لم تكن الجولة الثالثة لدوري اتصالات للمحترفين طبيعية بغزارتها التهديفية التي جعلت منها "جولة ممطرة للأهداف" فالوصول للرقم 39 هدفا في 7 مباريات فقط، أثار الكثير من الجدل حول سبب هذه الظاهرة،فكثرت الاجتهادات في تقييم الموقف وتحليله ابتداء من المقارنة بين دوري الـ 12 فريقا ودوري الـ 14، مرورا بعدم تنبه الفرق للتوازن في تسجيل المحترفين الأجانب بعد التركيز على المهاجمين وغض الطرف عن تسجيل مدافعين أجانب.
وانتهاءً بالفكر التدريبي وكفاءة بعض المدربين في وضع الخطط المناسبة والتكتيك الدفاعي الأمثل، بين هذه وتلك تبقى الحقيقة في ان معدل التسجيل وصل إلى نسبة 5:6 أهداف في المباراة الواحدة وهو يعادل ضعف المعدل الطبيعي، وفاقت أهداف الجولة الثالثة نظيرتيها الأولى والثانية حيث زاد العدد بـ 14 هدفا عن الجولة الأولى وبـ 17 هدفا عن الجولة الثانية، ووفقا للأرقام استحقت الجولة الثالثة ان تكون جولة الأرقام القياسية في التهديف، ليس هذا فحسب، بل شهدت أكبر فوز تحقق في الدوري حتى الآن وكان في مباراة العين والظفرة "0/7 للعين" كما شهدت الجولة أكبر تسجيل للأهداف في الوقت "القاتل"، كان لبعضها أثر كبير في تغيير نتائج المباريات.
ومن مفارقات الجولة الثالثة ان عدد الأهداف المسجلة في الشوط الثاني لوحده فاق عدد الأهداف التي سجلت في كل الجولة الثانية حيث شهد الشوط الثاني في المباريات السبع تسجيل 23 هدفا قابلها تسجيل 22 هدفا في جميع مباريات الجولة الثانية.
ولكن الشيء الوحيد الذي توافق بين الجولات الثلاث وأصبح قاسما مشتركا هو زيادة معدل التهديف في الشوط الثاني عن الأول، كان نصيب الشوط الأول في المباريات السبع 16 هدفا بينما وصل العدد 23 هدفا في الشوط الثاني، ويعود هذا التباين بشكل أساسي للأهداف التي سجلت في الوقت القاتل بعد انتهاء الوقت الأصلي حيث وصل العدد 6 أهداف سجلت بعد الدقيقة 90 في الوقت "البديل" ومن هذه الأهداف الستة، هدفان أثرا في نتيجة مباراتين هما مباراتا دبي وبني ياس، الوصل والأهلي ففي مباراة دبي وبني ياس نجح يوسف جابر في تسجيل هدف الفوز لبني ياس لتصبح النتيجة 3-2 ليعود فريقه من العوير بالثلاث نقاط غير منقوصة.
ويعتبر هدف يوسف جابر هو الأغلى في الجولة، وزاد من غلاوة الهدف ان بني ياس كان متأخرا في النتيجة 1-2 حتى الدقيقة 87 قبل أن يعادل له نواف مبارك النتيجة ثم جاء يوسف جابر بعد انتهاء الوقت الأصلي ليسجل هدف الفوز الغالي، أما الهدف الثاني فقد كان من نصيب الهداف الأهلاوي المهاجم البرازيلي غرافيتي في الدقيقة 92، فالهدف كفل للأهلي الخروج بنقطة التعادل وحرم الوصل من نقطتين غاليتين، أما بقية الأهداف في الوقت المتأخر فلم تكن مؤثرة في النتائج.
جماهير الظفرة تقاطع فريقها في ملعب العين
على غير العادة وخلافا لما حدث في مباراتي الفريق في الدورة الرباعية، قاطعت جماهير الظفرة مباراة فريقها أمام العين على إستاد طحنون بن محمد بالعين والتي كسبها العين بسباعية نظيفة.
وفيما تدافع جمهور العين بكثافة وملأ المدرجات المخصصة له، خلت مدرجات الظفرة تماما رغم وجود أعلامه في الأماكن المخصص، غير أنها بقيت وحدها حتى نهاية المباراة دون مشجعين، رغم إقامة المباراة يوم جمعة ويليها عطلة ولا توجد أسباب واضحة للعزوف من جماهير اعتادت الحضور ومؤازرة ومساندة فريقها في كل مبارياته السابقة بالعين سواء على ملعب القطارة أو خليفة بن زايد.
فهل كانت الجماهير الظفراوية تشعر بأن فريقها سيتعرض للخسارة القاسية في مواجهة الزعيم العيناوي وآثرت عدم تكليف نفسها مشقة الحضور من المنطقة الغربية، والاكتفاء بالدعاء للفريق أمام شاشات التلفزيون؟ أم أن هناك أمرا طارئا حال دون أن تتواجد هذه الجماهير الوفية والتي كان لها تأثيرها الكبير في النتائج المشرفة والأداء القوي لفارس الغربية في المباريات السابقة؟.
وتباينت ردود الفعل وسط فريق الظفرة بعد الهزيمة الكبيرة التي تعرض لها الفريق بالقطارة، فبينما عبر المدرب البوسني جمال حاجي عن سخطه بالاعتذار عن حضور المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة، عزا لاعبون أسباب الخسارة الثقيلة الى الظروف التي واجهت الفريق قبيل وأثناء المباراة بعد أن تم سحب لاعبي العين الأربعة المعارين إلى نادي الظفرة من احتياطي الظفرة قبل دقائق من بداية المباراة بسبب اتفاق الناديين بعدم إشراكهم أمام العين، فضلا عن الأحداث المباغتة التي شهدتها المباراة بعد أن سجل العين هدفا في الدقيقة الثالثة من الشوط الأول.
فيما تم طرد المدافع محمد قاسم في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني للمباراة وهو ما أدى إلى انهيار الفريق تماما خصوصا وأنه كان لحظة الطرد متأخرا بهدفين نظيفين