يواجه الملف التسويقي بنادي الهلال السوداني اختباراً هو الأصعب في مسيرة مجلس الإدارة الحالي، وذلك على خلفية موجة الاستياء العارمة التي اجتاحت قاعدته الجماهيرية عقب طرح الزي الثالث للفريق الأول لكرة القدم، حيث بدأت الأزمة بشكاوى حول جودة القماش، وتطورت لتصبح قضية رأي عام رياضي تتضمن اتهامات بالخداع وتمرير نسخ غير أصلية لحماية مصالح ضيقة على حساب العلامة التجارية للنادي.
وتداول مشجعون صوراً تظهر تدهوراً حاداً في جودة القميص الجديد بعد غسيله، حيث فقد النسيج رونقه، في حين وصف قطاع واسع من الجماهير الهلالية هذه الخطوة بأنها سقطة تسويقية لا تليق بمكانة النادي العريق، خاصة أن التوقعات كانت تشير إلى تصميم يحاكي التراث الوطني بلمسة عصرية.
أفادت تقارير إعلامية أن إدارة نادي الهلال خاطبت الشركة المتعاقد معها لتوريد الأطقم الرسمية، للاستفسار عن سبب رداءة الخامات وجاء الرد ( صادماً)، حيث أفادت الشركة في مكاتباتها الرسمية بأنها لم تقم بتوريد هذه الكمية المحددة من القمصان، مما فتح الباب أمام فرضية وجود جهة وسيطة أو أطراف داخلية قامت بتمرير نسخة مزيفة وتداولها على أنها المنتج الأصلي.
وكانت إدارة الهلال سارعت بفتح تحقيق رسمي وعاجل للوقوف على ملابسات دخول هذه الشحنة «المشبوهة» إلى أروقة النادي ومتاجر بيع المنتجات الرسمية، وأكد مصدر مسؤول داخل النادي أن الإدارة تدرس بجدية خيار فسخ العقد مع الشركة أو الجهة الموردة فور ثبوت تورطها في عملية خداع تجاري، وذلك لضمان حماية حقوق النادي المعنوية والمادية وحماية العلامة التجارية للهلال من أي تشويه.
وبرغم مرور فترة على بدء التحقيقات والوعود بمحاسبة المتورطين، إلا أن النتائج لم تُعلن حتى اللحظة، مما أثار تساؤلات إضافية حول الشفافية في إدارة هذا الملف، فيما تزايدت الضغوط على الدائرة التسويقية بالنادي لتقديم اعتذار رسمي للجماهير التي ابتاعت القميص، مع طرح آلية لاستبداله أو استرداد الأموال، وسط تشديد على ضرورة التعاقد المباشر مع المصانع العالمية مستقبلاً لتجنب الوقوع في فخ النسخ المقلدة التي تضر بسمعة النادي الكبير.
