تتجه أنظار عشاق الكرة الطائرة مساء اليوم، نحو انطلاقة نارية لبطولة كأس السوبر، ثالث بطولات موسم الرجال 2025-2026، حيث تدق ساعة الحسم في السابعة مساءً، بانطلاق مباريات الدور التمهيدي بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، وعلى ملاعب محايدة، في أجواء تعد بالكثير من الإثارة والندية.



ويشهد الدور التمهيدي أربع مواجهات قوية، تجمع العين مع شباب الأهلي، على صالة نادي بني ياس، والنصر مع عجمان، على صالة نادي مليحة، فيما يلتقي الجزيرة مع حتا، على صالة نادي الوصل، ويصطدم بني ياس بالوصل، على صالة نادي العين، في صراع مفتوح لا يقبل القسمة على اثنين.



وتكتسب البطولة هذا الموسم أهمية مضاعفة، كونها فرصة ذهبية للأندية لإثبات الجاهزية وحصد لقب مهم ينهي الموسم بأفضل صورة ممكنة.



وسيتأهل الفائزون إلى الدور نصف النهائي، الذي يقام بنظام التجمع من مجموعة واحدة، على أرض النادي الأعلى ترتيباً في الدوري العام للطائرة للرجال من بين المتأهلين، ما يضيف بعداً تكتيكياً جديداً للمنافسة، ويمنح الأفضلية للفرق الأكثر استقراراً هذا الموسم.



ويدخل النصر البطولة بمعنويات مرتفعة، بعدما توج أخيراً بلقب الدوري العام للرجال عقب تفوقه على الجزيرة في النهائي، كما سبق له حصد كأس الاتحاد على حساب بني ياس، ليصبح على بُعد خطوة من تحقيق ثلاثية تاريخية نادرة، ويؤكد من خلالها هيمنته المطلقة على اللعبة هذا الموسم.



وفي المقابل، يسعى بني ياس للثأر من خسارة كأس الاتحاد، واستعادة بريقه عبر التتويج بلقبه الأول هذا الموسم، إلى جانب الدفاع عن لقب السوبر الذي حققه في النسخة الماضية، في مهمة لن تكون سهلة أمام منافسين متعطشين.



أما العين، فيخوض البطولة بطموحات كبيرة للخروج بلقب ينقذ موسمه، خصوصاً مع التغيير الفني الأخير بتولي المدرب العماني جمال المعمري المهمة، لتكون كأس السوبر اختباراً حقيقياً له مع «الزعيم»، وفرصة لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.



ومن جانبه، يدخل الجزيرة المنافسات برغبة واضحة في استعادة التوازن، بعد موسم متذبذب، وتغيير فني عقب رحيل المدرب البرازيلي باتشيكو، حيث أوكلت المهمة مؤقتاً إلى أحد عناصر الجهاز الفني، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتحقيق أول ألقاب الموسم.



كما يتطلع شباب الأهلي، إلى العودة إلى منصات التتويج الغائب عنها منذ الموسم الماضي أيضاً، ويطمح الفريق إلى دخول السباق المفتوح على كأس السوبر، ويدرك الجميع أنه لا مكان للأخطاء لتحقيق الطموحات المشروعة.



ومع تباين الطموحات بين استكمال الهيمنة، وكسرها، أو إنقاذ موسم، تبدو البطولة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خصوصاً في ظل نظامها الإقصائي السريع، الذي لا يمنح الفرق فرصة التعويض، وبين طموح المجد وضغط اللحظة، تنطلق بطولة السوبر لتكتب فصلاً جديداً من الإثارة، عنوانه «البقاء للأقوى»، لتحقيق اللقب قبل خوض غمار منافسات البطولة الأغلى على قلوب الجميع.