يحسم أعضاء المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 30 من شهر يناير الجاري قضية أربعة مقاعد شاغرة اسيويا ودوليا يتقدمها مقعد رئيس الاتحاد والذي تحول بالوكالة منذ أكثر من عامين بعد أن اصدار عقوبة ايقاف للرئيس السابق محمد بن همام قبل أن تعلن براءته ثم عاد ليستقيل نهائيا بسبب دخوله في صراع على قضايا اخرى مع الفيفا برغم براءته من المحكمة الدولية الرياضية ولجنة الانضباط الاسيوية مرتين، ما مكن الصيني جي لونج من تولي اعمال الرئيس منذ عامين حيث لم يحسم الملف بسبب صراع الفيفا مع بن همام لتكون استقالة الاخير الضوء الاخضر لشغل المنصب من دون انتظار مستقبل القضايا.
وبحسب معلومات مؤكدة حصل عليها البيان الرياضي فإن اللجنة القانونية بالاتحاد الاسيوي برئاسة الباكستاني فيصل مخدوم اقترحت قيام الانتخابات القادمة في 25 ابريل المقبل على أن يتم تبليغ الاتحادات الاهلية من قبل امانة الاتحاد الاسيوي بالشواغر المطلوبة واستقبال المرشحين بعد صدور القرار من المكتب التنفيذي والمصادقة عليه في 30 من الشهر الحالي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.
أربعة مناصب آسيوية
المناصب الاربعة التي ستشكل حراكا انتخابيا مختلف القوة هي منصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، منصب عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي لكرة القدم (خلفا لابن همام)، منصب نائبة رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم، منصب عضو بالمكتب التنفيذي الآسيوي لكرة القدم (سيدة).
رئاسة 20 شهراً
وبحسب الدستور الآسيوي فإن الرئيس الآسيوي القادم لن يمكث في كرسيه سوى عشرين شهرا لحين موعد الانتخابات الرئاسية الجديدة التي تصادف استضافة أستراليا لكأس أمم آسيا 2015م حيث اجتماع الجمعية العمومية لاختيار رئيس لفترة اربع سنوات تنتهي عام 2019م.
لا انتخابات لنائب الرئيس
معلومات قانونية حصل عليها "البيان الرياضي " تؤكد أن الاتحاد الاسيوي لن يجري انتخابات على مقعد نائب الرئيس حيث سيكون مقعدا النائب الاول (رسميا) الصيني جي لونج شاغرا فيما لو تقدم للترشح رسميا لرئاسة الاتحاد الآسيوي فيما سيخسر الاماراتي يوسف السركال منصبه كنائب لرئيس الاتحاد الآسيوي (عن غرب اسيا) وسيتم شغل المنصبين عن طريق الانتخاب الداخلي لاعضاء المكتب التنفيذي بحسب الخبرة والسن على اعتبار ان المرحلة الحالية تعد استثنائية حتى تخطي السنة وثمانية اشهر قبل الدخول في انتخابات شاملة بسيدني.
سباق الرئاسة المثير
رغم أن فترة الرئيس لن تتجاوز السنة وثمانية اشهر وهي فترة لا تمكن أحداً من العمل الشامل ووضع بصمة حقيقية على الاداء الا ان تنافسا محموما ومكشوفا انفجر بين الاماراتي يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الاسيوي الحالي وبين الشيخ علي الخليفة رئيس لجنة الانضباط بالاتحاد الاسيوي سابقا.
وحتى اللحظة لم يصدر اي منهما قرارا بافساح المجال للآخر لكي يكمل طريقه من دون تشتت للاصوات.على الجانب الاخر يعمل الصيني جي لونج المدعوم من سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على وضع خطة لكسب الاصوات تمهيدا لاعلان ترشحه الرسمي في سباق الانتخابات الرئاسية معولاً على الفترة التي قضاها قائما باعمال الرئيس والتي استطاع فيها ان يقدم خدمات تاريخية للفيفا وتحديدا في قضية بن همام كما استطاع تغيير جلد الاتحاد الاسيوي اداريا في اشارة الى انه سيستمر في منصبه.
السعودية تدخل على الخط
تتعامل السعودية عبر الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب مع الوضع العام للانتخابات بشيء من الحكمة وكذلك القوة حتى لا تقع في اتون الاحراجات والانقسامات بين المرشحين الخليجيين حيث اعلن الامير نواف وبشكل واضح ان عدم اتفاق المرشحين السركال والخليفة سيقضي بأن ترشح السعودية أحد رجالها لمنصب الرئاسة الاسيوية وهو الامر الذي اشعل الاجواء بتكهنات الاسم الجديد الذي سيقدم لاول مرة في سباق من هذا النوع ويتم تداول اسم الامير عبدالله بن مساعد رئيس الفريق المكلف بدراسة الخصخصة الرياضية ورجل الاعمال الناجح ورئيس سابق لنادي الهلال والذي سبق وان تم تداول اسمه بعد ايقاف بن همام لكنه نفى الامر بالرغم من تاكيده بأن مثل هذا الامر يبقى مطروحا وغير مستبعد .!
وتأتي الخطوة السعودية غير الرسمية حتى اللحظة لتشكل المخرج الآمن لعدم الخوض في صراعات بحرينية إماراتية ولكي يتم التوحد الخليجي نحو مرشح واحد .
مخاطرة سعودية
المخاطرة السعودية في الترشح -فيما لو تم- ستؤدي اولا الى فقدان الدكتور حافظ المدلج عضو المكتب التنفيذي الاسيوي منصبه بحسب الدستور الاسيوي حيث يلزمه النظام بتقديم استقالته كون المرشح للرئاسة يحمل نفس جنسيته كما هو الحال مع الشيخ علي الخليفة الذي سيستقيل بعد ان يقدم الشيخ سلمان الخليفة اوراق ترشحه مباشرة وهذا يعني ان السعودية في حال عدم وصول مرشحها للرئاسة ستفقد عضويتها التنفيذية بالاسيوي حتى انطلاقة الدورة الانتخابية القادمة عام 2015م وتجري محاولات لالغاء هذا النظام-استثنائيا- على اعتبار ان المكتب سيفقد ثلاثة اعضاء من الغرب دفعة واحدة في حال تقدمت البحرين والامارات والسعودية بمرشحيها حيث سيشغر منصب السركال والمدلج والخليفة دفعة واحدة.
صراع
صيني وكوري بالطريق
علاوة على الصراع في الغرب الآسيوي تدور رحى الطحن بهدوء تام وبعيدا عن الصخب بين الصيني جي لونج والكوري الجنوبي تشونج والذي خسر مقعده كنائب لرئيس الفيفا امام الاردني علي بن الحسين عام 2010م في اجتماعات الكونجرس الاسيوي بالعاصمة القطرية الدوحة على هامش افتتاحية بطولة الامم الاسيوية.
ويشكل اقتحام الثنائي وربما غيرهما تطورا ملحوظا يقلل حظوظ الغرب الاسيوي غير المتوحد في الفوز برئاسة الاتحاد الاسيوي بل سيزيد من خسائر المناصب داخل المكتب التنفيذي وهو الأمر الذي يعني ان الخسارة ستكون مضاعفة فيما لو استمر واقع الحال كما يتم التخطيط له حاليا.