واصلت السائقة الإماراتية آمنة القبيسي تحقيق تقدم لافت في موسمها الأول ببطولة بورشه كاريرا كب آسيا 2026، بعدما نجحت في تسجيل نتيجتين متتاليتين ضمن العشرة الأوائل خلال الجولة الثالثة التي أُقيمت على حلبة فوجي اليابانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وخاضت القبيسي سباقاتها على حلبة فوجي الشهيرة للمرة الأولى في مسيرتها، حيث واصلت إظهار سرعتها وقدرتها على التأقلم السريع مع سباقات السيارات السياحية، بعدما عادت بمعادلة أفضل نتيجة لها هذا الموسم وسط واحدة من أقوى وأكبر شبكات الانطلاق في البطولة خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت القبيسي أن العمل المتواصل منذ انطلاقة الموسم بدأ ينعكس بوضوح على أدائها وثقتها داخل الحلبة، مع استمرار تقليص الفارق بينها وبين السائقين أصحاب الخبرة.
وقالت القبيسي: «أشعر بأنني حققت نقلة كبيرة منذ الجولة الأولى وحتى آخر جولة في فوجي، ومع كل سباق أصبح أكثر تنافسية وأقترب أكثر من السائقين في المقدمة».
وتخوض آمنة القبيسي هذا الموسم محطة تاريخية جديدة في مسيرتها، بعدما أصبحت أول سائقة تنافس في فئة المحترفين ببطولة بورشه كاريرا كب آسيا، في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل الرياضة الإماراتية والمرأة العربية في رياضة المحركات.
وتضم البطولة نخبة من أبرز السائقين من مختلف أنحاء آسيا والعالم، فيما تعتمد المنافسات على سيارات «بورشه 911 جي تي 3 كب» الموحدة، ما يجعل الفارق الحقيقي قائماً على مهارة السائق وقدرته على التأقلم واستخراج أقصى إمكانات السيارة طوال عطلة السباق.
ويمثل الانتقال إلى سباقات السيارات السياحية تحدياً مختلفاً للقبيسي بعد سنوات من المنافسة في سباقات الفورمولا والفئات أحادية المقعد، خاصة مع خوضها عدداً من الحلبات للمرة الأولى.
وأضافت: «كان الأمر صعباً للغاية، خاصة أننا نتنافس أمام سائقين يملكون خبرة كبيرة على هذه الحلبات، لذلك كان عليّ أن أتعلم التأقلم بسرعة».
وشهدت جولة فوجي واحدة من أبرز محطات الموسم بالنسبة للسائقة الإماراتية، بعدما حققت أفضل نتيجة تأهيلية لها هذا العام بحلولها في المركز العاشر بين 30 سائقاً، قبل أن تُنهي السباقين في المركزين التاسع والعاشر.
وترى القبيسي أن نتائج فوجي لم تكن مجرد أرقام، بل انعكاس مباشر لحجم التطور الذي تحقق داخل الفريق خلال الفترة الماضية.
وقالت: «كانت نتيجة مهمة جداً بالنسبة لي، لأنها أثبتت أن السرعة موجودة بالفعل، وأنني قادرة على مجاراة السائقين في المقدمة رغم قلة خبرتي بهذه السيارة وعلى العديد من الحلبات، والأهم بالنسبة لي أنها أظهرت قدرتي على تجاوز التحديات والاستمرار في التطور».
وأضافت: «ربما لا تُظهر نتيجتا المركزين التاسع والعاشر الصورة الكاملة، لكننا نعلم داخل الفريق حجم التطور الذي تحقق في كل جولة، فالسرعة تتحسن باستمرار، وجولة فوجي تحديداً أثبتت لي وللفريق أنني قادرة على المنافسة بشكل أقرب كثيراً مع السائقين في المقدمة، رغم أنني ما زلت أكتسب الخبرة بهذه السيارة وعلى هذه الحلبات».
وتابعت: «لا يزال أمامي الكثير لأتعلمه، لكن التطور الذي تحقق خلف الكواليس كان كبيراً جداً، ومع كل جولة أشعر بثقة أكبر مع السيارة، وأصبح أكثر راحة في الوصول إلى حدودها، وأكثر إصراراً على تقليص الفارق».
وتتجه الأنظار الآن نحو الجولة المقبلة على حلبة «بانجساين ستريت سيركيت» في تايلاند، والمقررة خلال الفترة من 3 إلى 5 يوليو المقبل، والتي تُعد من أصعب وأشهر حلبات الشوارع في البطولة.