لا تعد منطقة العين، مجرد واحة خضراء في قلب الصحراء، بل هي المصنع الحقيقي للأبطال والملاذ الذي يحتضن أعرق الرياضات.. فمن سباقات الهجن التراثية التي تجسد هوية المكان، وصولاً إلى أحدث مضامير الدراجات الهوائية والرياضات الجوية والمائية، تحولت المدينة إلى وجهة عالمية لا تعرف السكون. إنها الجغرافيا التي تحدت قسوة المناخ لتبني بنية تحتية رياضية جعلت من القمم والرمال ملاعب مفتوحة، مؤكدة أن الإرادة هي المحرك الأول لكل إنجاز رياضي انطلق من هذه الأرض.
وانطلقت مؤخراً في منطقة العين منافسات بطولة «الاتحاد كلاسيك» لهوكي الجليد، التي نظمها نادي أبوظبي للألعاب الشتوية، بصالة ألعاب هيلي للتزلج بالعين، بمشاركة 53 فريقاً في فئات الرجال والسيدات والناشئين.
وأعلنت اللجنة المنظمة وجود 32 فريقاً في فئتي الناشئين المحلية والدولية، ضمن المراحل السنية تحت 8 و10 و13 و16 عاماً، إلى جانب 17 فريقاً في منافسات الرجال بمختلف فئاتها، و4 فرق في فئة السيدات للهواة. كما أن حجم المشاركة في النسخة الحالية كان الأكبر منذ انطلاق البطولة بدعم مجلس أبوظبي الرياضي للرياضات الشتوية، إزاء حرص النادي على إشراك فرق الناشئين ورعاية المواهب الواعدة وصقل قدراتها الفنية.
وتواصلت في مسبح جامعة الإمارات بمدينة العين، منافسات النسخة الأولى من بطولة العين الدولية للسباحة، التي ينظمها نادي أبوظبي للرياضات المائية بمشاركة 356 سباحاً وسباحة من 37 جنسية يمثلون 26 نادياً وأكاديمية. وانطلقت البطولة في إطار جهود تعزيز مكانة مدينة العين وجهة لاستضافة المنافسات الرياضية الدولية، وتوسيع قاعدة ممارسة السباحة، ومنح المواهب الواعدة فرصة اكتساب الخبرات وتطوير مستوياتها من خلال التنافس مع سباحين من مختلف الجنسيات.
وحقق مهرجان العين لسباقات الهجن بميدان الروضة في منطقة العين نجاحا كبيرا، الأمر الذي يؤكد على أن دولة الإمارات تواصل تعزيز مكانتها العالمية المرموقة في تنظيم سباقات الهجن، وترسيخ الاهتمام برياضات الآباء والأجداد، والحفاظ على الموروث الشعبي الإماراتي والهوية الوطنية.
وليس هذا فحسب، إذ نظمت أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، مهرجان أكاديمية فاطمة بنت مبارك لاستقطاب المواهب لكرة السلة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ونادي العين للسيدات، ويمثل مهرجان أكاديمية فاطمة بنت مبارك لاستقطاب المواهب لكرة السلة، نقطة تحول جوهرية في مسار الرياضة النسائية بالإمارات.
هذا التعاون الاستراتيجي مع وزارة التربية والتعليم ونادي العين للسيدات يتجاوز كونه مجرد حدث رياضي، ليصبح منصة لاكتشاف طاقات كامنة قد تغير خارطة المنافسات المحلية والدولية، مما يفرض ضرورة الانتقال من مرحلة «التشجيع» إلى مرحلة «الاحتراف المؤسسي» الصارم.
واختتم نادي العين للشطرنج والألعاب الذهنية بطولة الفوعة مول للشطرنج، بمشاركة 131 لاعبا ولاعبة ومن 14 جنسية، ضمن جهوده الرائدة لنشر ثقافة الشطرنج وحضور الرياضات الذهنية في المجتمع.
إصالة ومعاصرة
تكمن جرأة منطقة العين الخضراء، في قدرتها على المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة؛ فبينما تحافظ على تقاليدها العريقة، استثمرت في مرافق عالمية تستقطب الرياضيين من كل حدب وصوب. هذا التنوع الرياضي ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة رؤية استراتيجية خلقت بيئة تدريبية وتنافسية لا تضاهى. إذ لم تعد العين مجرد مدينة سياحية، بل أصبحت منصة جاذبة للرياضات المتعددة التي تفرض حضورها على الخارطة الدولية.