تواصل الشابة الإماراتية ريم الحساني، ترسيخ مكانتها كإحدى النماذج الوطنية الرائدة في مجال الابتكار الرياضي والصناعي، من خلال تطوير مشاريع نوعية تجمع بين صناعة القوارب الأولمبية والتقنيات الحديثة، تحت مظلة «صُنع في الإمارات».
وأكدت ريم الحساني أن مشاريعها الجديدة لم تعد تقتصر على تصنيع القوارب فحسب، بل امتدت لتشمل تطوير أنظمة ذكية قائمة على علم الأعصاب، تهدف إلى رفع كفاءة الأداء البدني والذهني في البيئات عالية الضغط، سواء للرياضيين أو للقطاعات المتخصصة.
وأوضحت ريم الحساني، أن القوارب التي تعمل على تطويرها حالياً تمثل جيلاً متقدماً من القوارب الأولمبية، حيث يتم تزويدها بأنظمة تحليل وقياس متطورة، تتيح تتبع الأداء بدقة عالية، من خلال مراقبة السرعة، المسافات، والاستجابة الحركية، وربطها بمؤشرات عصبية تساعد على فهم أعمق لقدرات المستخدم أثناء التدريب.
وأضافت: «نحن لا نصنع قوارب فقط، نحن نعيد تعريف مفهوم التدريب والأداء من خلال دمج الابتكار الرياضي بعلم الأعصاب، لنصنع تجربة متكاملة تبدأ من التصنيع وتنتهي بنتائج حقيقية على أرض الواقع».
وفي إطار رؤيتها المستقبلية، تعمل الحساني على تطوير نموذج RNPD-PRO، وهو نظام تشخيصي متكامل يربط بين التوازن العصبي والتنفس والحركة، ليكون أحد الحلول الإماراتية المبتكرة الداعمة للصحة والأداء في البيئات المهنية والرياضية.
كما أكدت ريم الحساني، أن من أبرز ابتكاراتها «التجديف الجبلي»، والذي أطلقته بهدف إبراز المعالم السياحية في دولة الإمارات بأسلوب رياضي مبتكر، يجمع بين التحدي والمتعة والتجربة الفريدة، مشيرة إلى أن هذا النوع من الرياضة يسهم في رفع جودة الحياة، من خلال تعزيز النشاط البدني في بيئات طبيعية مختلفة، إضافة إلى دوره في تنمية المجتمع وتشجيع السياحة الداخلية، عبر تقديم تجربة جديدة تتيح للأفراد استكشاف المواقع الجبلية بطريقة غير تقليدية.
وأكدت ريم الحساني، أن ما تقوم به اليوم هو امتداد لإرث الآباء والأجداد، الذين صنعوا علاقتهم بالبحر بحب ومعرفة، مشيرة إلى أن مسؤولية الجيل الحالي تكمن في مواصلة هذا الطريق، ولكن بروح تواكب العصر والمستقبل، من خلال تطوير صناعة القوارب بأساليب حديثة وتقنيات متقدمة تعزز مكانة المنتج الإماراتي عالمياً.
كما تسعى إلى إطلاق مفهوم «النادي البحري العائم الذكي»، والذي يمثل منصة متكاملة تجمع بين التدريب، الابتكار، والاستثمار، مدعومة بتقنيات حديثة وبنية تحتية متقدمة، ليكون الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويعكس رؤية دولة الإمارات في تبني المشاريع المستقبلية.
ورغم التحديات التي واجهتها في مراحل سابقة، أكدت الحساني أن تلك التجارب شكلت نقطة تحول حقيقية، دفعتها لإعادة بناء مشاريعها برؤية أكثر قوة واستدامة، مشيرة إلى أن التركيز اليوم ينصب على تقديم منتجات إماراتية قادرة على المنافسة عالمياً.
وتحرص ريم الحساني، على التواجد المستمر في المعارض الدولية، لمواكبة أحدث ما توصلت إليه التقنيات في مجالات الصناعة والرياضة، ونقل هذه المعرفة إلى مشاريعها، بما يدعم مكانة المنتج الإماراتي على المستوى العالمي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن دولة الإمارات توفر بيئة مثالية للابتكار، وأن المرحلة القادمة تتطلب من الجيل الجديد الاستمرار في البناء على ما تحقق، والمضي قدماً نحو تطوير مشاريع تحمل هوية وطنية وقيمة عالمية.