فوز بطلنا محمد القايد بذهبية سباق 200 متر على الكراسي المتحركة الفئة تي 34 في بطولة العالم لألعاب القوى التي تستضيفها نيوزيلندا بمشاركة أكثر من 1500 لاعب من 80 دولة والتي تستمر فعالياتها حتى نهاية يناير الحالي أحدث صداً كبيراً، بعد أن تفوق فارس الإرادة الإماراتي على أبطال العالم الأميركي بروت اوستين والفرنسي موبرا والهولندي روش استفين لتكون الكلمة المسموعة لبطلنا الذهبي الذي حلق بالمرتبة الأولى والذهب بزمن 55/29 تاركاً المركز الثاني للفرنسي موبري والثالث للأميركي بروت اوستين، ليرفرف عــــــلم الإمارات عالياً خفاقاً في سماء نيوزيلندا بعد أن كشفت البطولة عن مولد بطل إماراتي جديد، بعد اجتيازه الاختبار العالمي بدرجة امتياز محطـــــــماً الرقم الآسيوي رغم مشاركته الأولى في بطولة العالم للعمومي لينجح في تكرار مشهد فوزه بذهبية بطولة العالم للناشئين والتي جرت أحداثها في جنوب أفريقيا 2007.
الحكاية
وعن حكايته مع رياضة المعاقين قال محمد القايد إن إعاقته كانت منذ مولده في أعقاب إصابته بشلل الأطفال مشيراً إلى تحديه لهذه الإعاقة وظل يواصل حياته اليومية بكل همة وإصرار.
وقال: انه ارتبط بمدربه الجزائري بوعلام بوزار منذ عام 98 حيث كان جارنا وابنه صديقي وعمري لم يتجاوز آنذاك 13 عاماً، حيث يمثل الأب الروحي لي في اللعبة. ويواصل بطلنا الذهبي حديثه عن مسيرته الرياضية مشيراً إلى أن إدارة ناديه «الثقة للمعاقين» كانت تبحث عام 2002 في المدارس عن مواهب للمعاقين وكنت ادرس في مدرسة العروبة مشيراً إلى أن مدربه الحالي بوعلام اكتشفه وقدمه إلى النادي.
وكشف القايد انه صبر لمدة 5 سنوات في النادي في أعقاب إلغاء الاتحاد الدولي للفئة تي 34 جري على الكراسي المتحركة مشيراً إلى أن المدرب طلب منه عدم الاستعجال حتى تم السماح للاعبين من الفئة تي 34 بالمشاركة مع الفئة تي 53 حيث خضت تحدي مونديال الناشئين بجنوب أفريقيا ونجحت في تحقيق الميدالية الذهبية في أعقاب المغامرة من مدربي في هذه الفئة.
وقال انه لم يحرز الرقم التأهيلي في الفئة 53 عام 2007 حتى يتسنى لي المشاركة في دورة الألعاب شبه الاولمبية والتي أقيمت في بكين عام 2008.
أضاف: في عام 2009 أكد لنا طارق الصويعي مراقب عام الحكام بالاتحاد الدولي خلال المحاضرة التي أقامها بالنادي عن أحدث القوانين وما طرأ عليها من مستجدات جديدة عودة الفئة تي 34 والتي تم تثبيتها في مؤتمر بون عام 2010.
وعن فوزه بذهبية «مونديال نيوزيلندا» والتي تعد الأولى للإمارات على الكراسي المتحركة قال القايد انه توقع هذا الانجاز العالمي في أعقاب التدريبات الصباحية والمسائية التي سبقت البطولة، حيث أتدرب أحياناً في الرابعة والنصف فجراً مع زميلي إبراهيم سالم وبدر عباس بغية الذهاب إلى مقر عملي في تلفزيون الشارقة في السابعة والنصف صباحاً ثم أعود للتدريبات مرة ثانية في السادسة والنصف مساء مشيراً إلى انه يجد أحياناً صعوبة في التفرغ. وقال: فور فوزي بالميدالية الذهبية تلقيت العديد من الاتصالات حيث تمثل الكلمات التي تلقيتها من محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين، وطارق بن خادم نائب رئيس الاتحاد الرئيس التنفيذي للجنة البارالمبية، وماجد العصيمي أمين عام الاتحاد، وأحمد المظلوم المدير التنفيذي لنادي الثقة شحنة معنوية.
وقال انه بالإصرار والعزيمة نجحت في التفوق على أبطال من فرنسا وأميركا وهولندا أصحاب خبرة كبيرة في هذا المضمار، حيث كان همي الأول والأخير رفع علم الإمارات في سماء نيوزيلندا، مثمناً جهود اتحاد المعاقين ونادي الثقة ومدربه بوعلام بوزار. وناشد بطلنا الذهبي جهات الاختصاص باحترافه وتفرغه استعداداً لدورة الألعاب شبه الاولمبية التي تجري أحداثها في لندن 2012 مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الدعم المادي للمعاقين للسير على درب الانجازات وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية. وقال ذيبان المهيري عضو مجلس إدارة اتحاد المعاقين رئيس لجنة المنتخبات رئيس البعثة إن محمد القايد يمثل الجيل الثاني من اللاعبين حيث كان له ما أراد حينما وضع رفع علم الإمارات نصب عينيه. وقال: إن فوز بطلنا بهذا الانجاز العالمي الكبير يعد أكبر مؤشر أن اللاعب ستكون له بصمة في اولمبياد لندن 2012. وأشار إلى القايد سيكون أول المستفيدين من مشروع المتميزين والنخبة الذي تم إطلاقه استعداداً لاولمبياد لندن 2012. وقال الجزائري بوعلام بوزار مدرب بطلنا الذهبي إن محمد القايد يعد مكسباً لرياضة المعاقين فهو خامة ينتظرها مستقبل كبير في عالم أم الألعاب. وأشار إلى أن اللاعب يملك العزيمة والاصفرار والجدية في التدريبات حيث ساعدت هذه العوامل القايد في الوصول إلى منصات التتويج. واختتم المدرب حديثه بقوله إن طاقات اللاعب الحقيقية لم تنفجر بعد، آملاً وضع برنامج متكامل للقايد استعداداً للمشاركة الخارجية المقبلة أبرزها دورة الألعاب شبه الاولمبية.
ثاني جمعة يشيد باللقب العالمي
أشاد ثاني جمعة بالرقاد نائب رئيس اتحاد المعاقين الرئيس التنفيذي للاولمبياد الخاص بالانجاز العالمي الذي حققه البطل محمد القايد. جاء ذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع ذيبان سالم المهيري رئيس البعثة. وظلت التهاني تنهال على بعثة منتخبنا الوطني في نيوزيلندا في أعقاب فوز محمد القايد بذهبية بطولة العالم، مشيدين بهذا الانجاز الكبير وحاثين بقية اللاعبين على بذل المزيد من الجهد بغية رفع علم الإمارات عالياً خفاقاً وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية.