عاد منتخب الإمارات لألعاب القوى إلى أرض الوطن وسط استقبال حافل بالورود والتقدير، عقب مشاركته المتميزة في بطولة آسيا الثانية والعشرين تحت 20 عاماً، التي استضافتها هونغ كونغ خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو الماضي، محققاً إنجازاً استثنائياً تمثل في احتلال المركز الرابع آسيوياً بين 30 دولة مشاركة، والأول عربياً، بعدما حصد ست ميداليات ملونة بواقع خمس ذهبيات وميدالية برونزية.

وكان في مقدمة مستقبلي البعثة لدى وصولها، فيصل الخميري الأمين العام لاتحاد الإمارات لألعاب القوى، إلى جانب علي الغزوان ورند الكحيل عضوي اللجنة الإعلامية بالاتحاد، الذين حرصوا على تهنئة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية بهذا الإنجاز القاري اللافت.

وجاء هذا الإنجاز ليؤكد المكانة المتنامية لألعاب القوى الإماراتية على الساحة الآسيوية، خاصة في ظل المنافسة القوية التي شهدتها البطولة بمشاركة نخبة من أبرز المواهب الواعدة في القارة.

وتصدر المنتخب الصيني الترتيب العام برصيد 25 ميدالية، منها 14 ذهبية و9 فضيات وبرونزيتان، فيما حل المنتخب الهندي ثانياً برصيد 18 ميدالية، وجاء المنتخب الياباني ثالثاً بـ17 ميدالية، بينما سجل منتخب الإمارات حضوراً لافتاً بحلوله رابعاً متفوقاً على العديد من المنتخبات الكبيرة.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية مضاعفة، نظراً إلى أن بعثة الإمارات ضمت 10 لاعبين ولاعبات فقط، مقارنة بمنتخبات تجاوز عدد أفرادها 50 لاعباً ولاعبة، وهو ما يعكس كفاءة برامج الإعداد والتأهيل التي ينفذها اتحاد الإمارات لألعاب القوى، ونجاح خططه في اكتشاف وصقل المواهب الوطنية القادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات في المحافل القارية والدولية.

وأكد اللواء محمد المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن النتائج التي حققها المنتخب تمثل محطة مضيئة في مسيرة اللعبة، وتجسد حجم العمل الذي تم خلال الفترة الماضية لإعداد جيل جديد من الأبطال القادرين على تمثيل الدولة بأفضل صورة.

وقال: «نحن فخورون بما قدمه أبناؤنا وبناتنا في بطولة آسيا، فالإنجاز لم يكن مجرد حصد ميداليات، بل تأكيداً على أن الاستثمار في المواهب الوطنية يسير في الاتجاه الصحيح. لقد شاركنا بعدد محدود من اللاعبين، ومع ذلك حققنا هذا المركز المتقدم بين 30 دولة، وهو ما يعد دليلاً واضحاً على جودة العمل الفني والإداري داخل الاتحاد».

وأضاف: «ما تحقق في هونغ كونغ يمثل إضافة مهمة إلى استراتيجية الاتحاد الهادفة إلى تعزيز الحضور الإماراتي في البطولات الخارجية، من خلال مسار متدرج يبدأ بالمنافسات الخليجية والعربية وصولاً إلى البطولات القارية والعالمية، ونحن على ثقة بأن المستقبل يحمل المزيد من الإنجازات لألعاب القوى الإماراتية».

وحرص اللواء محمد المر على تهنئة أصحاب الإنجاز وأسرهم والأجهزة الفنية والإدارية، مشيداً بروحهم القتالية العالية وإصرارهم على رفع علم الإمارات فوق منصات التتويج، كما أثنى على الأداء الفني المتميز الذي قدمه جميع أفراد المنتخب طوال منافسات البطولة.

ومن جانبه، أكد الدكتور خالد النابلسي، نائب رئيس المنظمة العربية لدعم المواهب ورئيس اللجنة الإعلامية لاتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن الإنجاز الذي تحقق في هونغ كونغ يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه ألعاب القوى الإماراتية والاهتمام الكبير بالمواهب الشابة.

وقال النابلسي: «ما حققه منتخب الإمارات في هذه البطولة يعد إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس، خاصة أن أبناء الإمارات نافسوا منتخبات تمتلك أعداداً كبيرة من اللاعبين وإمكانات ضخمة، ومع ذلك تمكنوا من فرض حضورهم بقوة وتحقيق نتائج مبهرة وضعت الإمارات في المركز الرابع آسيوياً والأول عربياً».

وأضاف أن هذه النتائج تؤكد نجاح رؤية اتحاد الإمارات لألعاب القوى برئاسة اللواء محمد المر في بناء قاعدة قوية من الرياضيين الشباب، كما أنها رسالة واضحة بأن أبناء الإمارات يمتلكون القدرات والإمكانات التي تؤهلهم للمنافسة على أعلى المستويات القارية والدولية.

وأشار إلى أن الإنجازات المحققة في هونغ كونغ تمثل خطوة جديدة نحو تحقيق أهداف أكبر خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن العمل سيستمر لتوفير أفضل بيئة ممكنة للاعبين الموهوبين بما يضمن استدامة النجاحات وتعزيز مكانة الإمارات في ألعاب القوى الآسيوية والعالمية.

كما وجه النابلسي الشكر إلى مطار دبي على حسن الاستقبال وتسهيل إجراءات عودة بعثة اتحاد الإمارات لألعاب القوى.

ومن جانبهم، رفع أعضاء بعثة اتحاد الإمارات لألعاب القوى أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة بمناسبة الإنجاز المميز الذي حققه المنتخب في البطولة الآسيوية، مؤكدين أن هذا النجاح جاء ثمرة للجهود الكبيرة والعمل المتواصل الذي بذله الكادران الإداري والفني واللاعبون.