في لحظة فارقة من عمر اللعبة، وبينما كانت الأنظار مشدودة إلى مدينة جدة، كان شباب الأهلي يكتب تاريخاً جديداً لكرة السلة الإماراتية، فوزه بلقب دوري سوبر غرب آسيا لم يكن مجرد انتصار في مباراة نهائية، بل إعلان واضح أن السلة الإماراتية باتت حاضرة وبقوة على خريطة المنافسات الإقليمية الكبرى.

وفي قلب هذا المشهد المتسارع، كانت ميثاء بن ضاوي، عضو مجلس إدارة اتحاد السلة ورئيسة اللجنة النسائية، تتابع الحدث بعين تملؤها الفخر، وأخرى ترنو إلى المستقبل.

وفي تصريحات لـ«البيان»، قالت ميثاء بن ضاوي: «هذا الفوز يُعد إنجازاً تاريخياً بكل المقاييس، ليس فقط للنادي بل لكرة السلة الإماراتية ككل، التتويج بلقب إقليمي بهذا الحجم يعكس مدى تطور اللعبة محلياً، ويثبت قدرتنا على المنافسة على أعلى المستويات، ما يعزز من سمعة الدولة رياضياً في المحافل الدولية».

إلهام

لكن الأمر لم يتوقف عند لحظة التتويج، فبحسب ميثاء بن ضاوي، الإنجازات الكبيرة تُلهم، وتدفع الأندية والاتحادات إلى إعادة التفكير في أدواتها، وطرق إعدادها، وأفق طموحاتها، حيث قالت: «ما حققه شباب الأهلي اليوم سيكون حافزاً قوياً لمزيد من المبادرات النوعية في تدريب اللاعبين، والنهوض بالمستوى الفني للمسابقات المحلية».

وترى ميثاء بن ضاوي أن مثل هذه النجاحات لا تؤثر فقط على مستوى النخبة، بل تمتد آثارها إلى القاعدة، حيث قالت:

«بلا شك، النجاحات تخلق الحافز، وتزيد من شغف الجماهير والشباب بالانضمام إلى اللعبة، عندما يرى الناشئ أن فريقاً من وطنه يُتوج على مستوى قاري، تتولد لديه رغبة حقيقية في أن يكون جزءاً من هذه المسيرة».

رسالة واضحة

وفي ظل هذا الزخم، توجهت ميثاء بن ضاوي برسالة واضحة، قائلة: «اليوم أمامنا فرصة ذهبية لتعزيز حضور كرة السلة في المدارس والأكاديميات، هذه النجاحات ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من البناء والتميز، علينا مواصلة دعم الأندية، اللاعبين، والمدربين لنُحقق المزيد من الإنجازات».

محطة مهمة

ومع هذا الإنجاز الذي يُعد انتصاراً جماعياً للمنظومة، جاء تكريم فردي لميثاء بن ضاوي نفسها، بعد اختيارها مؤخراً لعضوية اللجنة النسائية في الاتحاد العربي لكرة السلة، خطوة اعتبرتها محطة مهمة، وقالت عنها:

«انضمامي إلى اللجنة النسائية في الاتحاد العربي يُمثل خطوة أعتز بها، وهي تعكس ثقة الاتحاد العربي بالكوادر الإماراتية، وأتقدم بالشكر للواء «م» إسماعيل القرقاوي، رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة السلة، وأبارك له توليه رئاسة الاتحاد العربي، متمنية له ولكل من تم اختيارهم ضمن اللجان التوفيق».

ولا ترى ميثاء بن ضاوي في المنصب مجرد تمثيل رمزي، بل بوابة جديدة للعمل والتأثير، قائلة: «أسعى من خلال هذا المنصب إلى دعم المبادرات التي تعزز مشاركة المرأة العربية في كرة السلة، سواء كلاعبة أو مدربة أو إدارية، هدفي هو خلق بيئة حاضنة للمواهب النسائية، وتشجيع إقامة بطولات منتظمة، وتوسيع المشاركة بالتعاون مع مختلف الدول».

وفي ختام حديثها، شددت ميثاء بن ضاوي على أن الإنجازات بحاجة إلى رواة، إلى من يكتبها ويؤمن بها، قائلة: «أتمنى أن نشهد في الفترة المقبلة مزيداً من التغطية الإعلامية والدعم المؤسسي لكرة السلة. فمثل هذه الانتصارات تستحق أن تُوثق وتُحتفى بها بما يليق، لتبقى مصدر إلهام لأجيال قادمة».