تتجه الأنظار في الثامنة مساء غد، الثلاثاء، صوب استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، الذي يحتضن قمة عربية وخليجية من العيار الثقيل تجمع بين الجزيرة واتحاد جدة السعودي، في الدور التمهيدي بالملحق المؤهل لمرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة.
وتعد المواجهة في غاية الأهمية بالنسبة للفريقين، كونها مباراة فاصلة، يضمن الفائز بها مكاناً بين كبار ونخبة أندية آسيا في أكبر بطولات الأندية بالقارة الآسيوية، بينما ينتقل الخاسر مباشرة إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا 2.
ويدخل الجزيرة اللقاء بطموحات كبيرة سعياً للانضمام إلى الثلاثي العين وشباب الأهلي والوصل في "النخبة"، إذ ورغم صعوبة المباراة إلا أن الجزيرة يعول على عاملي الأرض والجمهور، في أول مواجهة يخوضها الفريق بالموسم الجديد.
ويتطلع الجزيرة إلى استعادة حضوره في البطولة بعد غياب 4 سنوات، إذ كانت آخر مشاركة في أبطال آسيا عام 2022، ويأمل "فخر أبوظبي" التواجد في البطولة للمرة الحادية عشرة، بعدما شارك في 10 نسخ سابقة، وكانت أفضل إنجازاته بلوغ دور الستة عشر ثلاث مرات أعوام 2012 و2014 و2018.
ولن تكون المواجهة هي الأولى التي تجمع الجزيرة بالاتحاد في البطولة الآسيوية، إذ سبق والتقيا مرتين في دور المجموعات بنسخة 2009، وانتهت المباراتان بالتعادل، 0-0 في الذهاب بأبوظبي و1-1 مواجهة الإياب بجدة، بينما التقيا ودياً في عدة مناسبات سابقة.
ويدخل الجزيرة المباراة أملاً في أن تمنحه التغييرات الفنية التي أجراها عقب نهاية الموسم الماضي دفعة قوية، بعدما تولى الروماني كوزمين أولاريو تدريب الفريق خلفاً للهولندي مارينو بوسيتش، وخاض الفريق معسكراً في هولندا منذ مطلع يوليو، لعب خلاله 6 مباريات ودية، تحضيراً للموسم الجديد.
وعزز الجزيرة صفوفه بـ 7 صفقات، بينها الأنجولي ميلسون والتركي أرسين أوغلو وروبن فيليب القادم من الوحدة، إضافة إلى البوسني نرمين مويكيتش، والفلسطيني ليث أحمد تيم، والمصري حمزة ياسين، والتركي صالح مالك أوغلو، بينما رحل عن النادي نبيل فقير ومحمد النني.
في المقابل، يدخل الاتحاد المباراة تحت قيادة الألماني ينز فيسينغ، الذي تولى المهمة في يوليو بعقد حتى 2028، خلفاً للبرتغالي سيرجيو كونسيساو، ويمنح المدرب الجديد الفريق خبرة آسيوية حديثة مهمة، بعدما قاد غامبا أوساكا الياباني إلى لقب دوري أبطال آسيا 2 الموسم الماضي.
وكان الاتحاد قد بلغ ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم الماضي، قبل خسارته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني 0-1، كما أنهى الدوري السعودي في المركز الخامس، في موسم محلي مخيب لطموحات بطل آسيا السابق، ويفتقد الفريق جناحه البرتغالي روجر فرنانديز بسبب إصابة الرباط الصليبي.
ويحمل الاتحاد إرثاً قارياً، بعدما توج بلقب البطولة عامي 2004 و2005، ويسعى إلى المشاركة الرابعة عشر له في المسابقة، والعودة إلى دائرة المنافسة خاصة مع اتساع دوري النخبة إلى 32 فريقاً في الموسم الجديد.