عمت فرحة كبيرة الشارع الرياضي في مصر بعد تأهل المنتخب المصري للشباب إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام بكولومبيا يونيو المقبل عقب فوزه أول من أمس على منتخب جنوب إفريقيا بهدف دون رد أحرزه محمد حمدي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، فيما تسابق المهاجمون في إضاعة العديد من الفرص السهلة، وصعد المنتخب المصري للدور قبل النهائي كثاني المجموعة بعد مالي التي حسمت الصراع في الجولة الثانية بفوزين متتاليين على جنوب إفريقيا ومصر.

منتخب الشباب المصري دخل المباراة وهو في حاجة إلى الفوز أو التعادل على أقل تقدير، ليصعد بفارق الأهداف، ولكن وقف الحظ بجانب أبناء ضياء السيد، وتصدت العارضة وأحمد الشناوي حارس المرمى لأكثر من خمس فرص محققة لجنوب إفريقيا في بداية اللقاء، في ما أضاع لاعبو المنتخب المصري تسع فرص من انفرادات صريحة، كان لمحمد صلاح لاعب الوسط نصيب الأسد فيها، وجاءت في الشوط الثاني، والتي قدم فيه المصريون مستوى رفيعا، عكس الأول الذي جاء مملا وخاليا من أي جماليات لكرة القدم، ولم يشهد سوى الهدف الوحيد الذي أحرزه محمد حمدي.وسجل محمد حمدي الهدف الغالي نتيجة خطأ ساذج من حارس المرمى في الدقيقة الثانية من الوقت بدل ضائع قبل صافرة نهاية الشوط الأول.

واعتمد ضياء السيد المدير الفني للمنتخب المصري وبنى خطته بشكل رئيسي على ستة لاعبين هم الظهير الأيسر أيمن أشرف ويسانده المدافع رامي ربيعة والظهير الأيمن عمر جابر وبجواره محمد صلاح والمهاجم محمد حمدي، وهم أفضل لاعبي المنتخب والبطولة، وتأثر أداء المنتخب المصري لعدم السيطرة على أطراف الملعب في الشوط الأول لعودة أيمن شرف للخلف لأداء الواجب الدفاعي، ولجوء عمر جابر والظهير الأيمن للاستعراض.

وشكل أصحاب الأرض خطورة نسبية على مرمي أحمد الشناوي حارس مرمي المنتخب، واستطاع أحمد حجازي ليبرو المنتخب قيادة خط الدفاع ببراعة طوال هذا الشوط، ولم تشكل جنوب إفريقيا خطورة حقيقية سوى مرة واحدة عبر رأسية رافيلي المنفرد تماما داخل الست ياردات، ولكن الشناوي أخرجها ركنية بصعوبة شديدة.

تغيرت الأحوال وتبدلت الأمور مع بداية الشوط الثاني، وظهر الفريقان المصري والجنوب إفريقي بشكل مختلف، وكأنها مباراة أخرى، وهاجم أبناء البافانا بضراوة، وظهر ذكاء ضياء السيد المدير الفني للمنتخب في تركيزه على استغلال الجبهة اليسرى للمنافس، والتي أضاع من خلالها منتخب مصر فرصاً عديدة.