تدرك الدكتورة الإماراتية مريم ناصر البلوشي، عداءة، وحاصلة على الدكتوراه في الجيولوجيا، أن العمر فعلياً مجرد رقم، فعلى الرغم من بلوغها الخمسين، إلا أنها أحرزت مراكز متقدمة في سباقات الجري، وبمسافات طويلة أيضاً، وليس هذا فحسب، إذ لم تتوقع مريم البلوشي بأن بخوضها غمار رياضة الجري، ستتحول حينها إلى إحدى أبرز العدّاءات الإماراتيات، ما جعل منها نموذجاً ناجحاً في التوفيق بين عملها والإنجاز الرياضي الذي حققته، لا سيما أنها مارست عدداً من الرياضات الأخرى المتمثلة في رفع الأثقال والفنون القتالية. ولفتت البلوشي إلى أن الجهات الرياضية المعنية في الدولة تشجع فعلياً مجتمع الإمارات على ممارسة الرياضة بطريقة مبتكرة.



وفي حديثها لـ«البيان» قالت العداءة الإماراتية مريم ناصر البلوشي: «إن الجري بالنسبة لي ليس مجرد رياضة، بل هو أسلوب حياة، فعندما أجري أتخلص من ضغوطات الحياة وأشعر بالسعادة، كما أفتخر بأنني كنت مصدر إلهام للكثيرين لبدء ممارسة الجري والمشاركة في العديد من السباقات. نعم، أحب أن أتحدى نفسي في كل عام لتحقيق مستوى أفضل من السرعة وتحسين الأداء. وإذا ما تحدثت عن مشاركاتي الرياضية في الجري، فتتمثل في سباقات 5 و10 كيلومترات، وسباقات نصف ماراثون 21 كيلومتراً، وماراثون كامل 42.2 كيلومتراً».



كما شاركت مريم البلوشي في سباقات «السبارتان» وهي سباقات جري مع حواجز مختلفة وسباقات جبلية وصحراوية. وأضافت البلوشي: «كما أمارس رياضة الجري أيضاً مع فريق أبوظبي للجري، وماراثون أدنوك أبوظبي، وماراثون زايد الخيري في جمهورية مصر العربية والصين، وماراثون لندن العالمي الذي شاركت فيه هذا العام، ولدي العزم بمشيئة الله تعالى على مواصلة المشاركة في باقي الماراثونات العالمية».



وأكدت الدكتورة مريم البلوشي على أن مستقبل رياضة الجري في دولة الإمارات مشرق جداً، حيث تشهد تطوراً واهتماماً واضحاً من القيادة الرشيدة والمجالس الرياضية. كما أشارت إلى أن تألقها وغيرها من شباب الوطن في سباقات الجري المرموقة يمثل مصدر إلهام للرياضيين الشباب، ويعزز مكانة الرياضة المجتمعية والتنافسية في دولة الإمارات.