في لحظة إنسانية خطفت القلوب قبل الكاميرات لم يتمالك حسن شحاتة دموعه، وهو يلتقي والدة لاعبه الراحل محمد عبد الوهاب، خلال مأدبة السحور، التي أقامها قائد المنتخب المصري الأسبق أحمد حسن في منزله، ولم يكن المشهد عابراً، بل كان استدعاء مؤلماً لذكرى لاعب رحل مبكراً، وترك أثراً لا يمحى في قلوب من عرفوه داخل الملعب وخارجه. وما إن وقعت عينا «المعلم» حسن شحاتة على والدة عبد الوهاب حتى انهارت مقاومته، وانهمرت دموعه في صمت موجع، أعاد سنوات إلى الوراء.



وبرر البعض بكاء حسن شحاتة، أسطورة التدريب في الكرة المصرية، لأنه لم ير فقط والدة لاعب سابق، بل رأى ابناً من جيل آمن به، وتدرب تحت قيادته في منتخب مصر، قبل أن يخطفه القدر في 31 أغسطس 2006، تاركاً خلفه صدمة لم تندمل.



في تلك اللحظة الثقيلة تقدم أحمد حسن سريعاً واحتضن مدربه السابق، في مشهد اختلطت فيه مشاعر الفقد بالوفاء، والحزن بالفخر. لم تكن الكلمات حاضرة، كانت الدموع أبلغ في التعبير عن لحظة وفاء نادرة، أكدت أن كرة القدم ليست مجرد بطولات وألقاب، بل روابط إنسانية تبقى حتى بعد الرحيل.