استحوذت أزمة رعاة الدوري المصري على الاهتمام عقب قيام اتحاد الكرة بمعاقبة نادي بتروجيت لامتناعه عن تنظيم المؤتمر الصحافي الخاص بالمدربين عقب مباراته الأخيرة مع الأهلي لنفس الأسباب التي أدت إلى اندلاع المشكلة بين النادي الأهلي واتحاد اللعبة، ونال بتروجيت غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه وهى توازي نفس العقوبة التي صدرت بحق الأهلي قبل أسبوع، وفى رد فعل سريع قرر نادي بتروجيت عدم الاعتراف بالعقوبة المالية وتضامنه مع الأهلي لتكوين جبهة ضد الاتحاد.

وطوال الـ24 ساعة الماضية تطورت المشكلة واستمرت البيانات المتبادلة بين الطرفين والتصريحات الإعلامية العنيفة وبد واضحاً رغبة النادي الأهلي في التصعيد وعدم التنازل عن حقه في وضع شعارات الراعي الرسمي له {اتصالات}، وأعلن أحد خبراء اللوائح الدولية ان موقف الأندية سليم قانوناً وان اتحاد الكرة مسؤول عن تنظيم المسابقات لكن لا يملك حقوق التسويق والرعاية التجارية، إلا في حالة واحدة ان يحصل على تفويض جماعي من الأندية بذلك، وهو ما لم يحدث.

وكرر خالد مرتجي عضو مجلس إدارة الأهلي وهو عضو في بعض لجان الفيفا، ان الأندية لم توافق على قيام الاتحاد بالاتفاق مع {فودافون} لرعاية النشاط الرسمي لكرة القدم المصرية، وهو ما تم بالفعل دون أخذ موافقتها، وهذا الأمر يخالف نظم الاحتراف، حيث هناك مساحة واسعة للأندية في تسويق ورعاية فرقها، بينما للاتحاد المنظم رعاية المسابقات بشكل عام والمنتخبات الوطنية. وأعلن نادي بتروجيت انه أقام مؤتمراً صحافياً عقب المباراة تحت رعاية راعيه الرسمي في قاعة أخرى بعيداً عن القاعة التي خصصها للمؤتمر الذي ينظمه الاتحاد ولم يكتمل لعدم حضور مدربي الفريقين اللذين توجها إلى قاعة المؤتمر الأولى، وهو ما آثار حفيظة اتحاد الكره فعاقب بتروجيت بغرامة مالية 50 ألف جنيه، وكشف مصدر مسؤول في النادي الأهلي انه يجري الترتيب لحشد الأندية المعارضة لسياسة التسويق التي يفرضها اتحاد الكرة، للوصول إلى نصاب قانوني بهدف سحب الثقة من مجلس الاتحاد برئاسة سمير زاهر.

وفى المقابل شدد اتحاد الكرة على قانونية موقفه من رعاة الأندية وطالب الأندية باحترام سياسته في تسويق نشاط اللعبة وجلب موارد مالية تدعم الأندية وكافة العناصر الأخرى كالحكام، ولكن تصاعد المواجهة من جانب الأهلي أسفر عن تراجع نسبي، فقد ألمح الاتحاد إلى موافقته على إقامة مؤتمرين صحافيين عقب كل مباراة، أحدهما برعاية الاتحاد والثاني تحت شعار راعي النادي صاحب الملعب، وهو طرح لم يلق قبولاً من الأهلي والأندية المعارضة لعدم منطقيته، وأبدى مدير الاتحاد إيهاب صالح تخوفه من التصعيد الذي يهدد الموسم الكروي الجديد خاصة ان الأهلي طرح إمكانية انسحابه من المشاركة في مباراة كأس السوبر التي تجمع بطلي الدوري والكأس والمقرر إقامتها مطلع 2012، نظراً لأن خروج الأهلي منها سيكلف الاتحاد غرامة تصل إلى 2 مليون جنيه قيمة الشرط الجزائي في اتفاقه مع فودافون.

وفى خطوة لاحقة حرص نادي الزمالك على تلطيف الأجواء مع النادي الأهلي عقب التصريح المتسرع الذي أدلى به جلال إبراهيم رئيس النادي وتضمن تأييد الاتحاد في الأزمة، وأعلن طارق غنيم نائبه: ان موقف الزمالك يختلف عن الأهلي شكلاً ومضموناً لوجود بند في عقد الرعاية الخاص به يمنح اتحاد الكرة صفة الإلزام في حال تناقض المواقف، وأضاف: نحن نرى ان لائحة الدوري واضحة وتضع الحدود الفاصلة بين حقوق الأندية من جانب واتحاد الكرة من جانب آخر.