميزة، أبرزها التوازن والانتظام، وإيصال ما يرده المدرب بصورة صحيحة إلى لاعبي المنتخب، مشيراً إلى أن القيم تزرع في سلوكيات لاعبي كرة القدم، عندما يدرك اللاعب أهمية الاحترام المتبادل مع زملائه، وتطبيق ما مطلوب منه تماماً، والإيمان بأن التعويض ممكن بعد الخسارة بالعمل الجاد.

ورفض زاكيوني إعطاء رأي قاطع بشأن الكرة الآسيوية، مبرراً ذلك بعدم مواجهته لفرق آسيوية عديدة في مباريات رسمية، عاداً المباريات الودية ليست معياراً لتقيم المستويات، واضعاً منتخبات اليابان والكوريتين وأستراليا في الصدارة الآسيوية، مشدداً على أن الكفة تميل بوضوح لمصلحة منتخبات شرق القارة، كونها علمت على الجانب الاحترافي منذ سنوات عديدة، حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، كاشفاً النقاب عن أنه يقود المنتخب الياباني اليوم، وفيه أكثر من 28 لاعباً يلعبون في أفضل الدوريات الأوروبية.

 كابيللو: الطليان براء من اللعب الدفاعي المجرد

 شدد الإيطالي فابيو كابيللو مدرب منتخب روسيا الأول لكرة القدم، على أن المدرسة الإيطالية في كرة القدم براء من تهمة اللعب الدفاعي المجرد، رافضاً تلك التهمة، كونها غير واقعية، على حد وصفه، مشيراً إلى أن الطليان بارعون في إيجاد التوازن المطلوب بين الدفاع والهجوم، مستشهداً بحصيلة المنتخب الإيطالي التهديفية في الكثير من البطولات الأخيرة، وكذلك الأندية والمنتخبات التي يشرف على إدارتها الفنية مدربون طليان.

وأشار كابيللو في محاضرة معنونة بـ (علاقة السلوك بالنتائج رياضياً واقتصادياً)، في اليوم الختامي لمؤتمر دبي الرياضي الدولي السابع أمس في جلسة إيطالية، شاركه فيها مواطناه ألبرتو زاكيروني مدرب منتخب اليابان، ووالتر زينغا مدرب فريق النصر الإماراتي، إلى أنه كمدرب يحب الانضباط واحترام الذات والغير من قبل لاعبي الفريق الذي يقوده فنياً، بما ينفيان عنه صفة الدكتاتورية، رافضاً اتهامه بالدكتاتورية في عمله مدرباً في عالم كرة القدم، مشدداً على أن لا فرق لديه بين لاعب عادي وآخر نجم إلا بمقدار الالتزام وتطبيق الخطة التي يضعها للفريق الذي يقوده.

وامتدح كابيللو اللاعب الروسي، مشيراً إلى أنه سريع الاستيعاب، وبمقدوره تطبيق الخطة داخل الملعب بصورة إيجابية، منوهاً بأن عليه كمدرب أن يقنع اللاعبين بطريقته وتكتيكه الذي يريد تطبيقه خلال المباريات من خلال إيصال اللاعبين إلى أعلى درجات التركيز، مشيراً إلى أنه غالباً ما يواجه انتقادات من الإعلام الروسي حول اللعب الدفاعي للمنتخب الروسي تحت قيادته، رافضاً تلك الانتقادات، كونها لا تستند إلى حقيقة أن النهج التدريبي الإيطالي يركز على الهجوم أيضاً، كما هو تركيزه على الدفاع.

 حرية الانتقال مطلب الفيفا الأهم في التعاقدات مع اللاعبين

 سلطت المحاضرة المعنونة (دور وكلاء اللاعبين المحترفين)، التي ألقاها مارك جودارد مدير عام الانتقالات في (الفيفا)، وميجيل انجيل المدير التنفيذي لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني، وخوخيه مينديس وكيل اللاعبين والمدربين العالميين، وروب جانسين رئيس الاتحاد الأوروبي لوكلاء اللاعبين.

والتي أدارها المحامي الرياضي ماريو جالافوتي في اليوم الختامي لمؤتمر دبي الرياضي الدولي السابع، على حرية انتقال اللاعبين، باعتبارها مطلباً مهماً لدى (الفيفا) في التعاقدات الاحترافية مع اللاعبين، إلى جانب التركيز على جوانب أخرى، من أبرزها، خطة (الفيفا) المستقبلية لنظم انتقالات اللاعبين، وعلاقة الأندية المحترفة بوكلاء اللاعبين، ودور الوكلاء في اختيار الصفقات الناجحة، وتنظيم وتطوير عمل وكلاء اللاعبين.

وأكد المتحدثون الأربعة أن (الفيفا) يريد تطوير آليات عمل وكلاء اللاعبين، خصوصاً ما يتعلق بالشفافية، وسوق الانتقالات، وحرية انتقال اللاعبين، ومواجهة التحديات الناجمة عن العلاقة التبادلية بين اللاعب والنادي والوكيل.

وشدد المتحدثون على وجوب تمكين اللاعبين من حرية الانتقال، وفق آليات وشروط (الفيفا)، تتوافق مع القيم المعروفة في هذا الشأن، مشيرين إلى أن (الفيفا) يتوجه بقوة نحو حسم الكثير من التحديات بشأن التعاقدات، وإقرار نظام يتوافق مع رغبة اللاعبين والأندية ووكيل اللاعبين، و(الفيفا) بعيد عن دائرة المشاكل التي قد تظهر بين الحين والآخر في هذا المجال.