تدخل الأندية العربية مرحلة مهمة من منافسات دور المجموعات ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني لكرة القدم، عندما تخوض مباريات الجولة الثالثة، المقررة من الثلاثاء إلى الخميس، وسط تفاوت في المواقف بين فرق تسعى إلى تعزيز صدارتها والاقتراب من التأهل إلى دور الـ16، وأخرى تبحث عن استعادة التوازن بعد تعثرها في الجولتين الأولى والثانية.
وتتجه الأنظار إلى المواجهات العربية الخالصة، التي تجمع الشرطة العراقي مع الحسين الأردني، والجزيرة مع المحرق البحريني، والنهضة العماني مع الريان القطري، والفيصلي الأردني مع التعاون السعودي، والخالدية البحريني مع الوحدة، إلى جانب لقاء السيب العماني وإيست بنغال الهندي، ومباراة ناساف الأوزبكي والكويت الكويتي. وتكتسب هذه المواجهات أهمية إضافية، بالنظر إلى تقارب مستويات عدد من الفرق، وحاجتها إلى حصد النقاط قبل دخول النصف الثاني من مرحلة المجموعات.
وتنص لوائح البطولة على تأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى دور الـ16، ما يجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة في حسابات المنافسة، خصوصًا أن مرحلة المجموعات تقام بنظام الذهاب والإياب.
وتبرز مواجهة الشرطة العراقي والحسين الأردني في افتتاح مباريات الأربعاء، باعتبارها صدامًا مباشرًا بين متصدر المجموعة الرابعة وصاحب المركز الثاني. ويتصدر الشرطة الترتيب برصيد 6 نقاط من انتصارين، بعدما تغلب على السيب العماني 1-صفر، ثم إيست بنغال الهندي بنتيجة 3-2، فيما يمتلك الحسين 4 نقاط من فوز وتعادل، بعدما استهل مشواره بالتعادل 2-2 مع إيست بنغال، قبل أن يحقق انتصاره الأول على حساب السيب بثلاثية نظيفة.
ويخوض الفريقان المواجهة بمعنويات متباينة نسبيًا، إذ يسعى الشرطة إلى توسيع الفارق في الصدارة، بينما يأمل الحسين في انتزاع القمة أو على الأقل الحفاظ على موقعه بين أول مركزين.
وفي المجموعة نفسها، يستضيف السيب العماني فريق إيست بنغال الهندي يوم الثلاثاء، في مواجهة لا تقبل الكثير من الحسابات المعقدة بالنسبة إلى أصحاب الأرض، الذين يبحثون عن أول نقاطهم بعدما خسروا أمام الشرطة صفر-1، ثم الحسين صفر-3. أما إيست بنغال، فيملك نقطة واحدة من تعادله مع الحسين وخسارته أمام الشرطة بنتيجة 2-3، ويأمل في استغلال وضع منافسه لتحسين موقعه.
ويدخل السيب اللقاء بعد فوزه محليًا على صحار 2-صفر يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يمنحه دفعة معنوية قبل الاختبار القاري.
وفي المجموعة الثانية، تتجه الأنظار إلى مواجهة الجزيرة والمحرق البحريني، التي تجمع فريقين يملكان طموحات متقاربة في المنافسة على بطاقتي التأهل. ويتصدر الجزيرة المجموعة برصيد 4 نقاط، بعدما تعادل مع جول جهر الإيراني صفر-صفر، ثم فاز على أركاداج التركماني 2-1. أما المحرق، فيملك 3 نقاط، بعدما خسر أمام أركاداج صفر-1، قبل أن يستعيد توازنه بالفوز على جول جهر 2-صفر. ويمنح هذا التقارب في الرصيد المباراة أهمية كبيرة، إذ قد يؤدي فوز المحرق إلى قلب ترتيب المجموعة، بينما يمنح الانتصار الجزيرة فرصة الابتعاد بالصدارة.
ويسعى الجزيرة إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، بعدما تعادل مع كلباء 2-2 في الدوري الإماراتي، ثم فاز على عجمان 1-صفر في كأس رئيس الدولة، فيما يدخل المحرق المواجهة بحثًا عن نتيجة تعزز حظوظه في المجموعة، مستفيدًا من انتصاره القاري الأخير.
وفي المجموعة الثالثة، يخوض النهضة العماني اختبارًا صعبًا أمام الريان القطري، في مواجهة تجمع فريقًا يبحث عن استعادة التوازن وآخر يسعى إلى الاقتراب من صدارة المجموعة. ويملك الريان 3 نقاط في المركز الثاني، متساويًا مع الفيصلي الأردني، بينما يتصدر التعاون السعودي الترتيب برصيد 4 نقاط، ويأتي النهضة في المركز الأخير بنقطة واحدة. وكان الريان قد افتتح مشواره بالفوز على الفيصلي بنتيجة 4-3، لكنه خسر أمام التعاون 1-2 في الجولة الثانية، في حين تعادل النهضة مع التعاون 1-1 قبل أن يخسر أمام الفيصلي صفر-2.
ويدخل الريان المباراة بمعنويات جيدة على المستوى المحلي، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على السيلية بنتيجة 6-1 يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول، ليأمل في نقل هذا التفوق إلى الساحة القارية. أما النهضة، فيحتاج إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتجنب خسارة جديدة قد تعقد موقفه مبكرًا، خصوصًا أن الفارق بينه وبين منافسيه بدأ يتسع.
وتتواصل المواجهات العربية في المجموعة الثالثة بلقاء الفيصلي الأردني والتعاون السعودي، في واحدة من أبرز مباريات الجولة، بالنظر إلى تقارب الفريقين في النقاط واختلاف مسارهما في البطولة. ويمتلك التعاون 4 نقاط من فوز وتعادل، بينما جمع الفيصلي 3 نقاط من انتصار على النهضة وخسارة أمام الريان. ويبحث الفريق السعودي عن تعزيز الصدارة والابتعاد عن مطارديه، فيما يتطلع الفيصلي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تجاوز التعاون في الترتيب.
ويصل الفيصلي إلى اللقاء بعد تعادل محلي مع الجزيرة الأردني بنتيجة 2-2 يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما حقق فوزًا على الرمثا بنتيجة 4-1 في الجولة السابقة من الدوري، وهو ما يعكس قدرته الهجومية، لكنه يحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط الدفاعي أمام التعاون. أما الفريق السعودي، فيسعى إلى استعادة نغمة الانتصارات القارية بعد تعادله مع النهضة وفوزه على الريان، مع إدراكه أن الخروج بنتيجة إيجابية من الأردن سيكون خطوة مهمة نحو التأهل.
وفي المجموعة الأولى، يلتقي ناساف كارشي الأوزبكي مع الكويت الكويتي، في مواجهة تكتسب أهمية خاصة للفريق الضيف، الذي يحتل المركز الثاني برصيد 3 نقاط، خلف الوحدة الإماراتي المتصدر بـ6 نقاط. ويملك ناساف نقطة واحدة فقط، بعدما تعادل في مباراته الأولى وخسر أمام الوحدة بنتيجة 1-2، بينما استهل الكويت مشواره بالفوز على الخالدية البحريني 3-1، قبل أن يتعرض للخسارة أمام الوحدة. ويحتاج ناساف إلى الفوز لاستعادة حظوظه في المنافسة، فيما يمنح الانتصار الكويت فرصة الاقتراب من التأهل وتعزيز موقعه بين أول فريقين.
وفي مواجهة أخرى ضمن المجموعة ذاتها، يلتقي الخالدية البحريني مع الوحدة، في اختبار صعب للفريق البحريني أمام المتصدر الذي حصد العلامة الكاملة من أول جولتين. ويمتلك الخالدية نقطة واحدة، بعد خسارته أمام الكويت ثم تعادله مع ناساف، بينما فاز الوحدة على ناساف والكويت، ليؤكد جديته في المنافسة على صدارة المجموعة. ويحتاج الخالدية إلى نتيجة إيجابية لإحياء آماله، في حين يسعى الوحدة إلى مواصلة انطلاقته القوية والاقتراب خطوة إضافية من الدور المقبل.
وعلى مستوى بقية مباريات الأربعاء، يلتقي جول جهر سيرجان الإيراني مع أركاداغ التركماني، في مواجهة قد تؤثر نتائجها على ترتيب المجموعة الثانية وحسابات الجزيرة والمحرق، فيما تشهد مباريات شرق القارة لقاء ثي كونج فييتل الفيتنامي مع سول الكوري الجنوبي، وبيرسيب باندونج الإندونيسي مع ملبورن فيكتوري الأسترالي.
وتتواصل المنافسات يوم الخميس، بمواجهة أديلايد يونايتد الأسترالي وليون سيتي سيلورز السنغافوري، وتامبينز روفرز السنغافوري وسفاي راينج الكمبودي، وجانجوون الكوري الجنوبي وكوتشينج سيتي الماليزي، وبنوم بنه كراون الكمبودي وكيتشي من هونج كونج، وشنغهاي شنهوا الصيني وماتشيدا زيلفيا الياباني، وتاي بو من هونج كونج وباثوم يونايتد التايلاندي. وتمنح هذه اللقاءات أندية شرق آسيا فرصة جديدة لتحسين مواقعها في المجموعات، في وقت تسعى فيه الفرق التي تعثرت خلال الجولتين الماضيتين إلى تعويض النقاط المهدرة قبل اقتراب مرحلة المجموعات من منتصفها.
وبين صراع الصدارة ومحاولات التعويض، تبدو الجولة الثالثة محطة مفصلية للفرق العربية، خاصة في المجموعتين الثالثة والرابعة، حيث تتقارب النقاط بين عدد من المنافسين، بينما تملك فرق مثل الشرطة والوحدة فرصة لتعزيز موقعها في القمة. ومع استمرار نظام التأهل الذي يمنح بطاقتين عن كل مجموعة، ستكون نتائج المواجهات المباشرة مؤثرة في رسم ملامح المنافسة خلال الجولات المقبلة.