على الرغم من نجاح المنتخب الأردني في التأهل إلى نهائيات آسيا 2015 بعدما نجح أول من أمس في تخطي عقبة سنغافورة في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات بنتيجة (3-1)، وهي النتيجة التي كانت متوقعة نظراً للفوارق الفنية والتاريخية الكبيرة التي تفصل ما بين المنتخبين. إلا أن الجماهير مازالت قلقة بسبب تشبث المدير الفني بالفكر الهجومي على حساب الأسلوب الدفاعي الذي اضطلع به المنتخب منذ عهد المدير الفني الراحل محمود الجوهري.
عودة
ويعود المنتخب الأردني اليوم إلى عمان، فيما تبقت أمامه مواجهة المنتخب السوري يوم الخامس من الشهر المقبل على استاد عمان الدولي في الجولة الأخيرة للتصفيات، وهي التي تعتبر نتيجتها بمثابة تحصيل حاصل ولن تكون مؤثرة في حسابات التأهل عن المجموعة الأولى للتصفيات بعدما ضمن المنتخب العماني قبل وقت طويل الحضور في استحقاقات النهائيات، حيث يتصدر المجموعة الأولى برصيد (11) نقطة مقابل (9) للأردن و(4) لسوريا و(3) لسنغافورة.
الشارع الرياضي الأردني وإن أبدى سعادته الغامرة ببلوغ نهائيات أستراليا، لكنه في الوقت ذاته رأى أن عكس ذلك لم يكن وارداً في حسابات التوقعات الفنية والفوارق التاريخية، وكذلك بعد الإنجازات اللافتة التي حققها النشامى في الآونة الأخيرة وأبرزها بلوغ الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم، وهي أقصى مسافة يقطعها في تاريخ مشاركاته في هذا الاستحقاق.
انقسام
وبالرغم من الانقسام الحاد الذي يعيشه الشارع الرياضي الأردني بخصوص المدير الفني حسام حسن، وقدرته على قيادة المنتخب، إلا أن نجاحه في بلوغ النهائيات قلص وإلى حد كبير من حجم الانتقادات التي طالت أسلوبه التدريبي، والذي شهد الإطاحة بكوكبة كبيرة من الأسماء المخضرمة التي كانت تعتبر من الركائز الأساسية في عهد المدير الفني السابق عدنان حمد، ويتقدمهم حارس المرمى عامر شفيع وصانعي الألعاب عامر ذيب وحسن عبدالفتاح.
وسيكون حسام حسن مطالباً خلال الأيام المقبلة بتحقيق نتيجة طيبة على المنتخب السوري في الجولة الأخيرة للتصفيات، نظراً لأهمية ذلك على صعيد التصنيف الدولي، حيث يقبع الأردن في المرتبة الـ(72) على صعيد العالم والسابع على الصعيد القاري.
نجاح
وسبق للأردن بلوغ نهائيات كأس آسيا مرتين الأولى عام (2004) تحت قيادة المدير الفني الراحل محمود الجوهري، حيث نجح النشامى حينها في بلوغ دور الثمانية قبل أن يخرج على يد المنتخب الياباني بالركلات الترجيحية، والتي مضى من خلالها الأخير ليفوز باللقب بعد ذلك، فيما كانت المرة الثانية التي بلغ فيها الأردن كأس آسيا في النسخة الأخيرة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة عام (2011) تحت قيادة المدير الفني العراقي عدنان حمد، إذ نجح المنتخب حينها في بلوغ دور الثمانية، ليقصى بعد ذلك على يد المنتخب الأوزبكي بنتيجة (1-2).