بعد مرحلة فوية(الاسبوع الخامس)، كانت مؤشرا فنيا على ان المنافسة بدأت تسترد اثارتها في نتائج الفرق المنافسة، جاءت نتائج هذا الاسبوع غير مرضية فنيا بالرغم من المتعة التهديفية التى اثارت تساؤلا فنيا عن تذبذب مستويات الفرق التى تريد ان يكون لها دور او تترك بصمة فنية في المسابقة.
مستوى الاهلي لم يكن مقنعا في الفعالية التهديفية، فهل تأثر لغياب جرافيتي ..؟.. الوصل ترك علامة استفهام كبيرة في ادائه امام العين الذي اثبت بأنه يسير بخطوات ثابتة و استرد اللاعبون عقلية الاداء التى في الموسم الماضي والتى قادته نحو البطولة ، لماذا افتقد الوصل الثقة في امكانياته ام ان المدرب المساعد لم يستطع ان يبني القناعة الفنية داخل عقلية اللاعبين ..؟.. النصر اثبت انه يملك حلولا فنية يسترد توازنه في غياب ليما و استطاع ان يفوز على الشعب.
غياب اللاعب المؤثر
بالرغم من الفعالية الهجومية للاهلي امام دبي ، الا ان غياب جرافيتي في ترجمة تلك الفاعلية كانت واضحة في الاداء الهجومي الذي برز قوة الاهلي هذا الموسم ، و نتفق بأنه لا يمكن ان نربط نتيجة مباراة بغياب لاعب مؤثر ، و لكن لماذا افتقد الاهلي الى الحلول التهديفية من خلال البدائل التى لم تستطع ان تصنع الفارق في الفوز ..؟.. لاعبو الاهلي افتقدوا الى التركيز التى تبرز القوة الذهنية للاعبين امام المرمى ، و الحظ يحتاج الى لاعبين اكفاء في استغلاله .
النصر اكد تفوقه في استرداد الصدارة ، فالتوازن التكتيكي الذي افتقده في الشوط الاول في التحول الهجومي كان متأثرا بغياب صانع اللعب ليما البرازيلي ، الا ان تكتيكات زينجا في رسم ادوار تكتيكية للاعب نشأت اكرم و مسكارا كانت واضحة في كيفية استرداد الفاعلية الهجومية تحت الضغط الذي فرضه الشعب على وسط النصر الذي استطاع ان يفرض التفوق على دفاع الشعب في استغلال الاخطاء الدفاعية .
من اهم الاساسيات الفنية في بناء الفرق هو وجود لاعبي الخبرة الذين يستطيعون ان يوجدوا التوازن التكتيكي في ضبط ايقاع اللعب حينما يكون الفريق في حاجة الى تحييد الاندفاع الهجومي للمنافس ، بني ياس افتقد الى لاعب الخبرة الذي يمكنه ان يحفز زملاءه ، او يكون له دور تكتيكي في حفظ التوزان الدفاعي في ان يكون له مهام و مسئوليات في كيفية الاستحواذ على اللعب امام الضغط الهجومي للمنافس ، بني ياس افتقد لاعب الخبرة المؤثر امام الوحدة .
التكتيك الفعال
اسلوب الضغط في عدم ترك المساحات في تحييد ادوار مفاتيح اللعب في الفريق المنافس كان فعالا في اداء الشعب ، لولا الاخطاء الدفاعية الذي حرمه التعادل الذي كان قريبا من تحقيقه ، و لكن التنظيم الدفاعي الذي امتاز بالحذر التكتيكي في كيفية المحافظة على التوازن الدفاعي الذي كان فعالا لفريق دبي أمام هجمات الأهلي، التكتيك الفعال كان مميزا بالروح القتالية التى ابرزت رغبة لاعبي دبي في الخروج بالنتيجة الإيجابية امام الاهلي خصوصا بعد هدف التعادل الذي جاء من ضربة الجزاء.
فرض اسلوب اللعب في كيفية التحكم بسرعة ايقاع اللعب، يبرز ذكاء اللاعبين تكتيكيا في كيفية تنفيذه طوال المباراة خصوصا اثناء التحول الهجومي الذي يصعب على المنافس كيفية استرداد تنظيمه الدفاعي في تغطية المساحات، وهذا التكتيك الفعال الذي صنع الفارق في كيفية الفوز على الوصل الذي لم يستطع لاعبوه مجاراة سرعة لاعبي العين في الارتداد الدفاعي بكفاءة تكتيكية فلم يستطع لاعبو الوصل ان يجدوا الحلول الفعالة في تغيير مجريات اللعب امام فريق يمتاز بالتنظيم التكتيكي.
تأقلم اللاعبين داخل المنظومة التكتيكية للفريق يحتاج الى الوقت والصبر قناعة فنية نتفق عليها، ولكن هل توظيف اللاعبين يكون جزءا مهما في البناءات التكتيكية التى تبرز الامكانيات الفردية للاعبين؟.. الشباب في ظل غياب صانع اللعب (فيلانوفيا)، واصبح يلعب كل مباراة بتكتيك يتماشى مع ظروف المباراة وامكانيات لاعبيه في تغيير المهام والمسئولية التكتيكية خصوصا في المحافظة على التوازن في منطقة وسط الملعب، سياو يمثل الجزء الهجومي من معادلة التكتيك الفعال اما الجزء الدفاعي فيمثله حيدروف، فاكتفى الشباب بالتعادل امام براعة عبدالباسط محمد حارس الظفرة.
القوة الهجومية
العين ابرز القوة الهجومية للاعبيه في كيفية تحركاتهم الذكية في المساحات الخالية، من خلال فاعلية تمريراتهم البينية و وايا المساندة في فرض الاستحواذ على اللعب، والتحكم في ايقاعه في كيفية صنع الفرص التهديفية، فكانت النتيجة خماسية في مرمى الوصل.
الوحدة تفوق على بني ياس من خلال الانتشار العرضي الذي يصعب على دفاع المنافس تغطية مساحات واسعة امام المنطقة الدفاعية، وصعوبة مراقبة اللاعبين المنطلقين من الخلف في تلك المساحات، فكانت القوة الهجومية للوحدة من خلال اللعب على الاطراف والتمريرات العرضية القطرية خلف الدفاع كانت فعالة لهجوم الوحدة الذي اكتفي بهدفين في مرمى بني ياس.
الجزيرة وعجمان استغلا الحالة الفنية و مستوى دبا الفجيرة والاتحاد في الفوز، الجزيرة بحاجة الى فوز قوي ومؤثر في استرداد القوة الهجومية التى افتقدها امام الفرق القوية دفاعيا، ويسترد اللاعبون ثقتهم الهجومية، اما فوز عجمان على الاتحاد بسداسية يضع مؤشرا فنيا بأن الاتحاد يحتاج الى عمل كبير ينقذه اذا ما اراد البقاء في دوري المحترفين، التركيز الذهني اثبت فاعلية القوة الهجومية امام مرمى الاتحاد.