نقطة أفضل من لا شيء، هذا أبسط ما يمكن أن نقوله، بعد خروج فريق الوحدة متعادلاً بهدف لمثله أمام ضيفه بونيودكور الاوزبكستاني، في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة في بطولة دوري أبطال آسيا، والتي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد آل نهيان بالنادي في العاصمة ابوظبي، وكانت نتيجة التعادل أشبه بــ«مسكن موضعي»، لامتصاص غضب الجماهير، خاصة وأن الفريق الأوزبكي تقدم بالنتيجة عن طريق اللاعب حيدروف قبل النهاية بخمس دقائق أي في الدقيقة ‬85، إلا أن باب السماء كان مفتوحاً على مصراعيه لدعوات ومناشدات أنصار وعشاق ومشجعي الفريق الوحداوي، واستجابت العناية الإلهية سريعاً، وجاء هدف التعادل قبل صافرة النهاية بدقيقتين من زمن الوقت الأصلي، عبر المهاجم البرازيلي هوغو، وهذا الهدف الثمين نزل برداً وسلاماً على أصحاب السعادة، لأنه كان بمثابة عودة الحياة وبريق أمل لمواصلة المنافسة، والقتال من أجل التعويض في الجولات المقبلة.

وصحيح أن التعادل لم يرض طموحات الإدارة وجماهير العنابي والأهداف التي تم الإعلان عنها قبل انطلاق منافسات البطولة، والتي ارتكزت على الفوز في المباراة خاصة أنها تقام على ملعبه وبين جماهيره، ليقترب من التأهل للدور الثاني، تمهيدا للمنافسة على لقب البطولة الآسيوية، والذي يعتبر بوابة المشاركة في مونديال الأندية القادم باليابان، بعد أن تذوق «أصحاب السعادة» رحيق وطعم المشاركة في البطولة الأخيرة التي أقيمت خلال ديسمبر الماضي في العاصمة أبوظبي.

 

أداء غير مقنع

وبالعودة إلى مجريات المباراة فإنها لم ترق في مستواها الفني إلى المتوقع من الفريقين، خاصة من فريق الوحدة الذي يعتبر أكثر جاهزية من فريق بونيودكور الذي لم يشارك في مباريات رسمية منذ فترة، حسبما صرح بذلك مدربه قاسيموف خلال المؤتمر الصحافي قبل وبعد المباراة، وما يؤخذ على مدرب الوحدة النمساوي هيكسبرغر، عدم إشراكه المحترف هوغو من بداية المباراة، وتأخر في إشراكه حتى الدقيقة ‬64، التي دخل فيها بديلاً للاعب محمود خميس، ليحدث بإشراكه تفوق نسبي للوحدة في الدقائق الأخيرة، ويتمكن من تسجيل هدف «الإنقاذ» بتمريرة من البديل الثاني سعيد الكثيري الذي حل محل خالد جلال.

 

هيكسبرغر يعترف

وبعد المباراة وفي المؤتمر الصحافي اعترف هيكسبرغر مدرب الوحدة ان فريقه لم يقدم الأداء الذي كان يتمناه ولم يحقق النتيجة التي كان يتمناها، وقال انه كان متفائلاً بالفريق خاصة بعد عودة الروح والثقة في أعقاب المستوى الجيد والنتيجة الإيجابية التي سجلها، في اخر مباراة لعبها، وكانت أمام فريق مسافي في مسابقة الكأس وفوزه بهدفين وتأهله إلى الدور نصف النهائي. وأضاف هيكسبرغر: كان التركيز عاليا وأتيحت لنا فرصتان لمحمد الشحي وإسماعيل مطر، لم يستثمراها بشكل جيد، والأداء بشكل عام في الشوط الأول كان ممتازا، لكن في الشوط الثاني كان هناك نقص واضح في اللياقة البدنية لبعض اللاعبين، وهو ما استغله فريق بونيودكور وسجل هدفه، ولكن نجحنا في العودة إلى المباراة سريعاً وأحرزنا التعادل، والذي يعتبر نسبيا أفضل من الخسارة وان كان ذلك لا يرضي الطموح!!

وبسؤاله هل كان قلقا من الخسارة أجاب: بالطبع على ضوء مستوى الفريق، كما أن اللعب في المسابقات الدولية يختلف عن اللعب في المسابقات المحلية، ولكن مع مرور بعض الوقت استعدت الثقة وكنت راضياً عن الأداء نسبياً، حيث لعب الفريق بشكل جيد دفاعا وهجوما، وكنت سعيداً أكثر بعودة حيدر الو علي للمباريات بعد غياب طويل، وأيضا عودة بشير سعيد وفهد مسعود، كما قدم سعيد الكثيري بعد نزوله رغم قصر الفترة التي لعبها عملا ممتازا بصناعته هدف التعادل لهوغو.

 

تأخر نزول الكثيري

وعن السبب في تأخره في إشراك سعيد الكثيرى، بالرغم من انه في معظم المباريات التي يشارك فيها يحدث فارقا، وأيضاً لماذا أشرك الشحي من البداية في هذه المباراة، علل هيكسبرغر ذلك بقوله: ظروف المباراة هي التي حكمت، فليس من المعقول إشراك الكثيري محل بيانو أو إسماعيل مطر، وكذلك ليس من المقبول اللعب بثلاثة مهاجمين بإشراك الكثيري معهما ـ لذلك كان من الضروري تأخير إشراك الكثيري وفقا لمجريات المباراة.

واستطرد قائلاً إن الكثيري لاعب جيد ولكن أحيانا كثيرة لا يصادفه التوفيق، وأما بالنسبة للشحي فان اختياره تم على مستواه وأدائه في التدريبات الأخيرة التي سبقت المباراة، وعموما فالتشكيلة التي بدأت المباراة من وجهة نظره تشكيلة مثالية.

 

الحظوظ متساوية

وعن انطباعه عن فريق بونيودكور الاوزبكي قال هيكسبرغر انه فريق جيد ويملك لاعبين مميزين وهم رقم ‬14 ورقم ‬10 ورقم ‬7 وانه فريق يملك خبرة المباريات الدولية.

وبعد التعادل وحصول الفريق الوحداوي على نقطة واحدة وعن حظوظ الفريق في المنافسة، واختتم هيكسيرغر مؤكداً أن حظوظ جميع الفرق متساوية والمشوار مازال طويلا ولن تتحدد شكل المنافسة إلا بعد انتهاء جولتين من المباريات المجموعة.

 

 

قاسيموف: مباراة صعبة والوحدة سيكون منافساً قوياً في المجموعة

 

 

 

 

 

 

 

 

أعلن قاسيموف مدرب فريق بونيودكور الاوزبكي ان مباراة الوحدة أمس الأول كانت أولى المباريات الرسمية له في قيادة الفريق، وأكد أن المباراة كانت صعبة، خاصة أنها أول مباراة رسمية يلعبها فريقه بعد فترة طويلة من التوقف، ومع مرور الأيام واستمرار التدريبات والمباريات الرسمية سيكون الأداء أفضل.

وقال قاسيموف فريق الوحدة فريق جيد وهذا الموسم شكله مختلف خاصة انه أحدث تغييرا في بعض لاعبيه الأجانب، ويرشحه لأن يكون منافسا قوياً في المجموعة.

وعن طموحات فريق بونيود كور في التأهل بعد التعادل، أكد قاسيموف أن الفريق يحتاج إلى وقت ومباريات كثيرة حتى يكتمل انسجامه، ليكون قادرا على المنافسة وبالتالي قياسا بالمستوى الحالي وعدم معرفة مستويات باقي الفرق في المجموعة وإن كان هدفنا التأهل للأدوار النهائية، ولكن من الصعب التكهن بما سيحدث في المرحلة المقبلة، وعموماً الحصول على نقطة خارج الحدود أمر جيد ودافع معنوي للاعبين.

 

 

تعليقات

معتز عبدالله: التعامل مع المباريات الآسيوية «غير»

 

أكد معتز عبد الله حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة أن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الفريق، تكمن في كيفية التعامل مع البطولة الآسيوية، حيث إنها تختلف اختلافا تاما عن البطولات المحلية، نظراً لارتفاع مستويات الفرق المشاركة في هذه البطولة، وأضاف أن اللعب في البطولات الآسيوية يحتاج تكتيكات مختلفة، وخبرة في التعامل وتوازن في الأداء دفاعاً وهجوماً.

واستطرد معتز مؤكداً أن نتائج الفريق الوحداوي الأخيرة في الدوري المحلي كانت لها تأثير على الأداء، لذلك كان التركيز على عدم الاندفاع في الهجوم، حيث طلب منا المدرب الحد من خطورة الفريق الأوزبكي، وكان من الممكن أن نخرج فائزين من هذه المباراة لولا الهدف المباغت الذي سجله فريق بونيودكور، وحرص معتز على الإشادة بالفريق الاوزبكي مؤكداً أن الكرة الاوزبكستانية متطورة كثيرا ودلل على ذلك بنتائج منتخب اوزبكستان في بطولة أمم آسيا الأخيرة بالدوحة، وانه تمتلك مواهب عديدة وأشار بان فريق بونيود كور يضم عددا من لاعبي المنتخب.

 

فهد مسعود: التعادل نتيجة إيجابية والتشاؤم مرفوض

 

أكد فهد مسعود مدافع الفريق الوحداوي أن النتيجة التي خرج بها فريقه مساء أمس الأول بالتعادل بنتيجة ‬1-‬1 أمام فريق بونيودكور الأوزبكي تعتبر إيجابية قياسا بالمستوى الذي قدمه الفريقان، وأيضاً الظروف النفسية التي يمر بها الفريق الوحداوي في المرحلة الأخيرة، واعترف مسعود بأن الهدف دائماً ما يكون تحقيق الفوز على أرضية ملعبك، إلا أن ظروف المباراة تجعلنا نسعد بهذه النقطة، حيث اننا تمكنا من العودة مرة أخرى إلى المباراة، بعد أن كان الفريق متأخراً بهدف، حيث إن الهدف الذي سجل علينا جاء في وقت متأخر جداً، وعودتنا للمباراة مرة أخرى يعتبر أمرا أكثر من رائع.

ورفض مدفعجي الوحدة أن ينظر للأمور بتشاؤم، حيث أكد أن هذه المباراة تعتبر الأولى في هذه البطولة، والمشوار لا يزال طويلا، والهدف الوحداوي هذه المرة هو التأهل للأدوار النهائية.

 

صعوبة في التعامل مع لاعبي بونيودكور

 

كان من الصعب التحدث إلى لاعبي بونيودكور عقب المباراة في منطقة «المكس زون» وذلك بسبب عدم وجود مترجم إلى العربية أو حتى الانجليزية وأيضاً عدم قدرة لاعبي الفريق على التحدث بغير لغتهم ، وبالرغم من ذلك أجاب عدد قليل من لاعبيهم بلغة انجليزية ركيكة مشيرين بان فريقهم كان الأقرب للفوز وانه الأقرب للتأهل للدور الثاني في المجموعة.