يستهل المنتخب المصري لكرة القدم مشواره في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 عندما يستضيف نظيره الأنغولي، الجمعة، في مواجهة، يتطلع خلالها «الفراعنة» إلى تحقيق بداية قوية في الطريق نحو استعادة اللقب القاري، وتعزيز الرقم القياسي، الذي يحمله المنتخب المصري برصيد سبعة ألقاب.

ويدخل المنتخب المصري المباراة بأفضلية نسبية على منافسه، في ظل النتائج التي حققها خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب سجله المميز في المواجهات المباشرة أمام أنغولا، حيث لم يتعرض للخسارة أمام «الغزلان السوداء» في المواجهات الثماني السابقة بين المنتخبين.

ويأمل المنتخب المصري باستثمار إقامة المباراة على ملعب القاهرة الدولي، وحسم النقاط الثلاث، التي من شأنها أن تمنحه دفعة قوية في بداية مشوار التصفيات، خصوصاً أن أنغولا أثبتت قدرتها على تقديم مباريات صعبة أمام «الفراعنة»، بعدما انتهت أربع من المواجهات الثماني السابقة بينهما بالتعادل، من بينها مباراة المنتخبين في دور المجموعات بالنسخة الماضية من كأس الأمم الأفريقية.

وكان المنتخب المصري احتل المركز الرابع في النسخة الماضية من البطولة القارية، بعدما خسر أمام السنغال في الدور قبل النهائي، قبل أن يسقط أمام نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث.

وحقق المنتخب المصري بعد ذلك نتائج إيجابية نسبياً في كأس العالم 2026، حيث تأهل إلى دور الستة عشر بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته خلف بلجيكا، متساوياً معها في رصيد النقاط، قبل أن يقدم أداء قوياً أمام الأرجنتين في دور الـ16.

وتقدم المنتخب المصري بهدفين في تلك المواجهة المثيرة للجدل، لكنه خسر في النهاية 2 / 3 ليودع البطولة، بعدما ترك انطباعاً جيداً رغم الخروج.

ويعوّل حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، على مجموعة من أبرز عناصر الفريق، حيث ضمت قائمته 24 لاعباً، كان 22 منهم ضمن قائمة المنتخب في كأس العالم.

ويتقدم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمد عبد المنعم قائمة أبرز الأسماء، فيما شهدت القائمة عودة عبد العزيز البلعوطي إلى مجموعة حراس المرمى.

ويغيب محمد الشناوي، إلى جانب ياسر إبراهيم ومحمود حسن تريزيغيه، مع غياب الأخيرين بسبب الإصابة، فيما لن يتمكن مروان عطية من المشاركة أمام أنغولا، بسبب إيقافه مباراتين على خلفية أحداث النسخة الماضية من كأس الأمم الأفريقية، حيث لم ينفذ سوى مباراة واحدة من العقوبة.

وفي المقابل يسعى المنتخب الأنغولي إلى تحقيق نتيجة إيجابية، تمنحه دفعة مبكرة في التصفيات، بعدما ظهر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية في تسع مناسبات منذ ظهوره الأول عام 1996، ويأمل بالتأهل للمرة الثالثة على التوالي.

وفشل المنتخب الأنغولي في التأهل لكأس العالم 2026، لكنه يدخل المباراة بسجل خالٍ من الهزائم في آخر أربع مباريات، بعدما حقق فوزاً واحداً وثلاثة تعادلات.

واختار المدرب أليو سيسيه قائمة تضم 28 لاعباً، ومن المنتظر أن يحرس نيبولو مرمى المنتخب الأنغولي، أمام ديفيد كارمو وكيالوندا جاسبار، فيما يقود زيتو لوفومبو ومابولولو وديبو الخط الأمامي.

وسوف يحاول المنتخب الأنغولي استغلال قدرته على انتزاع التعادلات من مصر، أملاً بالعودة من القاهرة بنتيجة إيجابية، تعزز حظوظه قبل مباراته الثانية في المجموعة أمام مالاوي الأسبوع المقبل، بينما يسعى أصحاب الأرض إلى فرض كلمتهم منذ البداية، وتوجيه رسالة مبكرة بشأن طموحاتهم في التصفيات.