أكد الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، أن قياس ناتج عمل المجلس بعد 5 سنوات من العمل المتواصل، يشير أن الرياضة في دبي باتت تشغل مكانة متميزة، وفي مكانة جيدة جداً، موضحاً أن هناك حالة من الرضا عما تحققه شركات كرة القدم في دبي، وأن مجالس إدارات هذه الأندية يعملون بكفاءة عالية وإخلاص يستحقون الشكر عليه، ويعدون جميعهم من خيرة الكفاءات الموجودة حالياً.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الأمين العام للمجلس مع الإعلاميين، استعرض فيه تقييم عمل المجلس بعد عدة سنوات من انطلاقته، ومردوده على القطاع الرياضة في دبي وشركات كرة القدم.

اشادة

وأشاد الأمين العام بالجهود المبذوله من قبل شركات كرة القدم في دبي، مؤكداً أن الجميع يبذل قصارى جهده، وهو العطاء المقدر من قبل مجلس دبي الرياضي، مشيراً إلى أن بعض الأندية حالفها التوفيق ونجحت في تحسين وضعيتها ومراكزها، وصار لديها كم من الخبرات المتراكمة، مثل ناديي النصر والشباب واللذين يتنافسان على مركز الوصافة في دوري المحترفين.

ملتمساً العذر في نفس التوقيت لنادي مثل الأهلي مر بظروف معينة، وعانده الحظ في بداية مشواره هذا الموسم، علماً بأنه كان يتوقع له شكلاً مغايراً لما ظهر عليه، نتيجة استعانة إدارة النادي بمجموعة من الخبرات والنجوم والمدربين العالميين، ولكن لم يحالف الفريق التوفيق، مؤكداً أن هذا لا يعني التراجع، بل قد يكون تصحيحاً لبعض الأوضاع، وسوف يؤتي ثماره قريباً، خاصة أنه كمؤسسة رياضية توج بالعديد من الألقاب والبطولات في الكثير من الألعاب الأخرى غير كرة القدم، حتى الكرة الشاطئية نجحت في تبوؤ مكانة متميزة، وستمثل الإمارات في بطولة العالم للأندية.

ولخص الشريف رأيه في أن هناك أكثر من نادٍ في دبي حقق مراكز متقدمة على مستوى مسابقات كرة القدم للمحترفين (الشباب والأهلي في نهائي كأس اتصالات) وكان في استطاعة بعضهم، الشباب، أن يكون في صلب المنافسة على دوري المحترفين لولا بعض الظروف المعاكسة التي واجهاته، ولكن هذا لا ينفي أنه فريق متماسك صاحب شخصية، مستطرداً أنه يجب عدم إغفال أنه مثلما تعمل شركات كرة القدم بدبي، فإن باقي الأندية والشركات تعمل، والجميع يستثمر من أجل تحقيق أهدافه.

وأوجز بقوله إن عدم توفيق فريق الكرة في تحقيق بطولة لا يعني أن المؤسسة ككل لا تعمل، موضحاً أن كرة القدم تعد هي «الكريمة» التي يشتهيها الجمهور، ولكن نادياً مثل الأهلي حقق العديد من الألقاب في ألعاب أخرى، ولا يمكن إغفالها.

ونفى الشريف بشكل قاطع أي نية لدى المجلس في إجراء تغيير لأي من الرؤساء أو مجالس الإدارة، مضيفاً أن مجلس دبي الرياضي لديه ثقة كبيرة وقناعة تامة بجودة وجدوى عمل مجالس إدارات أنديتنا التي تضم خيرة الكفاءات من رؤساء وأعضاء، والكل تفانى واجتهد، والمجلس يثمن ويقدر للأندية تفانيها الذي ساهم بشكل ملحوظ في تطور القطاع الرياضي في إمارة دبي، وبما يخدم رياضة الدولة عموماً.

مشيراً إلى تعزيز العمل المؤسسي من خلال شركات كرة القدم أو الأندية، دفعها لمزيد من الاهتمامات لم تكن مطروقة من قبل، فسعت الإدارات إلى تعزيز ثقافات الاحتراف وتكثيف المحاضرات الثقافية والعلمية، بما ساهم في حراك غير مسبوق يسهم في عملية تطوير القطاع الرياضي، معبراً عن أن مجلس دبي الرياضي «راضٍ كل الرضا» عن مجالس إدارات الأندية جميعها، ليس شركات كرة القدم فقط، ولكن أيضاً ناديي الشطرنج والمعاقين ينطبق عليهم نفس الشعور.

وأكد الأمين العام أن مجلس دبي الرياضي أصبح معروفاً لمختلف المنظمات والاتحادات والهيئات الرياضية، ويستقبل بانتظام زيارات لمسؤولي اتحادات وأندية عربية ومن المنطقة، لا يعلن عنها، وذلك بغرض الاستفادة من تجربة المجلس والنهل من خبراته، وعلى هذا الأساس فإن المجلس واثق من اجتيازه شوطاً كبيراً في إطار النهوض بالرياضة في دبي، خاصة أن جهود التطوير ليست منصبة على الرياضة التنافسية وحدها بقدر ما تكون اختياراته للتطوير نوعيه، وتركز على مواضع النقص.

وأوضح الشريف أن مجلس دبي الرياضي يعمل بتخطيط طويل المدى على أكثر من محور وصعيد في تطوير الرياضة التنافسية، علاوة على تعزيز القطاع التعليمي، والعناية بالرياضة للجميع، كما يولي أهمية كبيرة للتصدي لأمراض العصر من خلال مشاريع تخص النشاط البدني على غرار نبض دبي وغيره من الأنشطة التي تنظم بشكل مكثف لخدمة هذا الغرض، وكل هذه قطاعات مهمة تحتاج لخدمات ورعاية في سبيل تحسين الصحة العامة للمجتمع، من خلال الدور الذي ينبغي على الرياضة أن تلعبه على كل المستويات.

زيادة الدعم

وكشف الشريف عن أن الدعم المقدم للأندية سوف يزيد مع زيادة الموازنة العامة، ولكن على أساس التخصصية داخل الأندية، موضحاً أن هناك أسساً للتقييم تتعلق بالجوانب الفنية والإدارية والتسويقية داخل كل نادٍ، وأن الفترة المقبلة ستشهد توزيع مكافآت على الأندية خلال الحفل السنوي لتكريم أفضل نادٍ، وأفضل شركة كرة قدم، والمزمع إقامته في أكتوبر المقبل، ولن يكون الإعلان قاصراً فقط على النادي الفائز فقط، ولكننا سنقدم قائمة بترتيب كافة الأندية، وفق المعايير الموضوعة.

وأوضح الأمين العام أن المجلس حرص على تعزيز عملية التقييم من خلال عقد جلسات دورية مع الأندية من أجل تطوير هذه المعايير، ومنح مسألة التقييم المرتبط بالنتائج اهتماماً أكبر مع منحها الدرجات التي تستحقها، والتي سيتم على أساسها تقييم الأندية.

وتطرق الدكتور أحمد سعد الشريف إلى أجواء الانتخابات التي تفرض نفسها على الشارع الرياضي حالياً، مؤكداً أنه مناخ جيد في أي دولة يريد أفرادها خدمة وطنهم، وهو ما يستوجب توجيه الشكر للقيادة السياسية في الدولة على دعمهم الكبير والسخي للقطاع الرياضي في الدولة، سواء بشكل مادي أو معنوي، مؤكداً أن الرياضة الإماراتية محظوظة بالدعم الذي تلقاه من قيادتها، والذي لا يقدر بمال.

وأضاف الأمين العام أن التجربة ستشهد تطوراً في ظل العمل الجيد الذي قامت به الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في تطوير اللوائح التي ستحكم انتخابات الدورة الجديدة 2012 - 2016، مشيراً إلى أن معطيات التنافس جيدة باتساع نطاق الترشح في معظم الاتحادات يعد نقله في تعزيز التجربة الديمقراطية للقطاع الرياضي، وأن الدورة المقبلة 2016 - 2020 ستكون بمثابة نقلة نوعية كبيرة منتظرة.

 

تكامل رياضي

أشار الشريف إلى أن مجلس دبي الرياضي يعمل وفق خطط استراتجية واضحة متكاملة، لا تتقيد بتطوير الرياضة التنافسية فقط، بل تسعى لتطوير الرياضة داخل الأندية، والبنية التحتية لها، والنشاط المجتمعي، والنشاط البدني، وتعزيز القطاع التعليمي، مؤكداً أن تحقيق نتائج ملموسة في كل هذه الجوانب لن يتحقق بين يوم وليلة، بل يحتاج فترة لتظهر ثمار عمله، مشيراً إلى أن المجلس حتى الآن قطع شوطاً كبيراً، وحقق مستويات جيدة، واختياراته للتطوير نوعية، بحيث نبحث عن أوجه النقص ونسعى لعلاجها.