فتح باب إلغاء الدوري المصري لكرة القدم الأبواب الموصدة أمام بعض اللاعبين للاحتراف بالخارج، ووسط أجواء الغموض السائدة، منح النادي الأهلي موافقته على إعارة لاعبيه أحمد فتحي المدافع وجدو المهاجم إلى نادي هال سيتي الإنجليزي تلبية للعرض المقدم منذ 45 يوما ولم يوافق الأهلي إلا قبل 24 ساعة بسبب الضائقة المالية الخانقة التي يعيشها منذ توقف النشاط الرسمي قبل عام وسوف يحصل على مليون ومئة ألف دولار من هاتين الصفقتين معاً، على أن يكون التعاقد اعارة لموسم واحد فقط.
وقبل اغلاق باب القيد الشتوي اليوم الخميس عدل النادي الأهلي عن موقفه السابق بالابقاء على النجم محمد أبوتريكه، ووافق على فتح باب التفاوض مع بني ياس لإعارته لمدة أربعة أشهر تنتهي بنهاية الموسم الإماراتي الحالي، لكنه ربط الموافقة النهائية بالقرار الرسمي من الدولة بإلغاء الدوري.
ويذكر أن الدوري محدد له ان ينطلق يوم بعد غد السبت، لكن مازال الغموض يكتنف أمر إقامته بسبب الاضطرابات السياسية العاصفة التي تجتاح مصر وبعض المدن الاخرى، وشهد مقر الأهلي اجتماعات متعددة لمحمود الخطيب رئيس النادي بالوكالة مع المدرب حسام البدري ومدير قطاع الكرة هادي خشبة لدراسة جدوى الاستغناء عن أبوتريكة بكل ما يمثله من ثقل جماهيري، وعلم البيان الرياضي أن موافقة اللاعب ساهمت في تغيير موقف المدرب، كما أن موقف الدوري بات في حكم الإلغاء.
ولم يغب الجانب المالي للصفقة عن المداولات ولم يكن صحيحاً ما ذكر من ارقام ترددت في وسائل الاعلام وبلغت مليوني دولار، خاصة أن مدة الاعارة تقلصت إلى أربعة اشهر بدلاً من ستة أشهر وتردد أن الأهلي سيحصل على 600 ألف دولار ولم يكشف عن قيمة ما سيتقاضاه أبوتريكة.
ولكن القرار النهائي حول الصفقة سوف يتم إعلانه خلال ساعات بعد أن تتضح الرؤية بخصوص انطلاق الدوري، وهو أمر مستبعد أمنيا، وكان الأهلي قد ألمح لأبوتريكة بالموافقة المشروطة قبل عشرة ايام لكنه طلب منه التوقيع على تجديد التعاقد لموسمين قادمين مع تخفيض القيمة بنسبة 50% ووافق أبوتريكة على الفور من أجل الفوز بعرض بني ياس واللعب في الدوري الإماراتي.
وهو ما كان يسعى إليه منذ سنوات عندما تلقى عدة عروض أبرزها من أهلي دبي عام 2008، وبموجب الاتفاق الأخير حصل أبوتريكة من الأهلي على مليوني جنيه ونصف المليون عن الموسم الواحد، وكان تعاقده خلال السنوات الماضية يكلف الأهلي خمسة ملايين جنيه سنوياً.
وفي تصريح خاص أوضح سيد عبد الحفيظ مدير الكرة أن الأهلي لم يكن يفكر مطلقاً في التخلي عن لاعبيه المميزين أبوتريكة وأحمد فتحي وجدو، لولا الأوضاع السياسية المضطربة والتي تحول دون انطلاق المسابقات المحلية وانتظامها، وكذلك الاوضاع المالية الصعبة التي يعيشها النادي وتؤثر سلبا على لاعبيه وجميع الفرق الرياضية والعاملين، وقال إن أبوتريكة على وجه التحديد كان مستبعداً التفريط فيه لأهميته كلاعب وقائد ذي شخصية مؤثرة داخل الفريق، والقرار سيعلن اليوم.