تظهر قصة الشابة، الفارسة والهجانة مهندسة الطيران شيخة محمد الرميثي، كونها إماراتية مبدعة في تحقيق نجاحاتها وإنجازاتها، التي تلهم غيرها، بل وحريصة كل الحرص على أن تبرز شغفها بالرياضات التراثية كالهجن، والتي لم تأتِ من فراغ، وإنما يعد ذلك ثمرة دعم واهتمام ومتابعة القيادة الرشيدة، التي وضعت الرياضات التراثية على رأس الأولويات، ووفرت لفئتي الشباب والشابات كل مقومات النجاح والتميز، والتوجيهات بشأن تحقيق جودة برامج اكتشاف المواهب الوطنية ورعايتها، إلى جانب شغف شيخة الرميثي أيضاً برياضات أخرى، كالفروسية، وتسلق قمم الجبال، والغوص، وركوب الأمواج الشراعي، وغير ذلك من الرياضات الأخرى.



وقالت شيخة الرميثي في حديثها لـ البيان»: «شاركت في عدد من سباقات الهجن المحلية، وتلقيت تدريبات مكثفة جداً في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والذي يهدف إلى نشر وإحياء التراث الإماراتي لدى الأجيال الجديدة.



ولدي شغف رياضي آخر، متمثل في رياضة الفروسية، وخصوصاً مشاركاتي المتعددة في منافسات قفز الحواجز، والتأكيد في الوقت ذاته على أهمية الارتقاء بتنافسية واحترافية الشابة الإماراتية في رياضة الفروسية، وتعزيز حضورها في شتى المحافل، مع منحها الفرصة لتعزيز قدراتها الرياضية من خلال الموارد والإمكانيات التي توفرها الجهات المعنية في دولة الإمارات، الساعية إلى تحفيز قطاع الرياضات النسائية بشكل عام».



تسلق قمم الجبال



تسلقت شيخة الرميثي جبل «كليمنجارو» للمرة الثانية، وكانت الرحلة لحظة فارقة أحيت روح المغامرة بداخلها، لتخوض بعدها سلسلة مغامراتها نحو عالم تسلّق الجبال، متنقلة من مكان لآخر حول العالم بحثاً عن مغامرات جديدة بشجاعة وشغف. وأوضحت الرميثي أنه من بين أصعب المغامرات التي خاضتها تسلّقها قمة جبل «إلبروس» في روسيا، على ارتفاع 5642 متراً، حيث إن كل مغامرة خاضتها الرميثي منحتها ثقة أكبر بنفسها، لتصبح أقوى وأكثر قدرة على التعامل مع مختلف جوانب الحياة، ولتواصل مشوار تسلقها للقمم، ووصلت إلى قمم تنزانيا، وإندونيسيا، وتخطط لخوض مغامرة أخرى، وهي الوصول لقمم الأرجنتين، مشيرة إلى أن المتسلق الناجح لا يندفع خلف التحدي بشكل عشوائي، بل يوازن بين الشغف والحذر، ويستند إلى التخطيط الجيد وفهم المخاطر، كما أن المرونة والقدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة من تقلبات الطقس إلى صعوبة التضاريس التي تعد مهارة أساسية في هذا النوع من الرياضات.



ومن جانب آخر اكتسبت شيخة الرميثي من ممارستها للغوص أيضاً الانضباط، والاجتهاد، والتحكم في النفس، وتمارس الغوص في أستراليا، والمالديف، وتحرص في المقابل على ذلك الإصرار والتدريب المستمر.



وأكدت الرميثي أن تمكين المرأة الإماراتية رياضياً منحها فرصة تعزيز قدراتها وتطوير مهاراتها، والارتقاء بتطلعاتها لتحقيق التنافسية في رياضة الفروسية والمجالات الرياضية المختلفة.