تنظم أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، مهرجان أكاديمية فاطمة بنت مبارك لاستقطاب المواهب لكرة السلة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ونادي العين للسيدات الثلاثاء المقبل، ويمثل مهرجان أكاديمية فاطمة بنت مبارك لاستقطاب المواهب لكرة السلة، نقطة تحول جوهرية في مسار الرياضة النسائية بالإمارات.

هذا التعاون الاستراتيجي مع وزارة التربية والتعليم ونادي العين للسيدات يتجاوز كونه مجرد حدث رياضي، ليصبح منصة لاكتشاف طاقات كامنة قد تغير خارطة المنافسات المحلية والدولية، مما يفرض ضرورة الانتقال من مرحلة «التشجيع» إلى مرحلة «الاحتراف المؤسسي» الصارم.

«البيان» التقت عدد من الرياضيات الإماراتيات الملهمات، اللاتي أكدن على أن كرة السلة لم تعد مجرد لعبة ترفيهية، بل هي صناعة رياضية، تتطلب عقولاً ومواهب استثنائية لإحداث فارق حقيقي. فاستقطاب اللاعبين الموهوبين ليس مجرد تعزيز لصفوف الفرق، بل هو استثمار استراتيجي يرفع من مستوى المنافسة المحلية ويضع الأندية على خارطة الاحتراف العالمية، مما يحول الرياضة من هواية إلى قوة ناعمة قادرة على جذب الاستثمارات والرعاة.

وقالت الرياضية سهام الشحي: إن الجرأة في استقطاب المواهب، تتطلب كسر القوالب التقليدية في الاختيار، والاعتماد على تحليل البيانات والبحث عن المهارات الفطرية في الأكاديميات والمدارس قبل أن تضيع في زحام الأندية الكبرى. يجب على المؤسسات الرياضية التخلي عن سياسة»الأسماء الجاهزة«والتوجه نحو بناء المواهب وصقلها، لأن الاستثمار في لاعب شاب يمتلك الشغف والقدرة البدنية هو الطريق الوحيد لضمان استدامة التطور الرياضي بعيداً عن الحلول المؤقتة المكلفة.

فيما أوضحت الرياضية مريم الزيودي، بأنه تعد خطوة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية في تنظيم مهرجان لاستقطاب مواهب كرة السلة نقلة نوعية تتجاوز مجرد الترفيه، فهي تكسر حاجز التردد الاجتماعي الذي لطالما أحاط بمشاركة الفتيات في الرياضات الجماعية التنافسية. هذا الحدث ليس مجرد ساحة لاختبار المهارات البدنية، بل هو منصة لإعادة تعريف هوية المرأة الرياضية في المجتمع، حيث تتحول الملعب من مجرد مساحة للعب إلى ميدان لإثبات الذات والقدرة على القيادة والعمل الجماعي تحت الضغط.

يمثل مهرجان أكاديمية فاطمة بنت مبارك لاستقطاب المواهب لكرة السلة، اختباراً لمدى جاهزية المجتمع لاحتضان «المرأة الرياضية» كنموذج ملهم، وهو تحدٍ يتطلب تكاتف الجهود ليس فقط من الأكاديمية، بل من الأسر والمؤسسات لضمان استدامة هذا الحماس. إن الجرأة هنا لا تكمن في تنظيم الحدث فحسب، بل في خلق ثقافة رياضية جديدة تؤمن بأن ملعب كرة السلة هو مساحة مفتوحة للتميز النسائي الذي لا يعرف المستحيل.