اعلنت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أمس وفاة محمود الجوهري مدرب منتخب مصر السابق ومستشار الاتحاد الأردني لكرة القدم عن 74 عاما في مستشفى في العاصمة الأردنية عمان بعد اصابته بنزيف حاد في المخ يوم الجمعة الماضي. وكان الجوهري أصيب بجلطة دماغية ، دخل في غيبوبة تامة، ولم تفلح كل الجهود التي بذلت من جانب الأطباء لإنقاذه رغم الاهتمام والرعاية من جانب المسؤولين في الأردن وعلى رأسهم الملك عبد الله بن الحسين عاهل المملكة الأردنية، والأمير علي بن الحسين الذي عمل الجوهري مستشارا رياضيا له في السنوات الأخيرة الماضية.
ويعد الجوهري من أبرز المدربين في تاريخ الكرة المصرية والعربية والأفريقية، بعد الإنجازات التاريخية التي حققها مع القطبين الأهلي والزمالك، والمنتخب الوطني المصري، بجانب نجاحاته مع المنتخب الأردني، ومن أبرز إنجازاته قيادة منتخب مصر للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1990 في ايطاليا واحراز كأس الامم الافريقية عام 1998.
وبدأ الجوهري العمل مع كرة القدم الأردنية في 2002 وعمل منذ 2009 وحتى وفاته مستشارا للاتحاد الأردني للعبة.
الجوهري في سطور
ولد في 20 فبراير عام 1938 في القاهرة.
* أمضى مسيرة قصيرة كلاعب مع الأهلي بين 1955 و1964 انتهت بعد سلسلة من الاصابات في الركبة. وكان الجوهري هدافا للنسخة الأولى لكأس الأمم الافريقية في 1959 برصيد ثلاثة أهداف عندما أحرزت مصر اللقب كما شارك في ألعاب روما الاولمبية 1960.
* بدأ الجوهري مشواره التدريبي مع فرق الناشئين في الأهلي ثم عمل كمدرب مساعد في النادي ،وسافر الجوهري الى جدة في 1977 ليعمل كمدرب مساعد في الاتحاد قبل ان يعود للقاهرة لقيادة الأهلي في منتصف عام 1982.
* قاد الأهلي لانجاز لعندما ساعده على احراز لقب كأس افريقيا في 1982. وفاز الأهلي تحت قيادة الجوهري بكأس مصر في 1983 و1984 لكن الفريق خسر لقب الدوري الممتاز في هذين العامين لصالح المقاولون والزمالك على الترتيب.
* عاد الجوهري لتدريب الأهلي لفترة ثانية في يونيو 1985 عقب مسيرة قصيرة مع الشارقة الاماراتي وقاده للفوز بكأس افريقيا للأندية أبطال الكأس لكن أزمة شهيرة مع إدارة النادي قبل انطلاق موسم 1985-1986 ألقت بظلال على علاقته بالنادي ليرحل لتدريب الأهلي السعودي في يوليو تموز 1986.
* عين في سبتمبر 1988 مدربا لمنتخب مصر وساعده على التأهل لنهائيات كأس العالم 1990 للمرة الأولى في 56 عاما.
* قاد "الفراعنة" لاحراز كأس العرب في 1992 وهو ما عوض الخروج المخيب للفريق من الدور الأول في كأس الأمم الافريقية في بداية العام. لكنه استقال في يوليو تموز 1993 بعد الفشل في التأهل لكأس العالم 1994 بالاضافة لنتائج مخيبة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الافريقية 1994.
* قبل الجوهري على نحو مفاجئ في أكتوبر 1993 عرضا لتدريب الزمالك المنافس التقليدي للنادي الأهلي في وقت كان انتقال اللاعبين أو المدربين بين الغريمين الكبيرين أمرا غير مألوف.
* وترك الجوهري بصمة فورية وقاد الزمالك لاحراز لقب كأس افريقيا في ديسمبر، وفي الشهر التالي فاز الزمالك على الأهلي ليحرز كأس السوبر الافريقية.
* وبعد ترك الزمالك عقب خسارة لقب الدوري الممتاز لصالح الأهلي عمل الجوهري مدربا للوحدة الاماراتي ثم منتخب عمان قبل عودته الى مصر ليقود "الفراعنة" للمرة الثالثة.
* عين الجوهري مدربا لمنتخب مصر في مارس 1997 عقب بداية متعثرة لتصفيات كأس العالم 1998 لكنه لم ينجح في اعادة الفراعنة لطريق المنافسة وأنهت هزيمة شهيرة أمام ليبيريا في ابريل آمال مصر عمليا في التأهل.
* إلا ان التعويض جاء سريعا وقاد الجوهري مصر لاحراز لقب كأس الأمم الافريقية 1998 لأول مرة في 12 عاما ليصبح أول من يفوز باللقب القاري كلاعب ومدرب.
* استقال الجوهري من تدريب مصر عقب خسارة كبيرة 5-1 أمام السعودية في كأس القارات في يوليو 1999 لكنه عاد لفترة رابعة في مارس اذار 2000 بعد الخروج من الدور الأول في كأس الأمم الافريقية تحت قيادة المدرب الفرنسي جيرار جيلي.
* فشل الجوهري في قيادة مصر مرة أخرى لكأس العالم 2002 وكتب الخروج من دور الثمانية في كأس الأمم الافريقية في ذلك العام فصل النهاية في مشواره الطويل مع المنتخب .
* انتقل الجوهري إلى الأردن ليقوده لدور الثمانية في كأس اسيا 2004 واستمر مع الأردن حتى 2007 وعاد الى مصر ليعمل لفترة قصيرة مستشارا للاتحاد المصري لكرة القدم.
* عمل منذ 2009 وحتى وفاته مستشارا للاتحاد الأردني لكرة القدم.
ألقاب
أطلقت عليه وسائل اعلام ومشجعين لقب "التتش الصغير" في اشارة الى مختار التتش الأب الروحي للنادي الأهلي
علي بن الحسين يعرب عن حزنه لرحيل أحد رموز الكرة
عبر الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن بالغ حزنه وتأثره لوفاة المدرب المصري الشهير محمود الجوهري.
وكان الجوهري يعمل مستشارا للأمير علي، ويشرف على وضع الخطط والبرامج الهادفة لدفع عجلة الكرة الأردنية.
وقال علي بن الحسين لفرانس برس "أن الأسرة الأردنية الكبيرة تشارك الشعب المصري وعموم محبي الجوهري في كل مكان وأسرة كرة القدم العالمية أحزانها برحيل واحد من رموز كرة القدم أبى إلا أن يرحل واقفا بعدما بقي على رأس عمله حتى قبل ساعات قليلة فقط من سقوطه ونقله إلى المركز العربي الطبي في عمان بسبب نزيف حاد في الدماغ لم يمهله طويلا رغم كل محاولات الأطباء".
واستذكر الأمير علي "ما قدمه الجوهري من إنجازات كبيرة لكرة القدم الأردنية على امتداد عشرة أعوام. كما يبحث مع عائلة الجوهري في عمان المؤلفة من زوجته سامية وابنه احمد وابنتيه وبحضور أركان السفارة المصرية ترتيبات نقل الجثمان إلى القاهرة.