شهدت صالة نادي الشارقة الرياضي فرع الحزانة نجاحًا لافتًا للنسخة الأولى من بطولة «أصحاب الإرادة» للكاراتيه لفئة «الباراكاراتيه»، التي نظمها اتحاد الإمارات للكاراتيه ضمن ختام موسمه الرياضي 2025-2026، في خطوة تعكس التوجه المتواصل نحو تعزيز دمج أصحاب الهمم في المنافسات الرياضية الرسمية بالدولة.

وشهدت البطولة مشاركة واسعة ومميزة من اللاعبين واللاعبات، الذين قدموا مستويات فنية لافتة وروحًا تنافسية عالية، عكست التطور المتسارع الذي تشهده رياضة «الباراكاراتيه» على مستوى الإمارات، وسط إشادة بالحضور الفني والتنظيمي الذي رافق الحدث.

وجاء تنظيم البطولة في إطار حرص اتحاد الإمارات للكاراتيه على ترسيخ قيم الشمولية والإرادة والتحدي، إلى جانب دعم انتشار رياضة «الباراكاراتيه» التي باتت تحظى بحضور متنامٍ على المستويين القاري والدولي.

وعملت لجنة شؤون «الباراكاراتيه» في اتحاد الإمارات للكاراتيه، برئاسة الخبير محمد عباس المدير التنفيذي للاتحاد ورئيس اللجنة الفنية، وعضوية الخبير هشام سري المدير الفني للاتحاد، إلى جانب العضوين رامي فوزي وعبد الحميد شحات، وبتوجيهات من اللواء «م» ناصر عبد الرزاق الرزوقي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للكاراتيه ونائب رئيس الاتحاد الدولي، على دراسة مختلف الترتيبات التنظيمية والفنية الخاصة بإقامة البطولة.

وشمل ذلك التنسيق المباشر مع المدربين واللاعبين بمختلف تصنيفاتهم الدولية، بهدف إخراج النسخة الأولى بصورة تنظيمية وفنية متكاملة، وبما يسهم في تعزيز دمجهم في الأنشطة الرياضية والمجتمعية.

وشارك في البطولة 42 لاعبًا ولاعبة يمثلون ثماني جهات رياضية وتعليمية، هي نادي الشارقة الرياضي، ونادي شباب الأهلي، وأكاديمية منتور الرياضية، وأكاديمية إيوان، ومؤسسة مهارات، ومركز الأمان، ومدرسة عجمان الخاصة، ومدرسة صقر الإمارات بمدينة العين.

وتندرج البطولة ضمن توجه اتحاد الإمارات للكاراتيه نحو توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، ودعم رياضة ذوي الهمم، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى تمكين مختلف فئات المجتمع وتعزيز حضورهم في المحافل الرياضية.

وتعد رياضة «الباراكاراتيه» من الرياضات المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للكاراتيه، وشهدت خلال السنوات الماضية انتشارًا متسارعًا بعدما أصبحت جزءًا أساسيًا من البطولات القارية والعالمية، في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير مسابقاتها وتوسيع قاعدة ممارسيها حول العالم.

وأبرزت البطولة الدور المجتمعي والإنساني للرياضة، حيث أظهر المشاركون قدرات فنية متميزة وروحًا قتالية عالية نالت إشادة الجماهير والحضور، في مشهد يعكس النجاحات التي تحققها رياضة ذوي الهمم في دولة الإمارات.

وقالت مريم الشامسي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للكاراتيه وعضو لجنة المرأة في الاتحاد الدولي للكاراتيه، إن إقامة البطولة تمثل «خطوة مهمة في مسيرة دعم رياضة ذوي الهمم وتعزيز حضورهم في المنافسات الرسمية»، مؤكدة أنها تعكس رؤية الاتحاد في ترسيخ مبدأ الشمولية وإتاحة الفرصة أمام الجميع لإبراز قدراتهم الرياضية.

وأضافت أن رياضة «الباراكاراتيه» باتت تحظى باهتمام واسع على المستويين الدولي والقاري، مشيرة إلى حرص الاتحاد الإماراتي على مواكبة هذا التطور من خلال تنظيم البطولات المحلية وإعداد الكوادر الفنية والتحكيمية القادرة على دعم هذه الفئة من الرياضيين.

كما شهدت فعاليات ختام الموسم حضورًا لافتًا للكوادر التحكيمية النسائية، في خطوة تعكس تنامي دور المرأة الإماراتية في مختلف المجالات الرياضية، سواء على مستوى المنافسات أو الجوانب التنظيمية والفنية والتحكيمية.

وقالت الشامسي إن هذا الحضور النسائي المتميز يؤكد أن المرأة الإماراتية لم تعد شريكًا في المنافسة الرياضية فحسب، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في قيادتها وإدارتها وصناعة قراراتها.

وأشادت بالجهود التي يقودها رئيس لجنة الحكام جابر الزعابي في دعم وتأهيل الحكمات، مؤكدة أن الاتحاد يشهد تطورًا متسارعًا وتمكينًا حقيقيًا للكوادر النسائية، بما يعكس رؤية طموحة تقوم على الكفاءة وتكافؤ الفرص.

وأضافت: «تحت قيادة وجهود رئيس لجنة الحكام جابر الزعابي، نشهد تطورًا متسارعًا وتمكينًا حقيقيًا للكوادر النسائية في مجال التحكيم، بما يعكس رؤية طموحة تؤمن بالكفاءة وتمنح الفرص المستحقة».

واختتمت الشامسي حديثها بتوجيه رسالة دعم للحكمات المشاركات، معربة عن تطلعها إلى المزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الخطوات الهادفة إلى دعم الكفاءات الوطنية في مختلف مجالات رياضة الكاراتيه.