أصعب ما يقابل لاعب الكرة في مسيرته، تلك الحالة عندما تصل العلاقة بينه وبين جماهيره ومحبيه إلى منطقة اللاعودة، حيث صافرات الأستهجان وعبارات اللوم وهتافات الرحيل، لكن يوسف ناصر أحد أبرز نجوم الكرة الكويتية في الوقت الحالي.

والذي نجح على الرغم من صغر سنه في فرض نفسه ضمن قائمة الأفضل على مستوى الخليج وآسيا وليست الكرة الكويتية فقط، تعرض لأصعب المواقف في حياته وفي حياة أي لاعب كرة قدم، عندما بكى من فرط تأثره بمشاغبات الجماهير .

يحكي موهوب الأزرق عن تلك الحادثة قائلاً: في مباراتنا أمام منتخب الإمارات في تصفيات كأس العالم 2014 والتي أقيمت بالكويت، تعرضت لأصعب المواقف في حياتي، ففي تلك المباراة أحرزت هدفي الأزرق الكويتي في المباراة، ليتجدد الأمل في التأهل إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات، وفي لحظة ما تعالت الهتافات ضدي وزادت المشاغبات وأنا صغير السن .

ولا أمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه المواقف، ويكمل ناصر: من هول المفاجأة لم أتمالك نفسي من البكاء ووقفت وحيداً في الملعب، وفي هذه اللحظة فوجئت بزميلي المدافع حسين فاضل صاحب الخبرة الكبيرة، يجري نحوي ويترك احتفالات الفريق بالفوز مع الزملاء، ليحملني على كتفيه ويتوجه بي إلى الجماهير التي هتفت له ولي، وأعتقد أن هذا الموقف من المواقف التي أثرت في حياتي كثيراً.

موقف الفهد

ويكمل مهاجم الكويت، لم ينته الأمرعند هذا الحد، بل تفاجأت بزيارة الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي عقب إنتهاء المباراة وقال لي: «تعال بحضني وأبكي حتى ترتاح «، في تلك اللحظات شعرت بأنه والدي جاء ليهدىء من روعي «، ليثبت الفهد أنه رقم مهم للغاية وصاحب الدور الأهم مع المنتخب الوطني طيلة السنوات السابقة.

فهو بمثابة الوالد لكل اللاعبين ويتعامل مع الجميع بروح الأسرة، ويكمل مهاجم منتخب الكويت: في إحدى المرات قرر الفهد «عزومة» كل لاعبي المنتخب على السينما بعد انتهاء مباراتنا أمام منتخب لبنان، من أجل مشاهدة فيلم تدور أحداثه عن مشوار نجوم الكويت في عالم كرة القدم، وبالفعل نجحت تلك الفكرة في اعطاء اللاعبين دفعه معنوية هائلة قبل لقاء الشقيق الإماراتي.

ويعتبر بدر دشتي ووليد نصار مدربي فريق الناشئين في كاظمة، صاحبي دور كبير في حياته منذ المراحل السنية وحتى وصوله إلى الفريق الأول، هو أحد المشجعين المتعصبين للنادي الكتالوني برشلونة الذي يرى انه يقدم كرة من كوكب آخر.

حزن يوسف ناصر لانتقال فهد العنزي الجناح الأيمن لفريق كاظمة إلى الدوري السعودي، ووجد أن هذه الخطوة انعكست بالسلب على حياته الرياضية والخاصة، لا سيما وأنهما مرتبطان سوياً منذ انضمامهما معا لفريق تحت 12 سنة بنادي كاظمة ومن بعدها لم يفترق الصديقان أبداً.

هاجس الاحتراف

طارد الاحتراف الخارجي يوسف ناصر منذ فترة وأصبح يسيطر عليه مع بداية كل موسم من خلال عروض الاحتراف التي تقدم له سواء رسمية أو شفهية من خلال وكلاء اللاعبين حيث أصابه هاجس الاحتراف في الدوري الإماراتي، عندما قدم الوصل عرضا للاعب بناء على طلب الأرجنتيني مارادونا ولكن المفاوضات تعثرت .

وكانت العروض التي وصلته هذا الموسم من الأهلي السعودي ومن قبلها النهضة ولكن عرض عجمان كان هو الأقرب وتم قبوله حيث منحته الإدارة الضوء الأخضر للانتقال لصفوفه على سبيل الإعارة لموسم واحد فقط .

يعتبر الأسطورة جاسم الهويدي مثله الأعلى كونه من وجهة نظره من أخطر المهاجمين الذين زرعوا بداخله بذرة حب كرة القدم، بالإضافة إلى أنه لاعب قوي وهداف من طراز فريد داخل منطقة الجزاء.