بعد أن نجح في إبعاد فكرة تدخل «الجن» في هزائمه، وبعد أن طرد عن لاعبيه «وسواس» وعقدة عدم مقدرته على الفوز على غريمه التقليدي الأهلي، نجح نادي الزمالك في الفوز ببطولة كأس مصر للمرة الثالثة له على التوالي، ليجمع بين بطولتي الدوري والكأس المصريين للموسم الأطول في تاريخ الكرة المصرية، وليكتب تاريخاً جديدا له في هذه البطولة بتمكنه من الفوز على الأهلي في نهائي بطولة كأس مصر بعد فشله في تحقيق هذا الأمر لمدة 56 عاماً كاملة.

شهدت مباراة نهائي كأس مصر بين قطبي الكرة المصرية الزمالك والأهلي التي أقيمت على ملعب «بتروسبورت» مساء أول من أمس، حالة من الثقة الزائدة التي تصل إلى حد الغرور بالنسبة إلى لاعبي الفريق الأحمر؛ في حين انتاب لاعبي المعسكر الأبيض روح الثأر من هزيمتهم السابقة من الأهلي في بطولة الدوري الممتاز؛ ولذلك وبعد دقائق قليلة من بداية الشوط الأول من المباراة سيطر الفريق الأبيض على مجريات الأمور، وغاب خط وسط الأهلي متأثراً بغياب «القائد» حسام غالي وتراجع مستوى زملائه الموجودين بالملعب في كل الخطوط، وخاصة في خط الدفاع؛ والذي كلف خطأ اللاعب حسين السيد فيه فريقه هدفاً مبكرا أحرزه باسم مرسي (ق 11) من زمن المباراة بعدما راوغ حسين السيد في منطقة الجزاء وسدد الكرة قوية في شباك الحارس شريف إكرامي.

سيطرة

وتواصلت السيطرة البيضاء على ملعب نهائي الكأس؛ مع تراجع شديد في تركيز لاعبي خط الهجوم الأحمر وفشلهم في ترجمة أكثر من فرصة إلى أهداف حقيقية؛ وعلى الجانب الآخر عاد باسم مرسي لهوايته في اصطياد أخطاء مدافعي الأهلي، وتمكن (في الدقيقة 33) من متابعة إعادة اللاعب باسم علي للكرة بشكل ساذج للحارس إكرامي واندفع متخطياً سعد سمير آخر مدافعي الأهلي قبل شريف إكرامي الحارس المتأخر في الخروج من مرماه ليودع الكرة المرمى وسط حسرة مشجعي ولاعبي الأهلي على ضياع بطولة الكأس منهم.

وبعد انتهاء الشوط الأول بتقدم الزمالك بهدفين، حاول فتحي مبروك، المدير الفني للأهلي، السيطرة على الموقف، ونجح في فرض سيطرة «عقيمة» على الملعب، ولكن تغييرات البرتغالي جيسوالدو فيريرا «الذكية» رجحت كفة فريقه وتناوب الفريقان الهجمات الخطيرة ولكن دون جدوى على المرميين، لتنتهي المباراة بفوز الزمالك بهدفين دون رد أحرزهما باسم مرسي ويفوز الزمالك بالبطولة المحلية الثانية له.

مشادات ومشاحنات

وكما هو متوقع، ونتيجة لحالة الشحن الإعلامي الكبيرة قبل المباراة والحرب الكلامية التي يقودها مرتضى منصور، رئيس الزمالك، ثار عدد من الأزمات بين لاعبي وإداريي الفريقين؛ حيث نشبت مشادة كلامية بين حسام عاشور قائد الأهلي ومحمود عبدالمنعم «كهربا» نجم الزمالك الجديد، اتهم فيها الأخير عاشور بأنه وجه له السباب في الملعب وحاول الاشتباك معه، كما دخل أحمد الشناوي، حارس الزمالك الاحتياطي، في مشادة مع جماهير فريقه القليلة التي حضرت المباراة بسبب خلافاته مع مدربه البرتغالي فيريرا وجلوسه على مقاعد البدلاء والهتاف لبديله محمود «جنش»، ولكن تم احتواء الأمر سريعاً بعد تدخل مسؤولي الزمالك في المدرجات.

امتناع

تم إلغاء المؤتمر الصحافي المقرر بعد المباراة، وذلك لامتناع فتحي مبروك المدير الفني للأهلي عن الحضور وتأخر البرتغالي جيسوالدو فيريرا في الحضور لمقر المؤتمر.