أظهر استطلاع للرأي أجراه "البيان الرياضي" أن 60 % من جماهير الشارع الرياضي تؤكد أن طبيعة التركيبة السكانية في الإمارات أثرت على قلة الحضور الجماهيري لمباريات الأندية المحترفة لكرة القدم. فيما لم ير 40 % أن ذلك سبباً في ضعف الإقبال الجماهيري الذي كان أبرز سلبيات تنظيم دوري المحترفين بعيد تطبيق الاحتراف بصورة كاملة في كرة القدم الإماراتية منذ 3 مواسم، بينما انطلق الموسم الرابع في العاشر من سبتمبر الجاري بمباراة كأس السوبر، تبعه بعد 5 أيام انطلاق كأس اتصالات.
وأظهرت الإحصائيات الخاصة بالحضور الجماهيري لدوري اتصالات للأندية المحترفة في المواسم الثلاثة السابقة، أظهرت ضعفا حقيقيا في الإقبال الجماهيري على المباريات على الرغم من التصاعد العددي في الحضور مقارنة بين المواسم الثلاثة. إذ تؤكد الإحصائيات الرسمية للجنة دوري المحترفين أن الحضور الجماهيري لمباريات الموسم الأول لتطبيق الاحتراف 2008 ــ 2009 بلغ 289.608 متفرجين وبمعدل 2280 متفرجا للمباراة الواحدة. فيما الحضور الجماهيري في الموسم الاحترافي الثاني 2009 ذ 2010 345327 2616 . 427631 3240 . وبحسبة الجمع فإن عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدوري في المواسم الثلاثة السابقة بلغ مليونا و62 ألفاً و566 متفرجاً.
من ناحيته يعلق عبد الله ناصر الجنيبي نائب رئيس لجنة دوري المحترفين والمتحدث الرسمي باسم اللجنة على نتيجة الاستطلاع قائلا: الجمهور لا ينحصر في فئة معينة، وخير مثال على ذلك جمهور فريق الجزيرة في الموسم الماضي، إذ كان للأفكار الترويجية التي أقدمت عليها إدارة النادي نجاح في جذب شريحة كبيرة من المتفرجين إلى مدرجات استاد محمد بن زايد. مشيرا إلى أن لجنة المحترفين وصلت إلى حقيقة مفادها أنه وبعد دراسة مستفيضة بات أكيدا ضرورة وصول طريقة التسويق إلى كل أجزاء المجتمع.
دليل
ويكشف الجنيبي عن دلالة واضحة من خلال حضوره وبرفقة خالد الفهيم زميله في عضوية لجنة المحترفين لمباراة منتتخبنا الوطني أمام نظيره الكويتي في مستهل الدور الثالث من تصفيات مونديال البرازيل 2014 من مدرجات الدرجة الثانية، أن وجود الجماهير لم يكن مقتصرا فقط على المواطنين، إذ شاهدها متفرجون من جاليات أوروبية وآسيوية وفدوا إلى استاد القطارة لمؤازرة المنتخب، وهنا قاده حسه المسؤول من موقعه كنائب لرئيس لجنة المحترفين للحديث مع أفراد من هؤلاء ليستشرف منهم كيفية درايتهم بموعد المباراة والحافز الذي دفعهم للتواجد في الملعب والانضمام إلى الجماهير الإماراتية لتشجيع "الأبيض".
فيقول الجنيبي: استثمرنا الفرصة وتناقشنا معهم في الأمر، ووجدنا من بينهم مدرسين، وأجمعت إجاباتهم خلال حديثنا معهم على أنهم يحبون كرة القدم، إلا أنهم قالوا إنهم لا يعلمون شيئا عن مواعيد المباريات وأماكنها.
قناعة
ومن هنا ينطلق نائب رئيس لجنة المحترفين إلى قناعة تولدت بعيد النقاش إلى "رأينا ضرورة التركيز على هذه الفئات أيضا من المجتمع من خلال الجانب التسويقي، وذلك من خلال الوصول إلى الطلاب في مدارسهم بل و العاملين أيضا في هذه المدارس، وكذلك إلى الشركات والمؤسسات التي يعملون بها، وهو ما قد بدأنا في تنفيذه على أرض الواقع انطلاقا من مباراة كأس السوبر التي أقيمت 10 سبتمبر الجاري.
دور مشترك
غير أن عبد الله ناصر الجنيبي يرى أن الدور لا يقتصر فقط على لجنة دوري المحترفين في جذب كل شرائح المجتمع إلى ملاعب دوري المحترفين، بل ينضم إلى المسؤولية المشتركة الأندية والإعلام كذلك. كيف؟
يجيب الجنيبي قائلا: وصلتنا طلبات عديدة من جهات إعلامية لتغطية دوري اتصالات للمحترفين، لاسيما بعد انتداب اسماء كبيرة في عالم كرة القدم يتقدمهم الأسطورة مارادونا، فلذا أصبحت الخطوة الرئيسية لجذب الأنظار إلى دورينا تتمثل في النجوم الذين يتوافدون للعب في الدوري الإماراتي، ومن هنا نتساءل ما هي الرسائل التي نوجهها للإعلام العالمي؟
ويردف الجنيبي قائلا: تناول الإعلام أن الفرنسي تريزيغيه لاعب فريق بني ياس يحاول إقناع زميله أنيلكا للقدوم واللعب في الدوري الإماراتي، سبقته تصريحات لمارادونا أكد فيها أنه لن يدرب في غير الإمارات، وهذه كلها تصريحات إيجابية لصالح دورينا، ولذا فإن الخطوة التسويقية الأولى تخرج من النجوم الذين تتعاقد معهم أنديتنا.
أما فيما يخص دور الأندية فيقول الجنيبي: يجب عليها أن تستثمر الناحية التسويقية بعيد التعاقد مع نجوم كبار، وكيفية جذب الجماهير من خلال بيع قمصان الفريق وغيرها من الأفكار التسويقية التي تجذب الجماهير إلى ملعب الفريق، وفي النهاية فإن العنوان العريض هو يجب أن تستثمر الأندية هذه الفرص من خلال إبرامها للصفقات الكبيرة.
والإعلام؟
وفيما يخص دور الإعلام، قال نائب رئيس لجنة دوري المحترفين: الإعلام هو حلقة الوصل في المنظومة الاحترافية، ونحن فخورون بما لدينا من ملاحق رياضية تصدر من صحفنا الناطقة باللغة العربية، وهو ما نلمسه على أرض الواقع من خلال سفرياتنا إلى كثير من الدول من خلال المستوى العالي الذي تقدمه ملاحقنا الرياضية. ويضيف: لكن علينا أن نوازي من الناحية التسويقية بين الصحافة الناطقة باللغة العربية ونظيرتها الناطقة باللغة الإنجليزية، وهو ما راعيناه بداية من قرعة الموسم الجاري، وكذلك في المؤتمرات الصحافية بضرورة حضور كل وسـائل الإعلام.
بيد أن الجنيبي يتطرق إلى جزئية مهمة في الصحافة الناطقة باللغة الإنجليزية، فيقول: رياضات الكريكيت والهوكي وسباقات الخيل تأخذ الحصة الأكبر من اهتمام الصحافة الناطقة باللغة الإنجليزية، وهذا أمر مفهوم في ظل اهتمام شريحة من المجتمع بهذه الرياضات التي تعد شهيرة في الأساس رياضيا، وبالتالي بات الأمر يدفعنا في لجنة المحترفين إلى أن نعطي المزيد من الاهتمام للصحف الناطقة باللغة الإنجليزية من خلال تزويدهم الدائم والدوري بكل المعلومات التي تعزز من مادتهم الصحفية لتقدم إلى القارئ المحب للرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص أن يعرف المزيد عن دورينا.
الارتقاء
ويخلص الجنيبي في حديثه مع "البيان الرياضي" إلى القول: ما يميزنا في الإمارات أن الرياضة تلقى كل الدعم والاهتمام من مسؤولينا وعلى أعلى المستويات، كما ان الإمارات دولة منتشرة عالميا نتيجة للتطور المذهل الذي عليه الدولة في كافة المجالات، ولذا فإن اهتمام المسؤولين بشكل خاص في قطاع الشباب والرياضة وتنميته، يعطينا كل الدوافع والسبل لتطوير الرياضة، وبصفتي كمسؤول في قطاع كرة القدم أشير إلى ضرورة أن نعمل من أجل الارتقاء بكرة القدم الإماراتية والوصول بها إلى مستوى أعلى بما يتوازى مع التطور الذي وصلته الدولة في كافة المجالات.