تتجه أنظار عشاق وجماهير الكرة المصرية عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم صوب استاد محمد بن زايد في أبوظبي لمتابعة قمة مثيرة وجماهيرية منتظرة بين الأهلي وبيراميدز على لقب كأس السوبر المصري لموسم 2021 - 2022.
ويشارك الأهلي في المباراة باعتباره بطلاً لكأس مصر، فيما تأتي مشاركة بيراميدز بوصفه وصيفاً لبطلي الدوري والكأس، وبديلاً للزمالك بعد اعتذار الأخير عن عدم المشاركة في المباراة.
ويدير المباراة طاقم تحكيم مصري بقيادة محمود البنا، ويعاونه على الخطوط كل من هاني عبد الفتاح وأحمد توفيق طلب، ومحمد فاروق نائب رئيس لجنة الحكام، مراقباً. ويبحث الأهلي عن تعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجاً بلقب كأس السوبر المصري، وفي رصيده 12 لقباً، كما يبحث عن تحقيق فوزه الأول على استاد محمد بن زايد بعدما خسر مواجهتيه السابقتين عامي 2017 و2020 أمام الزمالك بركلات الترجيح، إضافة إلى لقبه الرابع في كأس السوبر على أرض الإمارات.
ويتطلع السويسري مارسيل كولر مدرب الأهلي إلى تحقيق لقبه الثالث مع الفريق بعد فوزه بلقب السوبر الماضي على حساب الزمالك، وكأس مصر على حساب بيراميدز، وعلى الرغم من أن التاريخ يصب في مصلحة الأهلي خلال مواجهاته أمام بيراميدز، فإن مبارياتهما تحظى بندية كبيرة، حيث فاز الأهلي في 5 مواجهات سابقة، آخرها في نهائي الكأس 2 - 1، وفاز بيراميدز في 4 مباريات، وتعادل الفريقان 3 مرات، وتعد مباراة اليوم هي الثالثة بين الفريقين هذا الموسم بعدما كان الأهلي قد فاز في الدوري بثلاثية نظيفة.
وفي المقابل يطمح بيراميدز إلى تحقيق أول بطولة «سوبر» في تاريخه، ورد اعتباره أمام الأهلي بعد خسارته بطولة كأس مصر، بجانب تجاوز آثار الخروج من كأس الكونفيدرالية الأفريقية.وعلى الرغم من أن مشاركة بيراميدز تحددت قبل ثلاثة أيام فقط من المباراة، فإن الفريق استعد سريعاً، وخاض مراناً وحيداً على استاد محمد بن زايد بعد وصول البعثة مساء الأربعاء.
المرة السادسة
وتستضيف أبوظبي كأس السوبر المصري للمرة السادسة، كما أنها المرة الثالثة التي تقام على استاد محمد بن زايد، بناءً على مذكرة التفاهم الموقعة مع مجلس أبوظبي الرياضي، التي تشمل استضافة المباراة مرتين على التوالي، إذ أقيمت النسخة الماضية في أكتوبر من العام الماضي باستاد هزاع بن زايد، وفاز بها الأهلي 2 - 0 على حساب الزمالك، وأقيمت 3 مباريات لكأس السوبر على استاد هزاع بن زايد، وفاز بها الأهلي مرتين على حساب الزمالك، ومرة على حساب المصري، كما أقيمت مباراتان باستاد محمد بن زايد، وفاز بهما الزمالك.
وتأتي الاستضافة استمراراً لنجاحات أبوظبي في تنظيم كأس السوبر المصري خلال السنوات الماضية، والعلاقات القوية والروابط التاريخية التي تجمع الإمارات ومصر، إذ بذل مجلس أبوظبي الرياضي جهوداً كبيرة في التنظيم للحدث، وعدل الترتيبات كافة بمنتهى الهدوء والاحترافية.
علاقات
وأكد شريف محمود سيد عيسى، سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، أن العلاقات المصرية الإماراتية تبقى دائماً في غاية التميز، وهي تقع على القمة في العلاقات المصرية الدبلوماسية، حيث ترى مصر في الإمارات شريكاً وصديقاً وشقيقاً وداعماً دائماً، وهو ما يعكسه بامتياز التنسيق الرفيع بين القيادتين، والمصير التاريخي المشترك بين البلدين، وقال: الإمارات دولة ذات سيادة وقيادة متفردة تمارس أدواراً إقليمية ودولية مؤثرة، وتنمو بشكل متسارع، وتزدهر اقتصادياً، وهي مكان مثالي للتسامح والتعايش، حيث يعيش على أرضها ما يزيد على 200 جنسية، ما يدفعنا لتمكين العلاقات معها، وهو ما يتجلى من خلال الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوى القمة.
ترويج
وأشار عيسى إلى أن الإمارات استطاعت بامتياز ممارسة ما يعرف بالدبلوماسية الرياضية، التي أصبحت عنصراً مهماً في الترويج للدولة، من خلال استضافة اللقاءات الرياضية المهمة، وتنظيم مختلف الفعاليات الرياضية العالمية، كـ«الفورمولا 1» وبطولات الـ«يو إف سي»، ما يؤكد مكانة الإمارات على الصعيد الدولي، وانعكاساً لثقة الاتحادات الرياضية العالمية في مستوى التنظيم والبنية التحتية والأدوات المتوفرة.
وأوضح عيسى أن الجالية المصرية المقيمة بالإمارات بمختلف انتماءاتها الرياضية، والتي يزيد عددها على 600 ألف مواطن مصري، على موعد مع قمة كروية مميزة، كما أن سكان الإمارات من مواطنين ومقيمين على موعد مع العديد من الفعاليات العالمية الأخرى الثقافية والاقتصادية المتعددة والمتنوعة على مدار السنة، وقال: نجاح الإمارات في تنظيم واستضافة كأس السوبر المصري 5 مرات منذ النسخة الأولى التي أقيمت عام 2015 يعد نجاحاً كبيراً، بفضل المنظومة الاحترافية والمتكاملة، والتنسيق منقطع النظير، كل حسب اختصاصه.
وأضاف: على الجميع التحلي بالروح الرياضية، والتنافس الشريف البنّاء، والتشجيع بطريقة حضارية تعكس أخلاق وحضارة الملايين من المصريين، لنقدم رسالة شكر وعرفان للإمارات وشعبها على حفاوة الاستضافة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة، ولنكون امتداداً لرسالة الرياضة السامية بين الأمم والشعوب.