كانت العصبية الزائدة هي المسيطرة على مباراة الوحدة والنصر في الجولة الرابعة عشرة من دوري المحترفين، والتي انتهت بالتعادل بين الفريقين بهدف لكل منهما، وتسببت تلك العصبية في العديد من الأحداث التي شهدتها المباراة وعقب انتهائها، لتؤكد أن المرحلة الحالية والمقبلة في عمر المسابقة أصبحت أكثر حساسية.

ودخلت الأجهزة الفنية واللاعبون في دائرة الضغوط كل حسب موقعه والأهداف التي يريد تحقيقها. فبداية بما حدث من النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة الذي بدا غاضباً وأعلن عن استيائه من وراء الخطوط، بسبب تأخر أحد التغييرات التي أراد إجراءها، فظهرت عصبيته الواضحة وإعلان غضبه على طاقم التحكيم، ليتسبب ذلك في طرده خارج الملعب قبل نهاية المباراة، إلا أن هيكسبرغر عاد عقب نهاية المباراة واعترف بأنه أخطأ وهي شجاعة من المدرب.

وقال إنه على الرغم من السنوات الطويلة التي قضاها كمدرب في ملاعب الكرة، إلا أنه ما زال غير قادر على التحكم في تصرفاته تجاه الحكام، واعتذر عما بدر منه، ولكنه في الوقت نفسه برر سر عصبيته بأنه من غير المعقول أن يظل لاعب يطلب التغيير لمدة 7 دقائق في ظل توقف الكرة 3 مرات، ودون اهتمام من جانب الحكم الذي نال قسطاً وافراً من الانتقاد ليس من جانب الوحدة فقط ولكن من جانب النصر أيضاً.

 

عصبية زائدة

وانتقلت الأجواء العصبية إلى اللاعبين بمجرد إطلاق الحكم صافرة النهاية، وبرهن على ذلك المشادة الكلامية التي حدثت بين حارسي مرمى الفريقين معتز عبد الله حارس الوحدة وعبد الله موسى حارس النصر، والتراشق المتبادل بينهما بعدما قال عبد الله موسى لمعتز إنه يلعب لصالح العين، ليرد الأخير أن من يريد الدوري عليه أن يأخذه بيده، ويبدو أن اللاعبين قد لا يقصدان الاشتباك مع بعضهما، ولكن العصبية التي سيطرت على أجواء اللقاء ونتيجة التعادل، هي من تسببت في كل هذه المشاحنات، لتنتهي بعدها فصول المباراة بما حدث من مدرب النصر خلال المؤتمر الصحافي، ونقول إن العصبية تحدث في كثير من الأحيان ولكنها قد تكون غير مبررة في أحيان أخرى.