أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس في بيان رسمي أن فريقي الاستقلال دوشانب الطاجيكستاني ودارول تاكزيم الماليزي سيخوضان نهائي كأس الاتحاد الآسيوي المقرر في 31 أكتوبر الحالي وذلك بعد إيقاف الاتحاد الدولي لكرة القدم لجميع نشاطات الاتحاد الكويتي للعبة وبالتالي استبعاد ناديي الكويت وكاظمة من أي مسابقة يشاركان فيها.
وجاء في البيان «على إثر قرار الفيفا بإيقاف الاتحاد الكويتي لكرة القدم وأعضائه عن ممارسة أي نشاط كروي، لن يسمح لناديي القادسية وكاظمة بالمشاركة في نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي».
وكان الفريقان خطوا خطوة كبيرة لخوض النهائي بعد فوز الكويت على الاستقلال دوشانب 4 - 0 ذهاباً في 30 سبتمبر الماضي، والقادسية على دارول تاكزيم 3-1. وكانت مباراتا الإياب مقررتين يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وسينتقل الصراع والمنافسة الرياضية من داخل المستطيل الأخضر إلي قاعات مجلس الأمة خلال الساعات القليلة المقبلة هذا هو حال الرياضة الكويتية وخاصة كرة القدم التي تعاني منذ عام 2007 من كثرة الإيقافات والعقوبات الخارجية بسبب ادعاءات بوجود تعارض بين القوانين الرياضية واللوائح والنظم الدولية خاصة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرر إيقاف النشاط الرياضي الكويتي مساء أول من أمس في خطوة استباقية قبل إقرار مسودة القانون الجديد الذي سيناقش نهاية الشهر الجاري خلال دور الانعقاد البرلماني الجديد وهو ما جعل الأوساط الرياضية الكويتية والخليجية تعبر عن دهشتها وصدمتها لصدور قرار مغالط للحقيقة دون أن تعرف الجهة التي اتخذت القرار داخل الاتحاد الدولي في وقت كفت فيه سلطات التحقيق السويسرية يد بلاتر وكل مساعديه عن العمل.
اجتماع طارئ
وكان مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الكويتي قد عقد اجتماعاً مساء أمس بعدما تلقى كتاب الفيفا بصورة رسمية من أجل مناقشة القرار بعدما أكد الفيفا إن الإيقاف سيطبق بصورة فورية، وسيرفع فقط عندما يتمكن الاتحاد الكويتي والأندية من القيام بأنشطتها وتنفيذ التزاماتها بصورة مستقلة، بعدما جاء القرار بزعم انتهاء المهلة التي منحها للحكومة لتغيير القانون الرياضي وهو ما اعتبره يشكل بالنسبة للفيفا تدخلاً في شؤون اللعبة الشعبية في الكويت دون أي استجابة.
الاستجابة
وكانت الكويت وبناءً على رغبة عليا واستجابة حكومية غير محدودة قد أظهرت رغبة أكيدة في التعاون مع الفيفا، وأوفدت وزير الشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود على رأس وفد رسمي فضلاً عن وفد برلماني يمثل مجلس الأمة المنتخب من قبل الشعب، أوفدتهما إلى اللجنة الأولمبية الدولية في سويسرا، وعرض الوفدان رغبة كاملة في التعاون والاستجابة لمطالب الاتحاد الدولي طالبين بيان النقاط التسع المختلف عليها ليصار العمل على التعامل مع اللوائح وفقاً لكتاب الفيفا، وفيما كانت الهيئة العامة للشباب والرياضة وهي الجهة الكويتية المختصة ومعها مجلس الأمة بانتظار كتاب المجلس الأولمبي الدولي أعلن الفيفا من على موقعه في سويسرا أن الإيقاف بحق الكويت سيطبق بصورة فورية.
براقش
ومن خلال التصريحات الإعلامية النارية لبعض أعضاء مجلس الأمة والمهتمين بالشأن الرياضي أكد النائب فيصل الشايع رفض الكويت لمثل هذه القرارات التي تعتبر تدخلاً سافراً في شؤونها وسيادتها، مخاطباً الشيخ طلال الفهد بالقول «وعلى نفسها جنت براقش». وقال الشايع «إن ما يزيد من الأسي لدى الكويتيين أن من اشتكى ضد بلدهم هو الاتحاد الكويتي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الكويتية»، متسائلاً «كيف يقبل شخص برفع شكوى ضد بلده في الخارج».
لا تعارض
وأشار الشايع إلى أن القوانين الرياضية الكويتية لا تتعارض مع اللوائح الدولية والميثاق الأولمبي، داعياً الحكومة ممثلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة إلى دور في مراقبة ومتابعة الاتحادات الرياضية وآلية تسجيل الأعضاء، لاسيما مع وجود تلاعب واضح أدى إلى جزء مما تواجهه الرياضة الكويتية من تأخــر.
خصخصة الأندية
وبين النائب نبيل الفضل أن قرار تجميع النشاط الكروي هو أجمل خبر لأنه سيعطينا الفرصة لنسف الوضع المريض الحالي للرياضة وإعادة صياغة الفلسفة الرياضية بما فيها تخصيص الأندية الرياضية كبقية دول العالم،، مبيناً أن الخاسر الحقيقي سيكون الحاصلين على مراكز دولية يؤذوننا منها.
وقال: «العدالة تقضي بسحب أراضي الأندية التي رفضت القانون الكويتي وليكن أولها أرض نادي القادسية، الرياضة الكويتية».
محاسبة
طالب النائب راكان النصف بمحاسبة جميع المتسببين بإيقاف النشاط الكروي في الكويت، وقرار الفيفا متوقع وغير مستغرب وننتظر موقفا حكوميا جادا تجاه من تسبب بذلك.
وأوضح النصف بأن الحكومة وبعد اجتماعها الأخير مع اللجنة الأولمبية في لوزان حددت وبشكل كامل الأطراف والأشخاص المتسببين، مشيراً إلى أن الحكومة إذا ما عجزت عن القيام بدورها فسنقوم نحن بدورنا ونحاسبها. وأكد النصف على أنهم لن يسمحوا كممثلين للأمة الإضرار بمصالح الكويت وسنظل نتابع كافة الخطوات الواجب إتباعها لضمان تمتع الشباب بنشاطهم الرياضي الذي ضمنه له الدستور.