تتصدر ألعاب القوى مشهد المنافسات في دورة ألعاب الماسترز أبوظبي 2026، بوصفها اللعبة الأكثر جذباً للرياضيين من أصحاب الأعمار الكبيرة (70 سنة فما فوق)، في صورة ملهمة، تؤكد أن الإرادة لا تعترف بعامل الزمن، وأن الشغف الرياضي قادر على كسر كل الحواجز العمرية، وتعد ألعاب القوى الرياضة الأكبر في ألعاب الماسترز، التي تشهد أكثر عدد من الرياضيين على مستوى المنافسات كافة.



ووفقاً لإحصاءات المسجلين تشهد مسابقات ألعاب القوى مشاركة واسعة ولافتة لرياضيين ورياضيات، تتراوح أعمارهم بين 70 و90 عاماً، في مختلف المسابقات، بدءاً من سباقات العدو والرمح والجلة ورمي القرص والوثب العالي والثلاثي، إلى جانب سباقات المسافات الطويلة، لتصبح ألعاب القوى اللعبة الأكثر تمثيلاً لهذه الفئة العمرية مقارنة ببقية الألعاب في الدورة.



في سباقات 100 متر وحدها يشارك رجال من فئات 70، 75، 80، 85 وحتى 90 عاماً، إلى جانب مشاركة نسائية مميزة، تصل إلى فئة 85 عاماً في تأكيد واضح على استمرار القدرة التنافسية في واحدة من أصعب السباقات.

ويشارك في سباق 100 متر رجال 9 لاعبين بعمر 70 سنة، و4 لاعبين بعمر 75 عاماً، و3 لاعبين بعمر 80 عاماً، ولاعب واحد بعمر 85، ولاعب واحد أكثر من 90، وهو الأسطورة المنغولي رادنا تسيرين، بينما يشارك في منافسات السيدات 3 لاعبات بعمر 70، ومثلهن بعمر 75، ولاعبة واحدة في كل من فئتي 80 و85 عاماً.



أما مسابقات رمي القرص والجلة والرمح والمطرقة فتسجل حضوراً مكثفاً للرياضيين فوق 70 عاما من الجنسين، حيث يشارك عدد كبير من اللاعبين واللاعبات في فئات عمرية متقدمة، ما يعكس القوة البدنية المكتسبة عبر سنوات طويلة من الخبرة والتدريب.



وفي مسابقات الوثب الطويل والثلاثي والعالي يبرز مشهد التحدي بشكل خاص، إذ يواصل لاعبو ولاعبات الماسترز القفز عالياً رغم التقدم في العمر، في رسالة مباشرة تؤكد أن اللياقة لا ترتبط بتاريخ الميلاد.

وتحمل سباقات 1500 متر، 5000 متر عدو، و5000 متر تتابع دلالات عميقة على قوة التحمل والصبر، حيث يشارك رياضيون يتجاوز عمرهم السبعين عاماً، ويشارك بها أيضاً رادنا تسيرين حامل الرقم القياسي في سباق 1500 متر.



وما يميز ألعاب القوى في دورة ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 ليس فقط عدد المشاركين، بل التركيبة العمرية الفريدة، التي تجعل منها نموذجاً للرياضة على مر السنوات، ولتجسد قيم اتباع أسلوب حياة صحي والاستمرارية والتحدي.

وتؤكد هذه المشاركة الواسعة أن ألعاب القوى هي الأكثر احتضاناً لأصحاب الأعمار الكبيرة ضمن الدورة، والأكثر تعبيراً عن روح الماسترز، حيث لا يقاس الإنجاز بالأرقام فقط، بل بالقدرة على اكتشاف روح التحدي.