ارتفعت وتيرة التنافس على لقب بطل العالم لسباقات فورمولا واحد لهذا الموسم، بعد أن أحرز سائق ريد بول الألماني سيباستيان فيتل بطل العالم في العامين الماضيين المركز الأول في جائزة الهند الكبرى، المرحلة السابعة عشرة من البطولة (من أصل 20) أمام منافسه الرئيسي سائق فيراري الإسباني فرناندو ألونسو، أمس، على حلبة بوده بالقرب من نيودلهي.

قطع الألماني مسافة السباق البالغة 249ر307 كلم بزمن قدره 744ر10ر31ر1 ساعة، أي بمعدل سرعة وسطي بلغ 184ر202 كلم في الساعة، متقدماً على ألونسو بفارق 437ر9 ث، وجاء سائق ريد بول الآخر الأسترالي مارك ويبر ثالثاً بفارق 217ر13 ثانية.

وأكد فيتل (25 عاماً) تصميمه على الاحتفاظ باللقب للعام الثالث على التوالي بعد أن حقق فوزه الخامس هذا الموسم، والرابع على التوالي بعد سباقات ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية، فضلاً عن سباق البحرين مطلع الموسم، ما أتاح له تقليص الفارق تدريجياً عن المتصدر السابق ألونسو قبل أن ينتزع منه الصدارة في الجولة الماضية في اليابان، ويبتعد في المركز الأول اليوم في الهند.

وهي المرة الأولى التي يحقق فيها فيتل الفوز في أربعة سباقات متتالية في موسم واحد، كما أنه كان فاز بسباق الهند في نسخته الأولى في العام الماضي.

وكان فيتل انتزع صدارة بطولة العالم من ألونسو الأسبوع الماضي بعد فوزه بسباق جائزة كوريا الجنوبية الكبرى إذ رفع رصيده إلى 215 نقطة، مقابل 209 نقاط للإسباني بطل 2005 و2006.

أما بعد سباق أمس، فابتعد الألماني في صدارة تريب بطولة العالم رافعاً رصيده إلى 240 نقطة، بفارق 13 نقطة عن الإسباني.

وتنتقل البطولة إلى أبوظبي في الرابع من نوفمبر المقبل، الذي يشهد أيضاً سباق جائزة الولايات المتحدة في أوستن في 18، وسباق جائزة البرازيل بساو باولو في 25 منه.

تصميم فيتل على إنهاء السباق في المركز الأول كان واضحاً من خلال أدائه القوي في جولتي التجارب الحرة الجمعة، حيث سجل فيها أسرع الأوقات، ثم أكد تفوقه، أمس، في التجاري الرسمية فكان أول المنطلقين في سباق، أمس، ما ساعده كثيراً على القبض على الصدارة منذ البداية.

كانت انطلاقة السباق قوية حافظ فيها فيتل على المركز الأول أمام زميله ويبر الذي أقفل بدوره الطريق أمام تقدم سائقي ماكلارين مرسيدس البريطانيين لويس هاميلتون وجنسون باتون.

حاول ألونسو المنطلق من المركز الخامس تخطى هاميلتون وباتون في اللفة الأولى فنجح جزئياً بتقدمه على هاميلتون ليصبح رابعاً خلف باتون، لكن فيتل كان يبتعد في هذه الأثناء في الصدارة بفارق نحو ثانيتين عن أقرب منافسيه.

وشهدت اللفة الأولى أيضاً تضرر الإطار الأيمن لسيارة الألماني ميكايل شوماخر فاضطر إلى الدخول مبكراً إلى غرفة الصيانة لتبديله ليخرج بعد ذلك في المركز الأخير.

نجح الإسباني لاحقاً في تجاوز باتون ليصبح خلف سائقي ريد بول مباشرة لكن بفارق نحو خمس ثوان عن فيتل.

حافظ السباق على الإيقاع ذاته حتى بدء دخول سائقي الصدارة إلى المرآب مع اللفة الثلاثين، لكن لم يطرأ أي تبديل حتى اللفات قبل الأخيرة حين شدد ألونسو الضغط على ويبر لينتزع منه المركز الثاني مقدماً سباقاً رائعاً انطلق منه من المركز الخامس.