اتفقت الأندية المصرية في أول اجتماع تعقده منذ قيام ثورة 25 يناير على ضرورة استئناف نشاط كرة القدم في أسرع وقت لإنقاذها من خسائر مالية داهمة في حال استمرار التوقف، وتجسد ذلك الموقف خلال لقاء موسع دعا إليه اتحاد الكره للتوصل إلى رأي موحد في أمر المسابقات المتوقفة منذ 21 يناير الماضي وحضر أربعة عشر ناديا يتقدمهم رئيس الأهلي حسن حمدي ونائب رئيس الزمالك طارق غنيم .
سمير زاهر رئيس الاتحاد كان صاحب المبادرة للضغط على المجلس العسكري الأعلى الذي يحكم الدولة من اجل عودة الدوري خاصة إن الرؤية غير واضحة حتى الآن، ونجح في توحيد مواقف الأندية وإقناع المترددين منها للانضمام إلى صف المطالبين باستئناف النشاط وقدم زاهر تنازلا كبيرا وافقت عليه الأندية بإقامة المباريات بدون جمهور وهو ما كان مرفوضا من قبل وتضمن البيان الصادر في الموقع الرسمي للاتحاد عبارة غريبة تقول ( الاتحاد يؤيد الثورة لكنه غير معني بالشأن السياسي القائم إلا بالقدر الذي يوفر الرعاية الواجبة للعبة بما يدفعها للتمثيل الايجابي في المنافسات الدولية ).
ورغم الارتباك الاقتصادي القائم بسبب عدم انتظام المؤسسات والوزارات حتى الآن، أكدت الأندية مطالبتها بما لها من مستحقات على الدولة وهو مطلب لا يتفق مع الواقع الصعب الحالي كما تضمن البيان موافقة ضمنية على إلغاء الهبوط هذا الموسم وهو ما يكشف عن الصفقة التي تمت لإقناع الأندية الرافضة استكمال الدوري بالعدول عن مواقفها مقابل إلغاء الهبوط وهو ما يضمن استمرارها في الدوري الممتاز الموسم القادم.
وعقب الاجتماع أوضح حسن حمدي رئيس الأهلي خطورة الأوضاع المالية للأندية مع توقف الدوري وتمنى استجابة القيادة العسكرية لمطالبها باستئناف الدوري وقال: الأهلي وهو من أكثر الأندية ثراء ويملك العديد من الموارد أصبح في وضع حرج للغاية بسبب توقف الشركات الراعية عن دفع مستحقات الأهلي في الوقت الذي نعاني فيه من دفع أقساط عقود اللاعبين وهى مكلفة للغاية ،ولم يتطرق حمدي لموقف النادي من استمرار المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الذي يكلف خزينة الأهلي مليون جنيه شهريا، لكنه ناشد اتحاد الكره بالسعي لدى الدولة لعودة الدوري وأشار إلى انه مضطر للموافقة على اللعب بدون جمهور رغم ما يترتب على ذلك من خسائر مالية ضخمة لكن موافق إذا كان الخيار الوحيد المتاح.