اشتعلت حرب التصريحات بين عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ونظيره أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي بشأن ملعب مباراتي الدور الحاسم المؤهل إلى مونديال روسيا 2018.
وأعلن الاتحاد العراقي موافقة نظيره الآسيوي على اختيار إيران مكانا لمبارياته في تصفيات الدور الثالث الحاسم المؤهلة إلى كأس العالم 2018 في روسيا، والسماح له بخوض مبارياته هناك باستثناء مواجهة المنتخب السعودي.
ويتمحور الطلب العراقي الآن على اختيار ملعب محايد لمواجهة المنتخب السعودي (غير إيران)، على أن يختار المنتخب السعودي هو الآخر مكانا للمواجهة الثانية.
وحين يسأل عن الإصرار بداية على اختيار إيران أرضا للمنتخب العراقي، ينفي مسعود أي اتهام بتعقيد الأمور: «الأردن كان الخيار الأول بالنسبة لنا، لكن استضافته لمونديال السيدات في توقيت متزامن حال دون الموافقة». ويضيف: «لم يكن الأردن خيارنا الوحيد بل حاولنا أن يكون لبنان البلد المضيف، لكن المسؤولين اعتذروا عن الاستضافة أيضاً».
ويتابع: ثمة معايير وضعناها عند اختيار إيران لاستضافة مبارياتنا يأتي في مقدمتها سهولة التنقل وعدم اشتراط حصول المواطن العراقي على التأِشيرة للدخول إلى إيران، وهذه أمور تؤخذ بعين الاعتبار، خصوصا أن التصفيات تحتاج إلى مواكبة جماهيرية عندما تخوض المباريات على أرضك المفترضة.
فرضية مستبعدة
وكشف مسعود أن الدول الخليجية كانت خياراً مستبعداً لأن هناك منتخبات خليجية في نفس المجموعة (السعودية والإمارات)، وهذا ما سيمنحها أفضلية تنقل الجماهير، فيما تحتاج الجماهير العراقية إلى تأشيرة لدخول الدول الخليجية.
ويرفع مسعود السقف حين يشدد على عدم ذهاب منتخبه إلى السعودية في حال لم يلعب «الأخضر» في إيران، في حال رفض المنتخب السعودي اللعب على الأراضي الإيرانية فإن المنتخب العراقي لن يلعب مباراة الذهاب بالمملكة العربية السعودية وأنه على المنتخب السعودي في هذه الحالة القبول باللعب في ملعب محايد في مباراتين متتاليتين.
رفض سعودي
عندما يسأل أحمد عيد الحربي رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عن موقفه إذا ما أصر الاتحاد العراقي على عدم اللعب إياباً في السعودية في حال رفض الأخيرة خوض لقاء الذهاب في إيران ضمن نصفيات مونديال 2018، يكون جوابه حادا: نحترم رأي الأشقاء، لكن لن نقبل الخروج عن أرض المملكة، وعلى الآخرين احترام خصوصيات الدول والملعب المحايد يتم تحديده وفقاً لنظام البطولة.
ولاية
يرفع احمد عيد، الذي يعيش الأشهر الأخيرة من ولايته الرئاسية في الاتحاد السعودي، بدوره سقف المواقف، وقد كان له تجربة سابقة قبل ذلك عندما أصر على عدم خوض المنتخب السعودي مباراته مع فلسطين في التصفيات المشتركة في رام الله، وتم الاتفاق على نقلها إلى العاصمة الأردنية عمان بعد موافقة الجانب الفلسطيني.
حق اللعب على الأرض
ينطلق عيد في كلامه من قاعدة ثابتة أن منتخب بلاده يحق له خوض مباراة الإياب على الأراضي السعودية، وأن يستفيد من عاملي الأرض والجمهور.
ويؤكد عيد: لم نعط فرصة للعب على أرض محايدة لأن النشاط الرياضي قائم في المملكة وما يفكر فيه الأشقاء نحترمه، لكن هناك احتراماً لخصوصيات الدول. وإذا ما قرر الاتحادان الدولي أو الآسيوي اللعب في أرض محايدة لدينا الثقة بأنفسنا بأننا سنتصدى لهذا القرار. سيادتنا في أرضنا.