يختتم تحدي دبي للياقة فعاليات دورته الثانية اليوم، بحديقة برج بارك بدبي، بعد ثلاثين يوماً جاءت حافلة بالحماس والأنشطة الرياضية المتنوعة وسط مشاركة قياسية من مختلف الأعمار والجنسيات والدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة.
وشهد اليوم الأول للكرنفال الختامي مشاركة واسعة أمس، حيث اكتظت حديقة البرج ومنطقة دبي أوبرا بآلاف المشاركين الذين قضوا أوقاتاً ممتعة في ممارسة الرياضة والاستمتاع بالعروض وحصص اللياقة المجانية والمسابقات من الساعة 2 ظهراً إلى غاية العاشرة ليلاً.
وأكد سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي أن التحدي الفعلي سيبدأ مباشرة من الآن، بنهاية الفترة الزمنية للبرنامج الرسمي للمبادرة، ليبقى الغرس الأساسي الذي سيستمرّ في ثقافة الفرد والمجتمع والأسرة، وقال: المطلوب هو غرس مفهوم ثقافة ممارسة النشاط البدني والرياضي لدى الجميع ومواصلة التحدي من أجل التحدي.
إشادة
وأثنى سعيد حارب على التفاعل الكبير مع مبادرة «تحدي دبي للياقة» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي والمشاركة الواسعة من مختلف الجنسيات المقيمة في دبي وحتى المناطق الأخرى، وهو ما يؤكد تحقيق الأهداف التي أطلقت من أجلها، وأضاف قائلاً: مشاركة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في فعاليات المبادرة شكلت حافزاً إضافياً ورسالة جميلة إلى الناس لخوض تجربة التحدي.
وتابع: كنت أحد المشاركين في مسيرة حارب السكري التي شهدت مشاركة 20 ألف شخص، ولمست العديد من ردود الأفعال الإيجابية حول اهتمام المشاركين بتحدي دبي للياقة، ومدى حرصهم على أن يكونوا جزءاً من المبادرة نظراً لأهميتهما في ترسيخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة.
وأوضح سعيد حارب أن توزيع قرى اللياقة على مناطق مختلفة في دبي ساهم في إنجاح المبادرة واستقطاب مختلف فئات المجتمع، وتابع: لن نتوقف سواء كأفراد أو مجتمع في تبني أهداف المبادرة، والحفاظ على استمرار ممارسة الرياضة.
مساعدة
وأكد أمين عام مجلس دبي الرياضي أن انتشار المضامير والمنشآت الرياضية المتميزة في مختلف المناطق في دبي ساعد الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد بشكل عام على المشاركة بكثافة في المبادرة بفعاليات متنوعة.
وحصل المشاركون على فرصة اختبار السرعة عبر التسابق مع شخصيات عدة في سباق الأضواء من «بنك الإمارات دبي الوطني» وتخطي مضمار العوائق الذي يضم تحديات مثل تحدي التوازن وتخطي العوائق عبر الطين والرمال والأسلاك الشائكة وخوض تجربة الألعاب الرياضية بتقنية الواقع الافتراضي، والاستمتاع في منطقة «سكيتراتي» لرياضة التزلج على العجلات. وأتيحت للأطفال فرصة تجربة مهاراتهم في رمي الكرة ومهارات كرة القدم والقفز على الترامبولين ونادي اللياقة للصغار ومضمار العوائق للصغار، وتنس الطاولة والكريكيت المصغر
كما قدم ميديكلينيك فحوصاً مجانية للمشاركين وزوار الحديقة، وقدم مركز «أناتومي ريهاب» أيضاً خدمات العلاج الفيزيائي والتدليك الرياضي مجاناً.
27 حصة لياقة
وشهد المسرح الرئيس جملة من الأنشطة المشوقة شملت 27 حصة لياقة منها تمارين «هيب هوب» و«ستيل» التي قدمها المدرب عمر موصلي، وحصص في اليوغا من مركز «بهارات ثاكور» وتمارين الملاكمة. ويُختتم الكرنفال اليوم، بعرض أضواء مذهل مستوحى من «تحدي دبي للياقة» على «برج خليفة» الشهير، ليتيح للمشاركين الاحتفاء بالتقدم الذي أحرزوه في مسيرتهم نحو تعزيز لياقتهم البدنية خلال «تحدي دبي للياقة» والتخطيط لمواصلة النشاط والمضي قدماً نحو تحقيق الأهداف التي وضعوها لأنفسهم بعد اختتام التحدي.
حياة
مريم آل علي: لا بد من غرس حب الرياضة في النفوس
أكدت مريم سلطان آل علي، من فريق هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أهمية مبادرة تحدي دبي للياقة البدنية، وقالت: «نحن رأينا في الهيئة، أن نطلق مبادرة تحت عنوان (اللياقة للجميع)، تحت قيادة الدكتور عبد الله الكرم، وكنا نزور كل يوم مدرسة مختلفة في دبي، ونقوم بتحدٍ رياضي مختلف سواء في الجري أو ركوب الدراجات الهوائية، وكنا نقبل خلال تلك الزيارات أي تحديات رياضية توجه إلينا».
أضافت مريم: «الرياضة يجب أن تكون أسلوب حياة، ومتاحة للممارسة من الجميع، وإذا غرسنا حب الرياضة في نفوس الصغار من الآن، سنحصد حب الرياضة في نفوس الجميع مستقبلاً، وهدفنا من خلال زيارتنا إلى المدارس، لرؤية وجوه جديدة من المشاركين، وآخرها زيارتنا صباح أول من أمس، إلى إحدى المدارس بالدراجات الهوائية، وكان التحدي في الدراجات».
دراسة
الرياضة تحسّن أداء الموظفين 15 %
كشفت دراسة قامت بها الكلية الأميركية للطب الرياضي عن أنّ الموظفين الذين استمروا في ممارسة الرياضة لمدة 30 إلى 60 دقيقة يومياً أظهروا زيادة في معدل أدائهم بنسبة 15%، وأكد 60% من الموظفين تحسن مهاراتهم في إدارة الوقت، وأدائهم الذهني، وقدرتهم على إنجاز الأعمال في مواعيدها في الأيام التي مارسوا فيها الرياضة.
كما وجد بحث أجرته جامعة برستل على 200 موظف في ثلاث مؤسسات، أن مستوى تركيز الموظفين في الأيام التي مارسوا فيها الرياضة ارتفع بنسبة 21%، في حين ارتفعت قدرتهم على تنفيذ مهامهم في وقتها المحدد بنسبة 22%، وباتوا أكثر قدرة على العمل من دون انقطاع بنسبة أعلى بلغت 25%، وكانوا متحفزين أكثر للعمل بنسبة 41%.دبي - البيان الرياضي
صالح حسن: المبادرة تخدم المجتمع
أشاد صالح محمد حسن، الأمين العام لاتحاد ألعاب القوى، بمبادرة مهرجان تحدي دبي للياقة البدنية، وقال: «المبادرة طيبة وصحية وفريدة في العالم، وتؤكد على مدى اهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، بصحة المواطن والمقيمين على أرض الدولة».
أشار صالح، إلى الآثار الإيجابية التي تعود على المجتمع من مثل تلك المبادرات التي تهتم بصحة أفراد المجتمع، وأوضح: «توافق افتتاح مهرجان دبي لتحدي اللياقة البدنية، مع انطلاقة موسم ألعاب القوى الحالي، بسباق اختراق الضاحية في الخوانيج، كما قمنا خلال أيامه، بالمشاركة في تنظيم سباق دبي الدولي للسيدات، وكلها أحداث رياضية مهمة تخدم المجتمع وتساعد على تطوره».
أوضح صالح: «نتمنى ألا يغلق الباب أمام راغبي ممارسة الرياضة، بنهاية أيام المهرجان، وأدعو جميع المقيمين في الدولة، إلى اعتبار الرياضة أسلوب حياة، وتخصيص دقائق معدودة من كل يوم، لممارسة نشاط رياضي معين، حتى تعود الفائدة على المجتمع كله».
ماركوس سميث يركض 30 يوماً
ركض الرياضي البريطاني ماركوس سميث (39 عاما) وهو أحد سفراء التحدي في 30 ماراثوناً في جميع أنحاء دبي على مدى الـ30 يوما لتحدي اللياقة بهدف تحفيز الأفراد على المشاركة في المبادرة. بدأ ماركوس حياته كلاعب رجبي، ثم انتقل لخوض سباقات الماراثون، وتحديداً سباق الرمال -إم إم إس- الذي يعرف بأنه السباق الأصعب على وجه الأرض. يستمر السباق لمدة ستة أيام ويتضمن السير لأكثر من 250 كيلو متراً بين الكثبان الرملية والتضاريس الجبلية في الحر الشديد في الصحراء. ومنذ ذلك الحين شارك ماركوس في العديد من سباقات الجري وركوب الدراجات الهوائية في ظروف صعبة وخطرة.
أما التحدي الأكبر الذي واجهه ماركوس هذا العام، فقد كان عندما تعرض لحادث كبير أثناء قيادته للدراجة، حيث كان يتدرب مع أصدقائه على طريق جبال الشارقة - كلباء للوصول لرقم قياسي عالمي، وفجأة صدمته شاحنة كبيرة ما أدى إلى انحرافه عن الطريق، واصطدامه بالصخور الجبلية، حيث كان يقود دراجته بسرعة 54 كيلومتر في الساعة. نتج عن الحادث كسر 7 أضلع وكسر في الكتف والدماء تنزف من فمه. كان هذا هو وقت الاختبار الحقيقي للياقة البدنية والنفسية لماركوس، فقد عرف فيه أنه مستعد للمواجهة لأنه قام بتدريب جسده وعقله جيداً خلال الأعوام السابقة.
سُمح لماركوس بعد ثلاثة أيام في العناية المركزة وخمسة في الجناح الرئيسي للمستشفى أن يعود لمنزله ليبدأ رحلة التعافي، وقال ماركوس: «استيقظت في يوم من الأيام وسألت نفسي ما الذي يمكنني أن أفعله هذا الصباح لأكون في حال أفضل عند حلول المساء، وكانت هذه بداية رحلة التعافي وإعادة تأهيل صحتي من جديد، في بداية الأمر لم أستطع تحريك ذراعي الأيسر في أول شهرين، ولكني أصررت على مواظبة التمارين الرياضية لأستعيد لياقتي».
وواصل: «لم يصدق الأطباء كيف استعدت صحتي بهذا الشكل في هذا الوقت القصير، حيث إنني أُخبرت سابقاً من قبل ثلاثة أطباء أن وضعي الصحي صعب جداً وربما أموت قريباً. لا بد أن أشير أن التغذية السليمة والنوم الجيد له الدور الكبير في تحسن صحتي».
لم يفقد ماركوس شغفه باللياقة أبداً، حيث يتدرب الآن من 15 إلى 20 ساعة في الأسبوع، لكنه بعد الحادث أصبح أكثر تصميماً على تحفيز وتشجيع الآخرين لعيش حياة أكثر صحة وحيوية.