شهدت جلسة "التخطيط الاستراتيجي لتحقيق البطولات" في مؤتمر دبي الرياضي الدولي السابع، مشاركة الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا السفير الشرفي للرياضة في دبي، والبرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد الإسباني، وأدارها أمبيرتو جالديني مدير نادي آي سي ميلان الإيطالي.
وتناول مارادونا علاقته بوسائل الإعلام التي وصفها بالكارثة وقال : كرة الإمارات تحتاج إلى جهود إضافية، كما تحدث عن أهمية تدريب قطاع الناشئين والعمل على نشر لعبة كرة القدم في المدارس للارتقاء بمستويات اللعبة على مستوى دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وحول مسيرته أوضح مارادونا أنه في بداية محطته مع نادي نابولي كان الفريق يتعرض للخسارة بشكل مستمر أمام يوفنتوس وميلان، لكن رحيل بلاتيني عن يوفنتوس كان أحد الأسباب المباشرة لتعديل الكفة لصالح فريق الجنوب، الذي بدأ بتحقيق الألقاب بعد ذلك، وقال :مهمة اللاعب تختلف تماما عن مهمة المدرب، حيث يقوم هذا الأخير على اختيار أفضل اللاعبين.
وأضاف: إذا كنت مدربا في دبي ستواجه بعض الصعوبات فالتدريب يختلف من منطقة إلى أخرى ومثلما قال ميشيل بلاتيني فإن الناس تعودوا في أوروبا وأمريكا الجنوبية على التدرب بطريقة معينة.
وتابع: إذا أخذت طفلا عمره 6 سنوات وبدأت في تدريبه يمكن أن تعلمه مبادئ كرة القدم بسهولة بينما يصعب العمل مع مراهق عمره 14 عاما.
وأوضح مارادونا أن كرة القدم تحتاج في الإمارات إلى عمل وجهود إضافية وأنها يجب أن تقوم على التدريب المحترف وأن عدة تجارب نجحت في أمريكا الجنوبية تم نقلها إلى أوروبا، مشيرا إلى أن مسيرته الكروية كانت حافلة بالإنجازات والتتويجات وقال إن العمل الناجح والمهم في الفريق يبدأ باللاعبين، حيث يجب اختيارهم وتدريبهم بشكل جيد.
رحلة نابولي
وأشار الأسطورة إلى أنه عندما انتقل للعب في نابولي كان يبحث عن الانضمام لفريق يربح كل المباريات ويتوج بالألقاب ولكنه وجد صعوبة في البداية بسبب وجود الفرنسي بلاتيني في يوفنتوس، حيث كان يسجل دائما ويقود فريقه إلى منصات التتويج وبعد مغادرة بلاتيني أمكن لمارادونا الفوز بالبطولات مع نابولي.
منافسة
وأكد مارادونا أن ما قدمه لنابولي كان ثمينا ومهما كما منحه اللعب في صفوف هذا الفريق مواجهة لاعبين كبار مثل بلاتيني وخوليت.
وأضاف النتائج، التي حققها مورينيو أفضل دليل على نجاحه وأن اللاعبين يجب أن يشعروا بالانسجام بينهم وبين مدربهم، الذي يضع الخطة مشيرا إلى أنه عندما كان يلعب كان يتمنى أن يكون مطلوبا دائما من طرف المدرب.
وأوضح مارادونا أن المدرب الجيد يجب أن يعرف أحلام لاعبيه وبذلك يمكن أن يحقق إنجازات مع الفريق.
وحول علاقته مع وسائل الإعلام أكد مارادونا أنها "كارثة" لا يجيد الاستفادة منها ولم يتعلم حتى الآن كيفية التعامل معها وأنه يفعل دائما عكس ما يطلب منه الصحافيون.
مورينيو: كل مدرب يتمنى «الأسطورة» و أطمح إلى قيادةالمنتخب البرتغالي
أكد البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد الإسباني صداقته المميزة مع الاسطورة مارادونا وقال : لا يمكن مقارنة مسيرتي بما أنجزه مارادونا وعندما تقول كرة القدم فإنك تقول "مارادونا"، ، وأشار إلى أن كل مدرب يتمنى أن يكون لديه الأسطورة وتحدث مورينيو حول العديد من المسائل التي واجهته كمدرب مبينا أن المدرب هو من يصنع الفريق كما أن كل فريق بحاجة لقائد حقيقي، وأشار إلى طموحه لتدريب المنتخب البرتغالي.
وعن كيفية تعامله مع النجوم أكد مورينيو أن كل المدربين في العالم يتمنون أن يكون لديهم لاعب مثل مارادونا وكل اللاعبين يتمنون أن يكونوا مثله وقال الشخصية، هي التي تصنع الفرق بالإضافة إلى حب اللعبة.
وأضاف: نجوم الفريق يجب أن يعلموا أنهم يصنعون الفارق وعليك أن تخلق الأجواء الملائمة حتى يشعر هؤلاء النجوم أنهم في بيئتهم الطبيعية ومن الخطأ أن نهمل عنصرا في فريق يزخر بالنجوم حتى يشعر أنه ضمن عائلته وأعتبر أن مارادونا أفضل مثال على ذلك، ومن الأرجنتين وصل إلى اللعب في نابولي.
اختلاف
وقال تدريب تشلسي الانجليزي يختلف عن العمل في الانتر وتدريب مانشستر يونايتد يختلف عن العمل في ريال مدريد فكل فريق له مرجعيته الثقافية الرياضية ونوعية كرة القدم في كل بلد إلى جانب التكتيك واعتبر مورينيو اللاعبين جزءا مهما في المعادلة وأنهم الأعمدة الأساسية في الفريق،و المدرب يجب أن يكون في المقدمة والأكثر وعيا وعلينا أن نهتم باللاعبين وبثقافتنا عندما ننطلق في عملنا.
وأكد مورينيو رغبته في تدريب أحد المنتخبات الوطنية وقال : تعلمت كثيرا من فيرغسون وأريد أن أدرب قدر الإمكان بتجارب جديدة فالمدرب الإيطالي كابيلو كان مدربا ممتازا للأندية وحاليا بصدد تدريب المنتخبات الوطنية.
وتابع: أريد أن أدرب منتخب البرتغال وأود أن أكون مدربا لفريق يلعب مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، نريد أن تتاح لنا دائما فرصة التدريب رغم أننا نكون تحت ضغط، وفي ريال مدريد نعتقد أننا قادرون على الفوز لكن أحيانا نخسر وينتهي دوري هنا.
فرق
وعن الفرق بين التدريب بين البرتغال وإيطاليا وأسبانيا قال : الدوري الإيطالي، هو الدوري الذي كنت أرغب فعلا أن أدرب فيه ولطالما كنت معجبا بالمدربين الإيطاليين، حيث كان البعض ينتقد طريقة عملهم كونهم يعتمدون الأسلوب الدفاعي أكثر من غيرهم، لكن الاعتماد على تكتيك محدد لا يعني أنك تدافع، لقد ذهبت إلى إيطاليا في رحلة التحدي لأني أردت أن أتحدى نفسي.
وأضاف: في إسبانيا كان الطموح مختلفا فريال مدريد فريق من نوع خاص له قصة خاصة جدا وتدريبه كان فرصة بالنسبة لي لأستفيد منها، عندما كنت في إيطاليا تحديت نفسي لكن في إسبانيا الموقف يختلف باعتبار أن برشلونة يظهر على أنه الفريق الأفضل وأردت تحديه.
وأوضح مورينيو أن كرة القدم تغيرت كثيرا خلال السنوات الماضية، وباتت الصعوبة أكبر مع وجود 25 لاعبا من مختلف الجنسيات والخلفيات في غرفة الملابس.
وأشار مورينيو إلى أن التدريب في إيطاليا كان تحد من نوع خاص بالنسبة له حيث إنه معجب بأسلوب لعب كرة القدم في تلك البلاد، وبأن المدربين الايطاليين لا يعتمدون على الدفاع فقط بل هم يعتمدون تكتيك لعب بحسب الفريق الذي يواجهونه.
تغير
وأكد المدرب البرتغالي أن المجتمع يتغير بسرعة وأن لاعب اليوم لا يمكن مقارنته مع لاعب آخر في 10 سنوات سابقة، مشيرا إلى أنه ليس سهلا تدريب 25 لاعبا من جنسيات وأوضاع مختلفة ويجب أن يكون الفريق سعيدا في الوقت نفسه وأن هناك أشياء أكثر أهمية من كرة القدم في حياة اللاعب ويجب أن يحقق له الفريق ذلك .
وقال مورينيو إن اللاعب يدرك أحيانا أن مسيرته الكروية تمر بسرعة فيتمنى أن يعود به الزمن 10 سنوات إلى الوراء حتى يعيد بناء حياته الرياضية، مشيرا إلى أن المدرب كذلك مطالب بالتعلم من الآخرين.
وأضاف: يجب أن أكون صادقا مع نفسي وأن أضع رأسي على وسادتي نهاية اليوم وأنام بضمير مرتاح والشعور بالرضا عن نفسي.
وأوضح أن التعامل مع وسائل الإعلام أمر صعب جدا لأنها تبحث عن الربح كما تبحث الأندية عن الفوز في المباريات، وبالنسبة لنا نربح من خلال المباريات أما الإعلام يربح من خلال تحقيق أكبر نسبة مشاهدة.
إشادة بميتسو
أشاد البرتغالي مورينيو بنظيره الفرنسي برونو ميتسو - الذي حرص على حضور المؤتمر رغم معاناته مع المرض- مشيرا إلى أن تفوق مدرب أوروبي مثل ميتسو مع العديد من المنتخبات والفرق في أفريقيا وأسيا يرجع إلى قدرته على التأقلم مع طبيعة كل بلد، وإلمامه بمرجعيتها الثقافية، وهي سمة أي مدرب يبحث عن النجاح.
أبرز المنافسين
تحدث مارادونا عن أبرز منافسيه في الدوري الإيطالي وقال : عندما انتقلت إلى نابولي لم أكن قادرا على الاتصال بوالدتي لأننا كنا عاجزين عن الانتصار على جمعية ميلان ويوفنتوس، حيث كان نابولي في وضعية سيئة،و قررنا أن تكون أسلحتنا بأيدينا وبذلنا كل ما في وسعنا وبدأنا في تحقيق الانتصارات وجاءت التتويجات بفوزنا ببطولتين وكان ذلك انجازا كبيرا لنابولي ولجنوب ايطاليا.
«الفيفا» يشدد الإجراءات لحماية انتقال «القصر»
أكد المحاضرون مارك جودارد، مدير عام الانتقالات في الاتحاد الدولي «الفيفا»، ووستورات مكلنز، محكم بمحكمة التحكيم الرياضي، وومارك ثايسن، رئيس اللجنة القانونية بلجنة لوكسمبورغ الأولمبية، خلال محاضرتهم، في الجلسة السادسة لمؤتمر دبي الدولي، أن «الفيفا» يقوم بجهود كبيرة ويشدد الإجراءات المنظمة لانتقال اللاعبين القصر من بلد إلى آخر، بهدف حمايتهم من الابتزاز والاتجار فيهم.
وأوضح مارك جودارد، أن المنظومة القانونية لانتقالات اللاعبين مرتبطة بالفيفا، تنظر في كل النزاعات التي تصلها من كل أنحاء العالم، وقال: نحن أعضاء لجنة النزاعات بالاتحاد الدولي يجتمعون بين 4 أو 5 مرات في السنة، وهناك 3 قضاة ينظرون في النزاعات بين اللاعبين والأندية.
منذ 2009 اعتمدت اللجنة الفرعية بالفيفا قراراً يفرض عدم انتقال اللاعبين تحت 18 سنة من بلد إلى آخر إلا في حالات استثنائية، والفيفا يمنح عدة استثناءات للاعبين القصر.
وبشأن محاولات «الفيفا» لحماية القصر، أكد ثايسن وجود العديد من التحديات، التي يواجهها الاتحاد الدولي من ضمنها مسألة اللاعبين القصر ومكافحة المنشطات والرهانات غير القانونية، حيث يوجد أكثر من 40 مليار دولار من الرهانات سنوياً.
وأوضح ثايسن أن اعتماد قانون خاص بالانتقالات ساهم في تحرير سوق الانتقالات في أوروبا وتنظيم دوري الأبطال، ما أدى إلى ارتفاع حجم الأموال من كرة القدم، وجعل البعض يركضون وراء الربح من خلال استغلال الإمكانيات الكبيرة في إفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية.
وأكد رئيس اللجنة القانونية بلجنة لوكسمبورغ الأولمبية أن «الفيفا» يتلقى 4000 طلب انتقال للاعبين قصر تستقطب منهم أوروبا 2000 طفل، يحلمون بالمجد الكروي، لكنهم يكونون ضحايا الوعود الزائفة ويرتبطون أحياناً بعقود غير قانونية تصل مدتها إلى 8 سنوات، ويجد بعضهم أنفسهم في الشارع.
وتابع: لدينا محكمة التحكيم الرياضي في لوزان السويسرية، وفي الدانمارك اتفاق بين ناد وفريق سنغالي حول انتقال لاعبين سنغاليين إلى الدنمارك، ووافق الاتحاد الدولي على ذلك، لأن النادي الدنماركي قدم تأشيرات دراسة لهؤلاء القصّر، لذلك يجب توفير ضمانات للتعليم الرياضي أو الاحتراف المهني، لضمان مستقبل الشاب. وأكد ستوارت أن بعض انتقالات اللاعبين مرتبطة بالفصل 17 من قوانين الفيفا.
